أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
18
تهذيب اللغة
وطِباعه وطبيعة وشَنّه وقِرْنه وقَرْنه وشِلوه وشُلَّته أي مِثله . وقال ابن السكيت : يقال : طلبت من فلان حاجة فانصرفت وما أدري على أي صِرْعَيْ أمرِهِ أنصرِف أي لم يبيّن لي أمره . وأنشد : فرُحت وما وَدَّعت ليلى وما دَرَت * على أيّ صِرْعَيْ أمرِها أتروّح والصريع من القِداح : ما صُنع من الشجر ينبت على وجه الأرض ، وقال ابن مقبل : وأزجر فيها قبل نمّ صحائها * صريع القِدَاح والمَنِيح المخيَّرا وإنما خيَّره لأنه فائز مبارك . ويقال : الصريع : العُود يجِفّ في شجره ، يتَّخذ منه قِدْح ، وهو أجود ما يكون ، قال : صريع دَرِير مسّه مس بيضه * إذا سنحت أيدي المفيضِين يبرح أي يُخرج فيدُرّ على صاحبه باللحم . والصَّرْعانِ : حَلْبتا الغداةِ والعشيّ ؛ قال عنترة : ومنجوبٍ له منهن صَرْع * يميل إذا عدلْتَ به الشِوارا المنجوب : السِّقاء المدبوغ بالنَّجَب . ومنهن يعني : من الإبل ، أي لهذا السِّقاء من هذه الإبل صَرْع كلّ يوم ، والصرع الآخر لأولادها ، وأخبر أن هذا الصرع يملأ السِّقَاء حتى يميل بكل ما يُعدَل به إذا حُمِل ، والشِّوار : متاع الراعي وغيره . وقوله : ألا ليت جَيْش العَيْر لاقى سَرِيَّة * ثلاثين منّا صَرْع ذاتِ الحقائل صرع ذات الحقائل أي حِذَاء ذات الحقائل وناحيتها ، وهي وادٍ . صعر : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ [ لقمان : 18 ] وقرىء : ( ولا تُصَاعر ) . قال الفرّاء : ومعناهما : الإعراض من الكِبْر . وقال أبو إسحاق : معناه : لا تُعْرِض عن الناس تكبّراً ، ومجازه : لا تُلزِم خَدّك الصَّعَر . وقال الليث : الصَّعَر : مَيل في العُنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشِّقَّين ، والتصعير : إمالة الخَدّ عن النظر إلى الناس تهاوُناً وكِبْراً ، كأنه مُعْرض . قال : وربما كان الظليم والإنسان أَصْعر خِلقَةً . قال : وفي الحديث : « يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر وأبتر » ، يعني : رُزالة الناس الذين لا دين لهم . قال : والصعارير : دَحَاريج الجُعَل ، وقد صعْرَرْت صُعْرورة ، وأنشد : يَبْعَرن مثل الفُلْفُل المصعرَرِ ويقال : ضربته فاصعَنْرر إذا استدار من الوَجَع مكانه وتقبّض . وربما قالوا : اصعَرَّر فأدغموا النون في الراء . وكل حَمْل شجرة يكون أمثال الفُلفل - نحو حَمل الأبْهل وأشباهه ممَّا فيه صلابة - فإنها تسمَّى الصعارير وأنشد : إذا أَوْرق العبسيّ جاع بَناتُه * ولم يجدوا إلا الصعارير مَطْعَما ثعلب عن ابن الأعرابي : الصعارير : صَمْغ جامد يشبه الأصابع . قال : والصعارير : الأباخس الطوال ، وهي الأصابع . وقال أبو حاتم : الصعارير : اللبَنُ المصمَّغ في