أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

29

تهذيب اللغة

من البعير لَقَّاطَةُ الحَصَا . قال : ومن أسْنان الفَرَسِ القارِحان ، وهما خلْفَ رباعِيَتَيْه العُلْيَيَيْن ، وقارحان خلف رَباعِيَتَيْه السُّفْلَيَيْنِ ، ونَابانِ خَلْف قارِحَيْه الأَعْلَيَيْنِ ، ونَابانِ خَلْفَ رَباعيتَيْه السُّفْلَيَيْنِ . وطريقٌ مَقْرُوح : قد أُثِّرَ فيه فصار مَلْحُوباً بَيِّناً مَوْطُوءاً . حرق : قال أبو عبيد : الحَرْقُ : حَرْق النَّابَيْن أَحَدِهِما بالآخر ، وأنشد : أبَى الضَّيْمَ والنُّعمانُ يحْرق نابَه * عليه فأَفْضَى والسُّيوفُ معاقِله قال : وحَرِيقُ النَّاب : صَرِيفُه . وَقَالَ اللَّه جلّ وعزّ : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ [ طه : 97 ] وقرىء : ( ثم لنَحْرقَنّه ) . سَلَمة عن الفراء : من قرأ ( لنَحْرقَنَّه ) فمعناه لَنَبْرُدَنَّه بالحديد برداً ، من حَرَقْتُه أَحْرُقُه حَرْقاً . وأنشد المُفَضَّل : بِذِي فِرْقَيْن يَوْمَ بَنُو حَبِيب * نُيُوبَهُم علينا يَحْرُقُونا قال : قرأ علي رضي الله عنه ( لنحرُقَنَّه ) . وقال : الزَّجَّاجُ : مَنْ قرأ ( لَنُحَرِّقَنَّهُ ) فالمعنى لَنَحْرِّقَنَّه مرة بعد مرة ومَنْ قرأ ( لنَحْرُقَنَّه ) فتأويلُه لَنَبْرُدَنّه بالمبْرد . ثعلب عن ابن الأعرابي : حَرَقَ عليه نَابَه يَحْرُقُه . وحَرَقَ نابُه يَحْرُق ويَحْرِقُ . وقال الليث : أَحْرقنا فلان أي بَرَّحَ بنا وآذانا . قال : والحَرَقُ من حَرَق النار ، وفي الحديث : « الحَرَقُ والشَّرَقُ والْغَرَقُ شهادة » . أبو العباس عن ابن الأعرابي : حَرَقُ النَّارِ لَهبُها . قال وهو قوله : « ضالَّة المؤمن حَرَقُ النار » أي لهبُها ، قلت : المعنى أن ضَالَّة المؤمن إذا أخذها إنسان لِتَمَلُّكِها فإنها تؤديه إلى حَرَق النار ، والضَّالَّةُ من الحيوان : الإبل والبقر وما أشبهها مما يُبْعِد ذِهَابَه في الأرض ويمتنع من السِّباع ، ليس لأحد أن يعرض لها ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَوْعد من عَرض لها ليأخذها بالنَّار . وقال الليث : يقال : أَحْرَقَتْه النارُ فَاحْتَرَق . قال : والحَرَقُ : ما يصيب الثوب من حَرَق من دقِّ القَصَّار . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال الحَرَقُ : الثَّقْبُ في الثوب من النار ، والحَرَقُ مُحَرك : الثَّقْب في الثَّوْب من دَقِّ القَصَّارِ ، جعله مثل الحَرَقِ الذي هو لهب النار . الحَرّاني عن ابن السكيت قال : الحَرْقُ : أن يُصيب الثوب من النار احْتِرَاقٌ ، والحَرْقُ : مصدر حَرَق ناب البعير يَحْرِقُ ويَحْرُقُ حَرْقاً إذا صرف بنابه . والحَرَق في الثَّوب من الدِّقّ . ابن الأعرابي : ماءٌ حُراقٌ وقُعاعٌ بمعنى واحد . الليث : الحَرّاقاتُ : مواضع القَلَّائين والفَحَّامِين . قال : والحَرُوق والحُرَّاقُ : الذي تُورَى به النار . وَرَوى أبو العباس عن ابن الأعرابي الحَرُوق والحرُّوق والحُرّاق : ما يُثْقَبُ به