أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
22
تهذيب اللغة
والرَعِيق والوُعاق والرُعاق : الصوت الذي يسمع من بطن الدابة . وهو صوت جُرْدَانهِ إذ تقلقل في قُنْبه . وقال الليث : يقال منه : وَعَق يَعِقُ وهو صوت يخرج من حَيَاء الدابّة إذا مشت ، قال : هو الخقيق من قُنْب الذكر ، قال : ويقال له : عُواق ووُعَاق ، وهو العويق والوعيق ، وأنشد : إذا ما الركبُ حَلَّ بدار قوم * سمعت لها إذا هَدَرت عُوَاقا قلت أنا : جميعُ ما قال الليث في الوعيق والخفيق خطأ ؛ لأن الوعيق والوُعَاق : صوت الجُرْدَان إذا تقلقل في قُنْب الحِصَان ، كما قال ابن الأعرابي وأبو عبيدة ، وأمّا الخقيق فهو صوت الحياء إذا هُزلت الأنثى لا صوت القُنْبِ . وقد أخطأ فيما فسَّر . قعا : رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى أن يُقْعِيَ الرجل في صلاته . قال أبو عبيد : قال أبو عُبيدة : الإقعاء : أن يُلصِق الرجل أليتيه بالأرض ، وينصِب ساقيه ، ويضع يديه بالأرض . قال أبو عبيد : وأمّا تفسير الفقهاء فهو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين ، كما يروى عن العبادلة يعني عبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن مسعود . قال أبو عبيد : وقول أبي عبيدة أشبه بكلام العرب ، وهو المعروف ، كما يُقْعي الكلب ، وليس الإقعاء في السباع إلّا كما قال أبو عبيدة . و قد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أكل مقعياً ، وهو كما فسره أبو عبيدة . وقال الليث : القعا : رَدَّةٌ في رأس الأنف وذلك أن تُشرف الأرنبة ثم تقعى نحو القَصَبة يقال : قَعِيَ الرجل يَقْعَى قعاً ، وأقعت أرنبته وأقعى أنفُه . ورجل أقعى وامرأة قعواء . قال : وقد يُقعى الرجل كأنه متساند إلى ظهره ، والذئب والكلب يقعى كلّ واحد منهما على استه . وقال ابن شميل : الإقعاء : أن يجلس الرجل على وركيه ، وهو الاحتفاز والاستيفاز . وقال الليث : القَعْو : شبه البَكَرة يَسْتَقي عليها الطيّانون . وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الخُطّاف الذي تجري البكرة فيه إذا كان من حديد ، فإن كان من خشب فهو القَعْو . وأنشد غيره : إن تمنعي قعوك أمنع محوري * لقعو أخرى حسنٍ مُدوّر والمِحْور : الحديدة التي تدور عليها البكرة . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : القَعْو خَدّ البكرة ، والقَعْو : أصل الفخذ ، وجمعه القُعَى . قال : والعُقَى : الكلمات المكروهات . ورجل قَعُوُّ الألْيتين إذا لم يكن منبسطهما ، وأقعى الفرسُ إذا تقاعس