محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1283

جمهرة اللغة

نساؤهم الإناثَ ، وتزوج في عَرارة نساء ، يريد حيًّا تَلِد نساؤهم الذكور . ويقال : رجع الأمرُ على قَرْواه ، أي رجع على مَسْلَكه الأول . وقال يونس : الرأتلة : أن يمشي الرجلُ متكفّئاً على جانبيه كأنه متكسِّر العظام . وقال أيضاً : سِقاء أَدِيّ وسِقاء زَنِيّ : بين الصغير والكبير . ويقال : هذا أمر له نَجيث ، أي عاقبة سَوءٍ ، وأصله من النَّجيثة ، وهي النَّبيثة . وقال يونس : الشريطة إذا وضعت الناقة ولداً شرطوا أُذنه ، فإن خرج منه دم أكلوه وإن لم يخرج دم تركوه . [ دخشن ] قال : ويقال : رجل دَخْشَنّ : غليظ خَشِن . وأنشد ( رجز ) : أصبحتُ يا عمرُو كمثل الشَّنِّ * أمري ضَروساً كعصا الدَّخْشَنِّ وقال أبو عبيدة : تركتُ القوم حَوْثاً بَوثاً ، أي مختلطين . وقال : العَكْل : اللئيم من الرجال ، والجمع أعكال . وقال يونس : يقال عكبشَه وعكشَه ، إذا شدّه وثاقاً . وبالعَكْش سُمّي الرجل عُكاشة « 1 » . [ دحح ] وقال يونس : تقول العرب للرجل إذا أقرّ بما عليه : دِحٍ دِحٍ ، وقالوا دِحِنْدِحٌ موصول ، وقالوا دِحْ دِحْ بلا تنوين ، يريدون قد أقررتَ فاسكت . وقال يونس : جاء فلان مُضَرْفَطاً بالحبال ، أي موثَقاً . وقال : يقال : صارت الحُمّى تُحاوِدُه « 2 » وتَعَهَّدُه وتَعاهَدُه ، وبه سُمّي الرجل حاوِداً ، وهو أبو قبيلة من العرب من حُدّان . ويقال : فلان يحاودنا بالزيارة ، أي يزورنا بين الأيام . ويقال : نحن في رَسْلة من العيش ، أي في عيش صالح . وقال أبو عبيدة : يقال : يوم طانٌ : كثير الطين ؛ ورجل خاطٌ من الخياطة ؛ وكَبْش صافٌ : كثير الصوف ؛ ورجل مالٌ : كثير المال ؛ ورَجل نالٌ : كثير النوال ؛ ويقال : رجل مَأْل ، بالهمز : كثير اللحم ، وامرأة مَأْلة مثل ذلك . قال : ويقال : تأنّقتُ هذا المكانَ ، أي أحببته وأعجبني . و في الحديث أنّ عبد الله بن مسعود كان يقول : « إذا قرأتُ آل حاميم صرتُ في روضاتٍ أتأنّق فيهنّ » ، أي يعجبنني . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : الحواميم من كلام الصِّبيان ، وإنما الوجه أن يقال : قرأت آل حاميم . وأنشد أبو بكر في آل حاميم ( طويل ) « 3 » : وجدنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً * تَدَبّرها منّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ يعني فصيحاً يُعْرِب اللغة « 4 » . وقال يونس : لقيتُه أوّلَ ذات يَدَيْن ، أي أوّلَ كل شيء . ويقال : أخبرته بالخبر صُحْرَةَ بُحْرَةَ وصَحْرَةَ بَحْرَةَ ، أي كفاحاً لم يُسْتَر منه شيء . قال : ويقال : أخبرتُه خُبوري وفُقوري وحُبوري وشُقوري ، إذا أخبرته بما عندك . قال : ويقال : زَمْهَرَتْ عيناه وازمهرّت ، إذا احمرّتا . قال يونس : تقول العرب : فَطَرَ نابُ البعير وشَقَأَ نابُه وشقَّ نابُه وبَقَلَ وبَزَغَ وصَبَأَ بمعنى واحد . وقال : يقال : قد أَجْهَى لك الأمرُ ، إذا استبان ووضحَ ؛ وأجهيتُ لك السبيل . ويقال : ما هَيّانُ فلانٍ ؟ أي ما أمرُه وما حاله ؟ ويقال : سَدَح فلانٌ بالمكان ورَدَحَ به ، إذا أقام به . ويقال : أنف فُناخِر ، أي عظيم . وأنشد أبو بكر ( رجز ) « 5 » : إنّ لنا لَجارةً فُناخِرهْ * تَكْدَحُ للدنيا وتَنسى الآخرهْ ويقال : أتانا فلانٌ بنَعْوٍ طيّب وبمَعْوٍ طيّب ، وهو ما لان من الرُّطَب . وقال أبو عُبيدة : يقال : هو في عيش أَوْطَفَ وأَغْضَفَ وغاضفٍ وأَرْغَلَ وأَغْرَلَ ودَغْفَلٍ ورافغٍ وعُفاهِمٍ وضافٍ ، إذا كان واسعاً . ويقال : أنقفَ الجرادُ ، إذا رمى ببيضه . ونَقَفْتُ البيضةَ

--> ( 1 ) بتشديد الكاف في ط ؛ وراجع تعليقنا عليه ص 870 . ( 2 ) ط : تحارده . . . حارِداً . . . يحاردنا . والصواب في ل كما أثبتناه ، وفي الاشتقاق 510 : « فمن بني حُدّان : بنو حاوِد ، ولهم خِطّة بالبصرة . وحاوِد كأنك تأمر فتقول : حاوِدْ فلاناً ، مثل عاوِدْه . وفي لغتهم : حاد يحود ، فهذا من ذاك » . ( 3 ) استشهد به سيبويه ( 2 / 30 ) على ترك صرف « حاميم » تشبيهاً له بما لا ينصرف ؛ وفي الكتاب أن البيت للكميت ، ولم أجده في ديوانه . وانظر : مجاز القرآن 2 / 192 ، والمقتضب 1 / 238 و 3 / 356 ، والحجّة لابن خالويه 312 ، والمخصَّص 17 / 37 ، وأسرار العربية 18 ، والخزانة 2 / 208 ، والصحاح واللسان ( عرب ، حمم ) . ( 4 ) ط : « يعني الفصيح الذي يعرف اللغة » . ( 5 ) سبق إنشاد البيتين ص 1208 .