أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
32
تهذيب اللغة
قال : والحقلُ : الزرعُ : وقال إذا ظهر ورقُ الزَّرع واخضرّ فهو حَقْل ، وقد أَحْقَلَ الزَّرْعُ ونحو ذلك قال الشيباني . وقال شمر : قال خالد بن جَنْبَةَ : الحقلُ : المَرعَةُ التي يزرع فيها البُرُّ وأنشد : لَمُنْدَاحٌ من الدَّهْنَا خَصِيبٌ * لتَنْفَاح الجنوب بهِ نَسيم أَحَبُّ إليّ من قَرَيات حِسْمَى * ومن حَقْلَيْن بينهما تُخُوم وقال شمر : الْحَقْلُ : الرَّوْضَةُ ، وقالوا : مَوْضِع الزّرْع . والحاقِلُ : الأكَّارُ . أبو عبيد عن الأصمعي : ومن أَدْوَاءِ الإبِلِ الْحَقْلَةُ . يقال حَقِلت تَحْقَل حَقْلَةً . وقال العَجّاجُ : * ذاكَ وتَشْفِي حَقْلَةَ الأمْرَاضِ * وقال رؤبة : * في بَطْنِه أَحْقَالُه وبَشَمه * وهو أن يَشرَب الماءَ مع التُّراب فَيَبْشَم . وقال أبو عمرو : الحَقلة : وَجَع في البطن يقال : جمل محقُول . قال : وهو بمنزلَة الحَقْوَة ، وهو مَغْسٌ في البطن . وقال الليث : الحِقْلَةُ : حُسافة التمر وما بقي من نُفاياتِه . قلت : لا أَعْرِف هذا الحرْف وهو مُرِيب . قال الليث : والحَوْقل : الشيخ إذا فَتَر عن الجماع . وقال أبو الهيثم : الحوقل : الرجل الذي لا يَقدر على مُجامعة النساء من الكِبر أو الضَّعف . وأنشد : أقول قَطْباً ونِعمَّا إن سَلَق * لَحَوْقَلٍ ذِراعُه قد امّلق وقال : وكنت قد حَوْقلْت أو دَنَوْتُ * وبعد حِيقَال الرِّجال الموْتُ وقال الليث : الحَوْقَلة : الغُرْمُول اللَّيِّن وهو الدَّوْقلة أيضاً . قلت : وهذا حرف غَلِط فيه الليث في لفظه وتفسيره ، والصواب الحوْفلة - بالفاء - وهي الكَمَرة الضخمة مأخوذة من الحفل وهو الاجتماع والامتلاء . قال ذلك أبو عمرو وابن الأعرابي . والحوقلة بالقاف بهذا المعنى خطأ . وقال بعضهم : المحاقلة : المزارعة بالثّلُث والرُّبع وأقل من ذلك وأكثر ، وهو مِثل المخابرة ، والمحاقِلُ : المَزَارعُ ، والقول في المحاقَلة ما رَويناه عن عطاء عن جابر وإليه ذهب الشافعي وأبو عُبيد . وقال اللحياني : حوْقلَ الرجل إذا مشى فأعْيا وضَعُف . وقال أبو زيد : رجل حَوْقل : مُعْيٍ ، وقد حوْقل إذا أعْيا ، وأنشد : مُحَوقِلٌ وما به من بَاسِ * إلا بقايا غَيْطل النُّعاسِ وفي « النوادر » : أحقلَ الرجلُ في الركوب إذا لَزِم ظَهْرَ الراحِلة . ويقال : إحقِلْ لي من الشراب وذلك من الحِقْلة والْحُقلة ، وهو ما دُون مِلء القَدَح .