محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1315

جمهرة اللغة

على حينَ عاتبتُ المَشيبَ على الصِّبا * [ وقلتُ ألَمّا أَصْحُ والشيبُ وازعُ ] يريد في هذا الوقت الذي أنا فيه وقد شبتُ وعاتبُ نفسي . وباب منه آخر قال امرؤ القيس ( طويل ) « 1 » : وهل يَنْعَمَنْ من كان آخرُ عهده « 2 » * ثلاثين شهراً في ثلاثة أحوالِ أي مع ثلاثة أحوال ؛ ويُروى : أقربُ عهده . وقال الجعدي ( متقارب ) « 3 » : ولَوْحُ ذِراعين في بِرْكَةٍ * إلى جُؤجُؤ رَهِلِ المَنْكِبِ أي مع . وقال الآخر ( رجز ) « 4 » : خمسون بِسْطاً في خلايا أربعِ أراد : مع . وقال زهير ( بسيط ) « 5 » : تمطو « 6 » الرِّشاءَ وتُجري في ثِنايتها * من المَحالة ثَقْباً رائداً قَلِقا أراد : مع ثِنايتها . وقال أبو ذؤيب ( كامل ) « 7 » : يَعْثُرْنَ في حدّ الظُّبات كأنما * كُسِيَتْ بُرودَ بني يزيد « 8 » الأذْرُعُ معناه : يعثرن والظُّبات فيهن ، كما قال : صلَّى في خُفّيه ، أي وعليه خُفّاه . قال أبو بكر : يعني كلاباً تبعت ثوراً فنطحها فجرحها فهي تعثر في طَرَف قرنه ، وجعل لطرفه ظُبَةً ، شبّهه بالرُّمح ؛ وبنو يزيد قوم كانوا بمكة ، أي كأن أذرعها كُسيت برودَ بني يزيد . وقال الآخر ( بسيط ) « 9 » : كأن رِيقتها بعد الكَرَى اغتبقت * من « 10 » مستسكِنٍّ نماه النحلُ في نِيقِ أي على نِيق . النِّيق : أعلى الجبل ؛ وقوله : نماه ، من الرفعة . وقال الآخر ( بسيط ) « 11 » : أو طعمُ غاديةٍ في جوفِ ذي حَدَبٍ * مِن ساكن المُزْن تجري في الغرانيقِ أي تجري الغرانيق فيها ، وهذا من المقلوب ، ويمكن أن يكون : تجري مع الغرانيق ؛ والغرانيق : ضرب من طير الماء ، الواحد غُرْنُوق ، وقالوا غُرْنَيْق . وقال بعض الأعراب ( رجز ) « 12 » : نلوذُ في أُمٍّ لنا ما تُغتصبْ * من الغَمام ترتدي وتَنتقبْ أراد : بأُمٍّ لنا ، وإنما يريد سَلْمَى أحد جبلي طيّىء ، وجعلها أُمًّا لهم لأنها تجمعهم وتضمّهم . وقال الآخر ( طويل ) « 13 » : وخضخضن فينا البحرَ حتى قَطَعْنَه * على كلّ حالٍ من غِمارٍ ومن وَحْلِ أراد : بنا . وقال عنترة ( كامل ) « 14 » : بَطَلٍ كأنّ ثيابه في سَرْحَةٍ * يُحْذَى نِعالَ السِّبت ليس بتوأمِ أراد : كأن ثيابه على سَرْحة ، والسَّرحة : الشجرة الطويلة ، وكل شجرة طالت فهي سَرْحة ؛ يريد أنه مَلِكٌ لا يلبس نعلًا

--> ( 1 ) ديوانه 27 ، وأدب الكاتب 412 ، والخصائص 2 / 313 ، والمخصَّص 14 / 68 ، ومغني اللبيب 169 ، والهمع 2 / 30 ، والخزانة 1 / 29 ، واللسان ( فيا ) . ورواية الصدر في الديوان : * وهل يَعِمَن من كان أحدثُ عهده * ( 2 ) ط : « . . . أقربُ عهده » ؛ الديوان : « . . . أحدثُ عهده » . ( 3 ) سبق إنشاد البيت ص 571 . ( 4 ) البيت لأبي النجم ، كما سبق ص 336 . ( 5 ) ديوانه 38 ، واللسان والتاج ( ثني ) . ( 6 ) كتب فوقه في ل : « أي تمدّ » . ( 7 ) ديوان الهذليين 1 / 10 ، والمفضليات 425 ، وجمهرة أشعار العرب 131 ، والمنصف 1 / 279 ، والخصائص 2 / 314 ، وشرح التبريزي 1 / 32 ، والاقتضاب 312 ، والخزانة 1 / 132 . ( 8 ) في ل : يزيد / تزيد . ( 9 ) البيت غير منسوب في أضداد أبي الطيّب 730 ؛ وفي الاقتضاب أنه لخراشة بن عمرو العبسي أو عنترة ، وليس في ديوان عنترة . ( 10 ) ط : « في » . ( 11 ) في الاقتضاب 454 أنه البيت الذي يسبق البيت المذكور أعلاه ( كأن ريقتها . . . ) . وانظر : أدب الكاتب 413 ، والمخصَّص 14 / 68 ، واللسان ( غرنق ) . ( 12 ) أدب الكاتب 400 ، والخصائص 2 / 314 ، والمخصَّص 14 / 66 ، والاقتضاب 438 ، وشرح أدب الكاتب 358 ، واللسان ( فيا ) . ( 13 ) أدب الكاتب 400 ، والخصائص 2 / 313 ، والمخصَّص 14 / 66 ، والاقتضاب 437 ، وشرح أدب الكاتب 358 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 268 ، واللسان ( فيا ) . ( 14 ) سبق إنشاد البيت ص 512 .