أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

48

تهذيب اللغة

أنها تسعة أيَّام . والعرب تقول : وردت الماء عِشْراً يعنون : يوم التاسع . ومن ههنا قالوا : عِشرِين ولم يقولوا : عِشْرَيْنِ لأنهما عِشْران وبعض الثالث . تعس : أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة : تَعَسه اللَّه وأتعسه في باب فَعَلت وأفعلت بمعنى واحد . وقال شمر - فيما أخبرني عنه أبو بكر الإياديّ - : لا أعرف تَعَسه اللَّه ، ولكن يقال : تَعِس بنفسه وأتعسَه اللَّه . قال : وقال الفرّاء : يقال : تَعَستَ إذا خاطبت الرجل ، فإذا صرت إلى أن تقول : فَعَل قلت : تعِس بكسر العين . قال شمر : وهكذا سمعته في حديث عائشة حين عَثَرت صاحبتها أمّ مِسْطح فقالت : تعِس مِسْطَح . قال : وقال ابن شميل : تَعَسْت كأنه يدعو على صاحبه بالهلاك . قال وقال بعض الكلابيّين : تعَس يتعَس تَعْساً وهو أن يخطئ حُجَّته إن خاصم ، وبُغْيَته إن طَلَب وقال : تَعِس فما انتعش ، وشِيك فما انتقش ، أبو دواد عن النضر قال : تَعَس : هلك ، والتَّعْس : الهلاك . ابن الأنباريّ : قال أبو العباس معناه في كلامهم : الشرّ . وقيل : التَّعْس : البعد . وقال الرُسْتُمي : التَّعْس : أن يخِرّ على وجهه ، والنُكْس أن يخِرّ على رأسه . والتَّعْس أيضاً : الهلاك . وأنشد : وأرماحهم يَنْزَهْنَهُمْ نَهْزَ جُمَّة * يقلن لمن أدركن تَعْساً ولا لعا وقال الليث : التَّعْس : ألَّا ينتعش من عَثْرته ، وأن يُنكس في سَفَال . ويدعو الرجل على بعيره الجوادِ إذا عثر فيقول : تَعْساً ، فإذا كان غير جَوَاد ولا نجيب فعثَر قال له : لَعاً . ومنه قول الأعشى : بذات لَوث عَفَرْنَاةٍ إذا عَثَرتْ * فالتَّعْس أدنى لها من أن أقول لَعا وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جل وعز : فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 8 ] : يجوز أن يكون نَصْباً على معنى : أتعسهم اللَّه قال : والتَّعْس في اللغة : الانحطاط والعثور . قال أبو منصور وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنه قال : قال أبو عمرو بن العلاء : تقول العرب : الوَقْس يُعدى فتعدّ الوَقْسا * من يَدْنُ للوَقْس يلاقِ تَعْسا قال : والوقْس : الجَرَب ، والتَّعْس الهلاك . وتعدَّ أي تجنَّب وتنكب . كله سواء ) . ع س ظ - ع س ذ - ع س ث : أهملت وجوهها . باب العين والسين مع الراء [ س ع ر ] عسر ، عرس ، سرع ، سعر ، رسع ، رعس : مستعملات . عسر : قال اللَّه جل وعزّ : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [ البقرة : 280 ] ، وقال اللَّه جل وعز : سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [ الطلاق : 7 ] وقال : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [ الشرح : 5 ] . والعُسْر : نقيض اليسر . والعُسْرة : قِلّة ذات اليد . وكذلك الإعسار . والعُسْرى : الأمور التي تعسُر ولا تتيسّر ، واليسْرى : ما استيسر منها . والعسرى : تأنيث : الأعسر من الأمور . و رُوي عن ابن مسعود أنه قرأ قوله جل