محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1297
جمهرة اللغة
إذا كان ناعماً ؛ وكذلك جارية عُبَرِدة ، إذا كانت ناعمة . ويقال : ثوب شُبارِق وشُمارِق ومُشَبْرَق ومُشَمْرَق « 1 » ، وثوب طرائق وطرائد ، وثوب مِشَقٌ وأمشاق وهِبَبٌ وأهباب وخِبَب وأخباب ، إذا كان مخرَّقاً . قال : ويقال : تفكّنَ القومُ ، إذا تندّموا ، وتَفَهْكَنوا ، وليس بثَبْت . فأما تفكّهوا تعجّبوا ففصيح « 2 » ، وكذلك فُسِّر في التنزيل : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ « 3 » ، أي تَعَجَّبون ، واللَّه أعلم . وتميم تقول : تَفَكَّنون : تَنَدَّمون . وأنشد ( كامل ) : ولقد فَكِهْتُ من الذين تقاتلوا * يومَ الخميس بلا سلاحٍ ظاهرِ قال أبو حاتم : قال أبو زيد : يقال للعقرب : العِرْيَط وأُم العِرْيَط . قال : ويقال : حَرِصَ وحَرَصَ « 4 » ؛ وعَرِضَ له وعَرَضَ ؛ وفَرِغَ له وفَرَغَ « 5 » ؛ وحَضِرتُه وحَضَرتُه ؛ وقد كَمِل وكَمَل وكَمُلَ ؛ ورَفِقَ به ورَفَقَ ورَفُقَ ؛ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ وأَنُسَ . قال : وتقول : فعلتُ ذاك غِياظَك وغِياظتَك « 6 » ؛ كذا في كتابي وكتب جماعة ، وفي كتاب المَراغي : غِياظَك وغِناظَك ، وبعده : وغَنَظَه ، إذا كَرَبَه . وأنشد ( كامل ) « 7 » : ولقد لَقِيتَ فوارساً من قومنا * غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ العَيّار : اسم رجل ، وله حديث . قال : وسمعت عامريًّا يقول : إذا قيل لنا : أبقيَ عندكم شيء ؟ قلنا : هَمْهام يا هذا ، أي ما بقي شيء . وقال غيره : هَمْهام وحَمْحام ومَحْماح وبَحْباح ، أي لم يبقَ شيء ، وأنشد ( رجز ) « 8 » : أَوْلَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ حتى أتيناهم فقالوا هَمْهامْ خِنَّوْت : لقب رجل كان يعيَّر بالحُمْق والبلادة . وقال بعضهم : استعذبتُ عنك ، أي انتهيت . وقال بعضهم : أَعْذِبْه عن ظلمي ، أي امنعْه عني . وقال : سمعت : العَذَبة ، بالفتح ، يعني الطُّحْلُب . والعَذَبة : الغصن أيضاً . وقال الخليل « 9 » ، رحمه اللَّه : يقال للمِحْضَأ : المَليل . والمِحْضَأ ، مقصور مهموز : العود الذي تحرَّك به النار . وأنشد ( وافر ) « 10 » : إلى سوداءَ مثلِ عصا المَليلِ قال : والخَلْف : المِرْبَد وراء البيوت . قال ( طويل ) « 11 » : وجِيئا من الباب المُجاف تواتراً * وإن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْف واسعُ والمُجاف : المغلق . قال : والمَخْلَفة : الطريق ، ويقال المَخْرَفة أيضاً . ويقال : تركتُهم على مثل مَخْرَفة النَّعَم ومَخْلَفتها « 12 » ، أي طريقها . قال : ويقال : حلبتُ الناقةَ خَليفَ لِبَئها ، مقصور مهموز ، وهي الحلبة بعد اللِّبأ . ويقولون : هذا جمل هَجْرٌ وكَبش هَجْرٌ ، إذا كان حسناً كريماً . قال : والمهشور من الإبل : المحترق الرئة حتى يموت . قال : والهِرْمَوس : الصُّلب الرأي المجرِّب . قال : ويقال : ظل يَهْزَع في الحشيش ، أي يرعى . قال : والقَرْقَرَّى « 13 » : الطويل الظهر ؛ والدَّوْدَرَّى : الطويل الخُصيتين . وأنشد ( رجز ) « 14 » :
--> ( 1 ) الإبدال 1 / 50 . ( 2 ) ط : « فصحيح » . ( 3 ) الواقعة : 65 . ( 4 ) ط : « حَرِض وحَرَض » . ( 5 ) ط : « فَزِعَ له وفَزَعَ » . ( 6 ) في اللسان والقاموس : غِياظَك وغِياظَيك . ( 7 ) البيت للمسروح بن أدهم أو جرير ، كما سبق ص 611 و 932 . ( 8 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 325 ، والخصائص 3 / 44 ، والصحاح واللسان ( همم ) . ( 9 ) الذي في العين ( حضأ ) 3 / 264 : « يقال : حَضأتُ النارَ ، إذا سَخَيْت عنها لتلتهب » . ( 10 ) عجز بيت لجرير ، والرواية في ديوانه 616 : ترى التيميَّ يزحف كالقَرَنْبَى * إلى تيميّة كعصا المليلِ وقد ورد البيت عرضاً في ديوان كعب 16 . وانظر أيضاً : الحيوان 6 / 395 ، وعيون الأخبار 4 / 42 ، وشرح المفصَّل 1 / 37 ، واللسان ( قرنب ، ملل ) . ( 11 ) سبق إنشاد البيت ص 615 ؛ وفيه : . . . فالخلف أوسع . ( 12 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 80 . ( 13 ) في القاموس : « والقَرْقَر : الظَّهر ، كالقِرْقِرّى » . ( 14 ) سبق إنشاد البيتين ص 1068 .