محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1308

جمهرة اللغة

أراد : بُنَيّتي . وفي هذه الأرجوزة : عِيشي ولا يَوْمي « 1 » بأن تَماتي ورواه أيضاً : . . . ولا يُؤمَنْ « 2 » . . . . وأكثر ما يتكلّم بها طيّىء ، وقد تكلّم بها سائر العرب . ومن قال دِمْتُ قال تَدام . قال الراجز « 3 » : يا ليلَ لا عَذْلَ ولا مَلاما * في الحُبّ إن الحبَّ لن يَداما [ نسي ] وتقول العرب : نسيتُ نِسْياناً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً ، بكسر النون في الجميع . وكتبت امرأة من العرب إلى زوجها : ما أدري أصَرَمْتَ أم مَلِلْتَ أم نَسِيتَ . فكتب إليها ( طويل ) « 4 » : فلستُ بصَرّامٍ ولا ذي مَلالةٍ * ولا نِسْوَةٍ للعهد يا أمَّ جعفرِ وقال آخر ( وافر ) : إذا خَتَرَتْ بذي تَرَفٍ أجاءت * عليه نِساوةَ العيشِ الرغيدِ تَرَف : موضع ، وأجاءت : اضطُرّت . قال : وقالوا في ابن : ابنُما ، فزادوا فيه الميم كما زادوا في الفم ، وإنما هو فاه ، وفُوه وفِيه مثل فاه ، فلما صغّروا فاهاً قالوا فُوَيْه فثبتت الهاء . وفي التنزيل : بِأَفْواهِكُمْ * « 5 » ، ولم يقل بأفمامهم . [ أمه ] وكذلك قالوا في أُمّ وأُمّان أُمّهات وأُمّات . قال اللَّه جلَّ ثناؤه : وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ « 6 » لأن الأصل أُمَّهة . قال الراجز « 7 » : عند تَناديهم بهالِ وَهَبي * أُمَّهتي خِنْدِفُ والْياسُ أبي هالِ وهَبي : زجر من زجر الخيل . وقال في أُمّ ( وافر ) « 8 » : لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ * مقلَّدةٌ من الأُمّات عارا [ بنو ] وقال في ابن حين اثبتوا الميم ( رجز ) « 9 » : عذراءَ لم تَسْغَب ولم تَسَقَّمِ * ولم يُصِبْها حَزَنٌ على ابْنُمِ وقال في الاثنين ( طويل ) « 10 » : منّا ضِرارٌ وابنُماه وحاجبٌ * مؤجِّجُ نيرانِ المكارم لا المُخْبي وقال آخر في الاثنين ( رجز ) : لم يَبْقَ لي من دَرْدَق الصبيانِ * إلّا بُنيّتان وابنُمانِ تقول في الواحد : ابنُم وابنُمان وابنُمون ، وتقول في الخفض : ابنَمِين . قال الشاعر ( وافر ) : أتظلم جارتَيك عِقالَ بَكْرٍ * وقد أُوتيتَ مالًا وابنَمِينا « 11 » أي تظلمها في اليسير وقد أغناك اللَّه . [ زكأ ] وقال أبو زيد : تقول العرب : زَكَأتُ إلى فلان ، في معنى لجأت إليه . قال الشاعر ( بسيط ) « 12 » : وكيف أرهبُ أمراً أو أُراعُ به * وقد زَكَأتُ إلى بِشر بن مروانِ فنِعْمَ مَزْكَأُ من ضاقت مذاهبُه * ونِعْمَ من هو في سِرٍّ وإعلانِ [ بطل ] والعرب تقول : بُطْل وباطِل وبُطول . قال الشاعر في البُطْل ( وافر ) : وكنتَ أخا منادَمةٍ ولهوٍ * وتَوْلاجٍ لدار البُطْل حينا وقال الآخر ( طويل ) « 13 » : لعَمْري وما عَمْري عليَّ بهيّنٍ * لقد نطقتْ بُطْلًا عليَّ الأقارعُ

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) كذا بالتسكين في الأصل . ( 3 ) الخصائص 1 / 380 و 2 / 264 ، واللسان ( دوم ) ؛ وفيهما : يا ميّ لا غروَ . . . . ( 4 ) اللسان والتاج ( نسا ) . ( 5 ) النور : 15 ، والأحزاب : 4 . ( 6 ) النساء : 23 . ( 7 ) البيت لقُصَيّ بن كلاب ، كما سبق ص 1084 ؛ وفيه : يومَ تَناديهم . . . . ( 8 ) انظر تعليقنا على بيت جرير الذي سبق إنشاده ص 432 . وانظر أيضاً : الاقتضاب 359 ، واللسان والتاج ( أمم ) . ( 9 ) البيتان في ديوان العجّاج 292 ؛ وفيه : غرّاء . . . ولمّا تَسْقَمِ * ولم يَلُحها . . . . ( 10 ) ديوان الكميت ، ج 1 ، ق 1 ، ص 125 ، والمقتضب 2 / 93 ، وأضداد الأنباري 175 . وفي الديوان : ومنّا لقيط . . . * مؤرّث نيران . . . . ( 11 ) في هامش ل : « كذا في النصب » . ( 12 ) سبق إنشاد البيتين ص 1098 . ( 13 ) البيت للنابغة في ديوانه 34 ، والعين ( بطل ) 7 / 431 ، والكتاب 1 / 252 ، والمغني 390 ، والخزانة 1 / 427 .