محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1288
جمهرة اللغة
فمن قال بُقْوَتَك مالَك قال ابْقُه بُقاوتَك مالَك . [ مقو ] ويقول آخرون : امْقِه مِقْيَتَك مالَك ، ويقولون أيضاً : امْقُه مُقاوتَك مالَك . ويقال : مَقَوْتُ الطَّسْتَ ، إذا جلوتها ، وكذلك المِرآة . [ شوي ] ويقال : فلان أمثلُ من فلان شَوايةً « 1 » ، أي بقيّة من قومه أو ماله ، وهو من قولهم : قد أشواه الدهرُ ، أي تركه . ويقال : ما أشوَى لنا الدهرُ مثلَه ، أي ما ترك . والشَّوِيَّة : بقيّة من قوم قد ذهبوا . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : وهم شَرُّ الشَّوايا من ثمودٍ * وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي وقال : الطَّريدة : أصل العِذْق . والجَمْز : ما يبقى من أصل الطَّلْع من الفُحّال ، والجمع جُموز . قال : ومن كلامهم : الآن حيث زَفَرَت الأرضُ ، أي ظهر نباتُها . [ رقم ] قال : وتقول العرب : جاءوا بالرَّقَم والرَّقِم ، وجاءوا بالطِّبن ، أي الكثرة . وجاءوا بالرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء ، أي بالداهية . [ رطب ] وجاءوا بالحَظِر الرَّطْب ، يعني الداهية والشيء المستشنَع . وأنشد ( طويل ) « 3 » : أعانَتْ بنو الحَريش فيها بأربعٍ * وجاءت بنو العَجْلان بالحَظِر الرَّطْبِ الحَظِر الرَّطب : أغصان شجر رَطْب أو يابس تُحظر بها بيوت القوم ؛ يقول : جاء بنو الحَريش بأربعِ ذَوْدٍ ، أظنّه في حَمالة . ويقال : نزلنا أرضاً عَفْراء وبيضاء لم تُنْزل قطُّ . قال أبو حاتم : الأتان : مقام المستقي على فم الركيّة . قال أبو بكر : فسألت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي فقال : الإتان بكسر الألف . قال أبو بكر : والكفّ عنها أحبّ إليّ لاختلافهما . وقال الأصمعي : مثل للعرب ( رجز ) « 4 » : لَحُسْنَ ما أضْرَعْتِ إن لم تُرْشِفي أي إن لم يذهب اللبن ؛ يقال ذلك للرجل إذا ابتدأ بإحسان فخِيف أن يُسيء . قال : ويقال : جاء يمشي البَرْنَسا ، مقصور ، أي في غير ضَيْعة « 5 » ؛ وما أدري أيُّ البَرْنَساء أنت ، ممدود . وقال : يقال : أوجأتُ ، أي جئت في طلب حاجة أو صيد فلم أُصبهما ، وبعضهم لا يهمز . ويقال : أوجأتِ الرَّكِيّة ، إذا قلّ ماؤها . قال : وتقول العرب : أمعزْنا يومَنا كلَّه ، إذا سِرْنا في المَعْزاء « 6 » . ويقال : حظبتُ من الماء ، أي امتلأت ، وجاءني حاظباً . قال أبو حاتم : سألت الأصمعي عن الصَّرف والعَدْل فلم يتكلّم فيه . قال أبو بكر : وسألت عبد الرحمن عنه فقال : الصَّرْف : الاحتيال والتكلّف ، والعَدْل : الفِداء والمِثل ؛ فلا أدري ممّن سمعه . قال أبو بكر : الصَّرْف : الفريضة ، والعَدْل : النافلة . قال أبو حاتم : قال الأصمعي : يقال : ما بقي في سَنام بعيرك أَهْزَعُ ، أي بقيّة شحم . والأَهْزَع : آخر سهم يبقى في الكِنانة . [ سرر ] وتقول العرب : أخرجَ الرجلُ من سِرّ خَميره سِرًّا ، أي باح به . واجعله في سِرّ خَميرك ، أي اكتُمْه . وقال : الرَّغُول : اللّاهج بالرَّضاع من الإبل والغنم . [ نبط ] ويقال : إنه لقريب الثَّرَى بعيد النَّبَط ، أي يقول بلسانه ولا يفي به . وأنشد ( طويل ) « 7 » : قريبٌ ثراه لا يَنال عَدُوُّه * له نَبَطاً عند الهَوان قَطوبُ قال أبو بكر : هذا البيت في المدح . ومثل من أمثالهم : « إن العِقاب الوَلَقَى » « 8 » ، أي العقوبة سرعة التجازي . [ غتم ] قال : ويقال : أغْتَمْتُ الزيارةَ ، بالغين المعجمة ، أي أكثرت . وقالوا : وكان العجّاج يُغْتِم الشِّعْرَ ، أي يُكثر . [ تقن ] قال : ويقال : رجل تِقْن وتَقِن ، أي مُتقن للأشياء . وقال : الصَّعَف : عصير العنب أوّل ما يُدْرِك .
--> ( 1 ) بالتثليث في القاموس . ( 2 ) سبق إنشاده ص 239 و 884 . ( 3 ) التاج ( حظر ) . ( 4 ) المستقصى 2 / 280 . ( 5 ) في اللسان والقاموس : « صَنعة » . ( 6 ) المَعْزاء : الأرض الحَزْنة الغليظة ذات الحجارة ( اللسان ) . ( 7 ) البيت لكعب بن سعد الغَنَوي ، كما سبق ص 362 . وقد نسبه الأصمعي ، كما ذكرنا في ذلك الموضع ، إلى غُريقة بن مسافِع العبسي . ( 8 ) المستقصى 1 / 408 .