محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1312

جمهرة اللغة

وجُمادَى الأولى : الحَنين . وجُمادَى الآخرة : رُنَّى « 1 » . ورَجَب : الأصَمّ . وشَعْبان : عاذِل . ورمضان : ناتِق . وشوّال : وَعِل « 2 » . وذو القَعدة : وَرْنة . وذو الحِجّة : بُرَك . قال أبو بكر : يقال لضرب من الطير : البُرَك . قال زهير ( بسيط ) « 3 » : حتى استغاثَ بماءٍ لا رِشاءَ له * من الأباطح في حافاته البُرَكُ أسماء قِداح المَيْسِر ممّا اتفق عليه الأصمعي وغيره الفائزة منها سبعة : الفَذّ والتوأم والضَّريب ، وهو المُصْفَح ، والحِلْس والنافِس والمُسْبِل والمعلَّى ، فهذه سبعة ؛ ومنها ما لا نصيبَ له : السَّفيح والمَنيح والرَّقيب ، وهو الضَّريب « 4 » ، والوَغْد . باب ما يُستعار فيُتكلّم به في غير موضعه يقولون للرجل إذا عابوه : أتانا فلان حافياً متشقِّق الأظلاف . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : سأمنعها أو سوف أجعل أمرَها * إلى مَلِكٍ أظلافه لم تَشَقَّقِ وتقول العرب : جاء ناشراً أُذنيه ، إذا جاء متهدِّداً ؛ وجاء لابساً أُذنيه ، إذا جاء طامعاً . وتقول العرب : إنه لغليظ المشافر ، وغليظ الجَحافل ؛ وإنما الجحافل لذوات الحافر ، والمشافر لذوات الخُفّ . قال الحطيئة ( طويل ) « 6 » : سَقَوْا جارَكَ العَيْمانَ لما تركتَه * وقَلَّصَ عن بَرْد الشراب مَشافِرُهْ وقال الفرزدق ( طويل ) « 7 » : فلو كنتَ ضَبِّيّاً عرفتَ قرابتي * ولكنَّ زَنْجيًّا عظيمَ « 8 » المَشافِرِ ويقال للرجل : إنه لعريض البِطان ، وليس له بِطان ، وإنما يراد به عَرْض الوَسَط . ويقال : حُرِّك خِشاشُه فغضب ، وإنما يحرَّك خِشاش البعير ، فأراد أنه حُرِّك ولا خِشاشَ هناك . ويقال : أتانا فلانٌ فأقام بأرضنا فغَرَزَ ذَنَبَه فما يَبْرَح ، ولا ذَنَبَ له وإنما يَغْرِز أذنابَه الجرادُ . ويقال : لَوَى فلانٌ عنّا عِذارَيه ، وليس عليه عِذاران ، إنما أراد : لَوَى وجهَه . ويقولون : واللَّه لو جاريتَني لجئتَ مضطرب العِنان ، ويقولون : مسترخيَ العِنان ، أي مبلِّداً . ويقال : أتى فلانٌ فلاناً فما زال يَفْتِل في ذِرْوته وغاربه حتى صرفه ، وليس هناك ذِرْوة ولا غارب ، وإنما هو خَتْلُه إياه . قال الراجز : يصف إبلًا « 9 » : تَسمعُ للماء كصوت المِسْحَلِ * بين وَرِيديها وبين الجَحْفَلِ المِسْحل : الحمار الوحشي الذي يَسْحَل نُهاقَه كأنه يحسِّنه ، فجعل للإبل جحافل ، وإنما الجحافل لذوات الحافر . وقال الآخر ( رجز ) « 10 » : والحَشْوُ من حَفّانها كالحَنْظَلِ فجعل صغار الإبل حَفّاناً ، وإنما الحَفّان صغار النعام . وقال الآخر ( طويل ) « 11 » :

--> ( 1 ) في الأصل : « رُبّى » ؛ تصحيف . ( 2 ) ل : « رَعْل » ! ( 3 ) سبق إنشاده ص 325 ؛ وفيه : . . . استغاثت . . . . ( 4 ) في اللسان ( ضرب ) : « والثالث الرقيب ، وبعضهم يسمّيه الضَّريب » . ( 5 ) البيت لعُقفان بن قيس بن عاصم في السِّمط 746 ، واللسان ( ظلف ) ؛ وهو غير منسوب في أمالي القالي 2 / 120 . ( 6 ) ديوانه 25 ، والمقتضب 2 / 51 ، والمعاني الكبير 404 و 1232 ، والمخصَّص 4 / 136 و 12 / 181 ، وأسرار البلاغة 35 . وفي الديوان : قَرَوْا جارك . . . . ( 7 ) ديوانه 481 . واستشهد سيبويه ( 1 / 282 ) بالبيت على حذف اسم لكن ، والتقدير : ولكنك زنجيّ ( والرواية فيه بالرفع ) . وانظر : الحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 94 ، ومجالس ثعلب 105 ، والأغاني 19 / 24 ، والمنصف 3 / 129 ، والمخصَّص 7 / 48 ، والإنصاف 182 ، وشرح المفصَّل 8 / 82 ، والهمع 1 / 136 ، و 223 ، والخزانة 4 / 379 . ( 8 ) كتب فوقه في ل : « غليظ أيضاً » . ( 9 ) البيتان من لامية أبي النجم ( أمّ الرجز ) 476 ، وأسرار البلاغة 30 ، واللسان ( جحفل ) . وسيرد البيت الأول ص 1321 أيضاً . ( 10 ) من لامية أبي النجم أيضاً 479 . وانظر : الحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 96 ، وأسرار البلاغة 30 ، واللسان ( حفن ) . ( 11 ) البيت للبيد ؛ انظر : ديوانه 260 ، والحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 96 ، والشعر والشعراء 201 ، والمخصَّص 7 / 138 ، والصحاح ( حجل ) ، واللسان ( قرع ، حجل ) .