أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
المقدمة 17
تهذيب اللغة
بالكلمات التي تخرج أوائل حروفها من الحلق ، ثم التي تخرج أوائل حروفها من الحنك ، ثم من الأضراس ، ثم من الشفه . . . وهلم جرا . 2 - معجمات ترتب كلماتها بحسب ترتيب أواخرها في حروف الهجاء . فتبدأ بالكلمات التي تنتهي بحرف الهمزة ، ثم بالكلمات التي تنتهي بحرف الباء . 3 - معجمات ترتب كلماتها بحسب ترتيب أوائلها في حروف الهجاء . فتبدأ بما أوله همزة ، وتنتهي بما أوله ياء . ومعظم المعجمات في هذه الأنواع الثلاثة يقتصر على شرح الأصل ، وما تفرع عنه على طريق الاشتقاق العام ( الأفعال والمصادر والأسماء والجموع والصفات . . . ) . وقليل من هذه المعجمات لا يقتصر على شرح الأصل وما تفرع عنه على طريق الاشتقاق العام ، بل يعرض كذلك لما تفرع عنه على طريق الاشتقاق الكبير ، وهو الذي يلاحظ فيه ارتباط كل مجموعة ثلاثية من الأصوات ببعض المعاني ارتباطا مطلقا غير مقيد بترتيب الحروف ، فتدل كل مجموعة منها على المعنى المرتبط بها كيفما اختلف ترتيب حروفها . ففي شرحه لكلمة « جبر » مثلا يشرح كذلك كلمات جرب ، وبجر ، وبرج ، ورجب ، وربج . . . لاشتراك هذه الكلمات كلها في معنى عام وهو الشدة والقوة . ومن أهم هذه المعجمات القديمة عشرون معجما اعتمد عليها الباحثون ، واعتبروها أهم المراجع في هذا القسم ، وهي « 1 » : 1 - كتاب « العين » للخليل بن أحمد ( المتوفى سنة 174 ه ) . وهو أقدم معجم من هذا النوع . وقد رتب كلماته بحسب ترتيب أوائلها في مخارج الحروف . فبدأ بالكلمات التي تبدأ أوائلها بحروف الحلق « 2 » ، وبدأها بحرف العين ؛ لأن مخرجها هو أقصى الحلق ، ولذلك سمى كتابه « كتاب العين » ثم بحروف الحنك ، ثم الأضراس ، ثم الشفة . وجعل حروف العلة آخرا ، وهي الحروف الهوائية . وحصر فيه مركبات المعجم كلها من الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي ، وبيّن المهمل منها والمستعمل ، وكان المهمل في الرباعي والخماسي أكثر لقلة استعمال العرب له لثقله ، ولحق به الثنائي لقلة دوراته ، وكان استعمال الثلاثي أغلب ، فكانت أوضاعه أكثر لكثرة
--> ( 1 ) رتبنا هذه المعجمات بحسب ترتيب ظهورها تاريخيا . ( 2 ) حروف الحلق : ع ح ه خ غ / ق ك / ج ش ض / ص س ز / ط د ت / ظ ذ ث / ر ل ن / ف ب م / وا ي .