محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1293

جمهرة اللغة

يحبّ النساء ولا حديثهنّ . [ ذمم ] قال : والمَذَمّة : الذَّمّ . والمَذِمّة : أن ينقطع عنه القول ؛ يقال : ما تذهب عني مَذِمّة الرَّضاع ؛ ويقال : أخدتني مَذِمّة من ذاك ، أي ذِمام ؛ ويقال : قضيتُ مَذِمّة فلان ، أي ما وجب له عليّ من الذِّمام . وقال الأصمعي : المِئَلّ ، على وزن مِعَلّ : القَرن الذي يُطْعَن به ؛ وكانوا في الجاهلية يتّخذون أسِنّة من قرون الثيران الوحشيّة « 1 » . قال : ويقال : هذا الرمح بكعب واحد ، أي هو مستوي الكعوب ليس له كعب أغلظ من الآخر . قال : والخُفات والخُفاع « 2 » واحد ، وهو الضعف من جوع أو مرض . [ ذبر ] ويقال : كتاب ذَبِرٌ ، أي سهل القراءة . ويقال : ذبرتُ : قرأتُ ، وزبرتُ : كتبتُ . قال : والكِرْشَبّ والقِرْشَبّ واحد ، وهو الشيخ المُسِنّ . قال : واليَرْفَئيّ : المنتزَع القلب من فزع . قال : ويقال : خنقَه وسأتَه وسأبَه وذعتَه وزردَه وزردمَه ، كلّه سواء ؛ وقد قالوا : ذعطَه وزعطَه أيضاً « 3 » . قال : ويقال : استنجى الرجلُ واستطاب وانتضح واستنضح وأطاب « 4 » . [ شصص ] وقال الأصمعي : أشصّ الشيءَ عنه ، إذا نحّاه . وأنشد ( بسيط ) « 5 » : أَشَصَّ عنه أخو ضِدٍّ كتائبَه * من بعد ما رُمِّلوا في شأنه بدَمِ [ علب ] وعَلْبَى الرجلُ ، إذا انحطّ عِلباؤه من الكبر إلى وَدَجَيه . ويقال : رفع فلانٌ الشَّنَّ ، إذا اعتمد على راحتيه عند القيام . وأنشد ( طويل ) « 6 » : إذا المرءُ عَلْبَى ثم أصبح جِلْدُه * كرَحْضٍ غسيلٍ فالتيمُّنُ أَرْوَحُ رُحِضَ : غُسِلَ ؛ والغسيل والمغسول [ واحد ] ؛ ومعنى التيمّن أن يوضع على يمينه في قبره . قال : والخِشْعة : الصبي الذي يُبقر عنه بطنُ أمه إذا ماتت وهو حيّ . والتقريد : أن يأتي الذئبُ البعيرَ فيَحُكَّ أصلَ ذَنَبه كأنه يقرّده فيستلذّ البعير ذلك ثم يدنو إلى جنبه فإذا التفت البعير التحس عينَه بأسنانه . وأنشد ( رجز ) « 7 » : ومِن طويل الخَطْم ذي اهتماطِ * ذي ذَنَبٍ أجْرَدَ كالمِسْواطِ يمتلخُ العينين بانتشاطِ يقال : التحس الشيء ، إذا أخذه بفمه ؛ وقوله ذي اهتماط : اهتمط الشيءَ ، إذا أخذه . قال : والزَّجْل بالرِّجل والسَّدو « 8 » باليد . قال : ويقال : أغَنّت النخلة ، إذا أدركت . ويقال : بيتٌ دِحاس ، أي مملوء . وعددٌ دِخاس ، بالخاء المعجمة : كثير ، والأول بالحاء غير معجمة . قال : والعَراصيف والعَصافير : المسامير التي تجمع رأس القَتَب . وقال : يقال : خَرْءٌ « 9 » بِقاعٍ ، وهو أثر السَّبَخ على البدن إذا اغتسل الإنسان بالماء والملح . [ رتو ] وقال الأصمعي « 10 » : الرَّتْو من الأضداد ؛ رَتا الشيء : أرخاه ، ورتاه : أمسكه . ويقال : أصابته مصيبة فما رَتَتْ في ذَرْعه ، أي ما كسرته . ويقال : رتوتُ القوسَ ، إذا شددتَ وَتَرَها . [ عشو ] وقال الأصمعي : يقال : عشوتُ إلى ضوء ناره ، وهو أن تجيئها بغير نظر ثابت فتهتدي بناره ، كما قال الهُذلي ( طويل ) « 11 » : شِهابي الذي أعشو الطريقَ بضَوئه * ودِرعي فلَيْلُ الناس بعدك أَسودُ قال : ويقال للرجل إذا رأى شيئاً ففزع منه : أَعْقِه ذاك « 12 » .

--> ( 1 ) ط : « من قرون البقر الوحشيّ » . ( 2 ) جعله أبو الطيّب من الإبدال ، في كتابه 1 / 135 . ( 3 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 10 . ( 4 ) وكله بمعنى أزال ما عليه من الخَبَث . ( 5 ) سبق إنشاده ص 137 ؛ وفيه : من أجله . . . . ( 6 ) نسبه ابن منظور إلى الجعدي في ( يمن ) ، ولم ينسبه في ( علب ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 1 / 45 ؛ وانظر : ديوان النابغة الجعدي 218 . ( 7 ) في اللسان والتاج ( همط ) : ومن شديد الجور . . . . ( 8 ) ط : « والسدّ » . ( 9 ) في التاج أنه بضم الخاء ويُفتح . ( 10 ) أضداد الأصمعي 42 . وانظر ما سبق ص 396 . ( 11 ) البيت لساعدة بن جؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 238 ، واللسان ( عشا ) . ( 12 ) كذا في الأصول ، ولم نجده في المعجمات في ( عقه ) ، ولا في غيرها .