أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
35
تهذيب اللغة
كلها فهي لِقَاحٌ . وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي يقال : لَقِحَت الناقة تَلْقَح لَقَاحاً ولَقْحاً ، وناقة لاقِح وإبِل لواقِحُ ولُقَّح . واللَّقُوح : اللَّبُون ، وإنما تكون لَقُوحاً أوَّل نَتاجِها شَهْرين أو ثلاثة أشهر ، ثم يَقَع عنها اسم اللَّقُوح ، فيقال : لَبُون . قال : ويقال : ناقة لَقُوح ولِقْحة . وجمع لَقُوح لُقُح ولِقَاحٌ ولَقائحُ ، ومن قال لِقْحَة جمعها لِقَحاً . قال : وحيّ لَقاح : إذا لم يُمْلَكُوا ولم يَدِينُوا للمُلُوك . و روي عن عمر أنه أوصى عُمَّاله إذْ بعثهم فقال : وأَدِرُّوا لِقْحَة المسلمين . قال شمر : قال بعضهم : أرادَ بلِقْحة المسلمين عطاءهم . قلت : أراه أراد بلِقْحة المسلمين دِرَّةَ الفَيْء والخراج الذي منه عطاؤُهم وما فُرِض لهم ، وإدراره : جِبايَتُه وتَحَلُّبه وجمعُه مع العدل في أهل الفَيْء حتى تَحْسُن حالُهم ، ولا تنقطع مادّةُ جِبايتهِم . وقال ابن شُمَيْل : يقال : لِقْحَة ولِقَح ولَقُوح ولَقَائحُ . واللِّقاح : ذواتُ الألْبَان من النُّوق ، واحدها لَقُوح ولِقْحة . قال عديّ بن زيد : من يَكُنْ ذا لِقَحٍ راخيات * فلِقاحي ما تَذُوقُ الشَّعِيرا بل حوابٍ في ظِلالِ فَسِيلٍ * مُلِئَتْ أَجْوافُهُن عَصِيرا فتهادَرْن كذاك زماناً * ثم مَوَّتن فكُنَّ قُبُورا قال شمر : وتقول العرب : إنّ لي لقْحَة تُخْبِرني عن لِقاح النَّاس . يقول : نفسي تُخْبِرُني فَتَصْدُقُني عن نفوس الناس : إنْ أحْبَبْتُ لهم خَيْراً أَحَبُّوا لي خيراً . وإن أحببت لهم شراً أحبوا لي شراً . وقال زيد بن كَثْوة : المعنى : أنِّي أعرف ما يصير إليه لِقَاحُ الناس بما أرى من لِقْحَتِي ، يقال : عند التأْكيد للبَصَرِ بخاصِّ أُمُور الناس أو عَوَامّها . وأخبرني المُنْذِرِيّ عن أبي الهَيْثَم أنه قال : تُنْتَجُ الإبلُ في أوَّل الرَّبيع فتكون لِقاحاً واحدتها لِقْحَة ولَقْحة ولَقُوح فجَمْع لَقُوح لقائح ولُقُح ، وجمع اللِّقْحَة لِقَاح ، فلا تزال لِقَاحا حتى يُدْبِرَ الصيفُ عنها . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ناقة لاقِح وقارح يوم تَحْمِل ، فإذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفَة . قال : وقَرَحَت تَقْرَحَ قُرُوحاً ، ولَقِحَت تَلْقَح لَقَاحا ولَقْحا وهي أيام نتَاجِها عائذٌ . الليث : اللَّقَاح : ما يُلْقَح به النَّخْلة من الفُحَّال ، تقول : أَلْقَحَ القومُ النخلَ إلْقَاحا ، ولَقَّحُوها تَلْقِيحاً ، واستَلْقَحت النَّخْلة أي أَنَى لها أن تُلْقَح . قال : وأَلْقَحَت الرِّيحُ الشجرة ونحو ذلك في كل شيء يُحْمل . قال : واللَّواقحُ من الرِّياح : التي تَحْمل النَّدَى ثم تَمُجُّه في السَّحاب فإذا اجْتَمَع في السحابِ صار مطراً . وحربٌ لاقحُ : مُشبَّهة بالأنثى الحامِل . وقال الفرّاء : في قول اللَّه جلّ وعزّ :