أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
المقدمة 31
تهذيب اللغة
ملاحظة حول ما طبع من « التهذيب » « 1 » ظهر كتاب « تهذيب اللغة » مطبوعا ، من سنة 1384 ه / 1964 م حين طبع الجزء الأول منه بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون ، ومراجعة الأستاذ محمد علي النجار ، وواصلت لجان التحقيق عملها في إخراج الأجزاء جميعها حتى الجزء الخامس عشر الذي به ينتهي الكتاب ، وكان ظهور آخر جزء منه سنة 1969 ه . غير أن شيئا لم يكن بالحسبان كان قد وقع للكتاب الذي كان يأمل أن يخرج إلى رواد المعجم العربي كاملا ، جيد التحقيق ، مضبوطا ، غير مشوه ، ولا مضطرب . فقد حظيت بعض أجزائه بتحقيق علمي جيد ، وخدمت خدمة لا غبار عليها ، وأُصِيبْت بعض أجزائه الأخرى بما يشبه الإهمال ، فتشبعت كثير من أبوابها وموادها بالأغلاط المطبعية . . ثم بالسقطات التي وقعت من بعض المواد ، وشوهت صورته الكاملة التي كان ينبغي أن يظهر بها . هذا إلى جانب إهمال أبواب بموادها وتفسيراتها ، ليس في جزء واحد فحسب ، بل في ثلاثة أجزاء متصلة تبدأ بالجزء السابع الذي حققه الأستاذ عبد السلام سرحان - الأستاذ بجامعة الأزهر - ثم الجزء الثامن الذي حققه الأستاذ عبد العظيم محمود ، فالجزء التاسع الذي حققه الأستاذ عبد السلام هارون . ولعل السبب في ذلك يعود إلى : أن كل محقق أعطي قسما من الكتاب المخطوط وطلب إليه أن يقوم بتحقيقه ومعارضته بالنسخ المخطوطة الأخرى التي بين أيدي العاملين . وضبط موادها على « اللسان » إذا تعذر الضبط على النسخ المخطوطة ، واشتغل الجميع بما بين أيديهم دون أن ينظروا إلى عمل الآخرين الذين شاركوهم في الكتاب . . . كما أن سقامة المخطوطات التي اعتمدت كان من أهم عوامل اضطراب المطبوعة ووقوع الأخطاء الكثيرة فيها . وقال أشار الأستاذ إبراهيم الإبياري رحمه اللَّه إلى هذا الخلل أثناء عرضه لمنهج عمله في تحقيق الجزء الخامس عشر حيث قال : ( كان مرجعي في هذا الجزء إلى مخطوطتين :
--> ( 1 ) من مقدمة الدكتور رشيد عبد الرحمن العبيدي محقق كتاب « التهذيب » ، المستدرك على الأجزاء السابع والثامن والتاسع .