أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
16
تهذيب اللغة
وقال الليث : الرَّعْص بمنزلة النَفْض ، تقول : ارتعصت الشجرة وقد رعصتها الريحُ وأرعصتها ، لغتان . والثور يطعُن الكلب فيحتمله ويَرْعُصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه . وروى البخاريّ في « كتابه » لأبي زيد : ارتعص السُوق إذا غلا . والذي رواه شمر لأبي عبيد لأبي زيد : ارتفص ، بالفاء . قال شمر : ولا أدري ما ارتفص . قلت : ارتفص السوق بالفاء إذا غلا صحيح ، كأنه مأخوذ من الرُّفْصة وهي النوبة . والذي رواه مؤلف « الحصائل » تصحيف وخطأ . ويقال : رَعَص عليه جلْدُه ، يرعَص وارتعص واعترص إذا اختلج ، وروى ابن مهديّ عن أبي الزاهريَّة عن ابن شجرة أن أبا ذَرّ خرج بفرس له فتمعّك ثم نهض ثم رَعَص فسكَّنه وقال : اسكن فقد أجيبت دعوتك ، قال القتيبيّ : قوله : رعص يريد أنه لمَّا قام من مراغه انتفض وأُرْعِد . يقال : رعص وارتعص . رصع : أبو عبيد عن الفرّاء : الترصُّع : النشاط مثل العَرَص . قال : وقال أبو عمرو : الرَّصْعاء من النساء : الزَلَّاء . وقال الليث : الرَّصَع مثل الرسَح ، وهي رَصْعاء إذا لم تكن عجزاء . قال : وقال بعضهم : هي التي لا إسكتين لها . قال : وأمَّا الرَّصْع - بسكون الصاد - فشِدَّة الطعن ، يقال : رصعه بالرمح وأرصعه . وقال العجّاج : وَخْضاً إلى النصف وطعناً أرصعا وقال ابن شميل : الرصائع : سيور مضفورة في أسافل حمائل السيف ، الواحدة رِصَاعة . وقال الليث : الرَّصيعة : العُقْدة التي في اللِّجَام عند المعذَّر حتى كأنه فَلْس . قال : وإذا أخذت سَيْرًا فعقدت فيه عُقَداً مثلَّثة فذلك الترصيع . وهو عَقْد التَميمة وما أشبه ذلك . وقال الفرزدق : وجئن بأولاد النصارى إليكُم * حَبَالَى وفي أعناقهنَّ المراصع أي الخَتْم في أعناقهنّ . وقال الليث : الرَّصَع : فِراخ النَحْل . قلت : هذا خطأ ؛ قال ابن الأعرابيّ : الرَضَع : فِراخ النَحْل بالضاد ، رواه أبو العباس عنه ، وهو الصواب ، وقد مرّ في باب الضاد والعين . والذي قاله الليث بالصاد في هذا الباب تصحيف . أبو عُبيدة في كتاب « الخيل » : الرصائع واحدتها رَصِيعة ، وهي مَشَكّ محاني أطرافِ الضلوع من ظَهْر الفرس . وفرس مرصَّع الثُّنَن إذا كانت ثُنَنُه بعضُها في بعض . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الرصيعة : البُرّ يُدَقّ بالفِهْر ويبَلّ ويُطبخ بشيء من سَمْن . عمرو عن أبيه : الرَّصِيع : زِرّ عُرْوة المصحف ، ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، الرَّصَّاع : الكثير الجِماع . قال : والرِّصَاع : الجماع ، وأصله في العصفور الكثير السفاد : وقد تراصعت العصافير . قال أبو عبيد في باب لزوق الشيء : رصِع فهو رَصِع مثل عَسِق وعَبِق وعَتِق وعَتِك . صرع : أبو عُبَيد : الصُّرُوع : الضروب في قول لَبِيد : وخَصْم كنادي الجنّ أسقطت شأوهم * بمستحوِذٍ ذي مِرّة وصُروع وقال غيره : صروع الحبْل : قُواه .