محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1261

جمهرة اللغة

[ سَلَكَ وأسلكَ ] وسَلَكَ الطريقَ وأسلكَ ، لم يتكلّم فيه الأصمعي « 1 » لأن في القرآن : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ « 2 » . [ سكت وأسكت ] وسكت القومُ وأسكتوا ؛ قال الأصمعي : سكتَ الرجلُ ، إذا لم يتكلّم ؛ وأسكتَ ، إذا أطرقَ . وأنشد الأصمعي للراعي ( طويل ) « 3 » : أبوكَ الذي أجْدَى عليّ بنَفْعه * فأسْكَتَ عنّي بعدَه كلُّ قائلِ يريد أطرقَ . [ صَمَتَ وأصمت ] وصَمَتَ القومُ وأصمتوا ؛ قال الأصمعي « 4 » : الصامت : الساكت ، ولم يعرف مُصْمِتاً . [ يَنَعَ وأينع ] ويَنَعَت الثمرةُ وأينعت ، إذا أدركت ، لم يتكلّم فيه الأصمعي « 5 » . قال أبو حاتم : قد قُرىء : وَيَنْعِهِ « 6 » ويانعه . وأنشد ليزيد ( مديد ) « 7 » : في قِبابٍ حولَ دَسْكَرَةٍ * حولَها الزيتونُ قد يَنَعا وقال أبو حاتم مرة أخرى : الكلام الفصيح قول الحَجّاج : « إني لأرَى رؤوساً قد أينعَت وحان قِطافُها » . [ نكر وأنكر ] ونَكِرْتُه وأنكرتُه ، لم يتكلّم فيه الأصمعي « 8 » ، وكلاهما في التنزيل : نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً « 9 » وفيه : قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * « 10 » . [ نسل وأنسل ] ونَسَلَ الوَبَرُ وأنسلَ ، إذا سقط ثم نبت . فأما أنسلَ الرجلُ فبالألف ، إذا كان له نَسْل . [ سند وأسند ] وسندتُ في الجبل وأسندتُ ، إذا علوتَ فيه « 11 » . [ قطر وأقطر ] وقطرتُ الماء وأقطرتُه . [ خلد وأخلد ] وخَلَدَ إلى الأرض وأخلدَ ، إذا لَزِمَ الأرضَ ، لم يتكلّم فيه الأصمعي . فأما قولهم : رجل مُخْلِد ، إذا أبطأ عنه الشيب ، فإن الأصمعي يجيزه « 12 » . [ طلع وأطلع ] وطَلَعْتُ وأطلعتُ . [ جلب وأجلب ] وجَلَبَ الجرحُ ، إذا ركبته جُليدة رقيقة للبُرْء ، وأجلبَ . [ نزف وأنزف ] ونَزَفْتُ البئرَ وأنزفتُها ؛ قال الأصمعي « 13 » : نَزَفَ البئرَ وأنزفَ العَبرةَ . وأنشد ( رجز ) « 14 » : هذا أوانُ الجِدّ إذ جَدَّ عُمَرْ * وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمَرْ وأنزفَ العَبرةَ مَن وَلَّى العِبَرْ [ مدد وأمدّ ] ومددتُ الدواةَ وأمددتُها . [ قدع وأقدع ] وقَدَعْتُ الرجلَ وأقدعتُه ، إذا كففته . [ حزن وأحزن ] وحَزَنَني وأحزنني ؛ قال أبو زيد : يقال حَزَنَني ولا يقال أحزنني . قال أبو بكر : هذا على غير قياس ، كما قالوا مسعود ولم يقولوا سَعَدَه اللَّه . [ عقّ وأعقّ ] وقالوا بِرْذَوْنة عَقوق ولا يقولون إلا أعقّت وكأنّ القياس مُعِقّ ؛ هكذا قال أبو حاتم ؛ أعقَّت ، إذا عَظُمَ ولدُها في بطنها . وقال أبو عُبيدة : أعقَّت الفرس : نبتَ شَعَرُ الولد في بطنها ، والشَّعَر يسمّى العقيقة . [ جبر وأجبر ] وجَبَرْتُ الرجلَ على الشيء وأجبرتُه ، ولم يعرف الأصمعي إلا أجبرتُه « 15 » . [ ساس وأساسَ ] وساس الطعامُ وأساسَ وسِيسَ وسَوَّسَ و دادَ : وأدادَ : ودِيدَ ودَوَّدَ . [ كنب وأكنب ] وكَنَبَت « 16 » يدُه وأكنبت ، إذا استوقحت ، أي غَلُظَت من العمل . قال الراجز « 17 » : وأكْنَبَتْ نُسورُه وأَكْنَبا [ ماطَ وأماطَ ] وماطَ عنه الأذى وأماطَ . [ ساء وأساء ] وسؤت به ظَنًّا وأسأتُ . [ قَتَرَ وأقترَ ] وقَتَرَ عليه وأقترَ . [ حقَّ وأحقَّ ] وحَقَقْتُ الأمرَ وأحققتُه ، أي قلت : هو حقّ .

--> ( 1 ) في فعل وأفعل 472 : « وقال الأصمعي : أسلكه : حمله على أن يسلك » . ( 2 ) المدثّر : 42 . ( 3 ) سبق إنشاد البيت في ص 398 و 745 ؛ وفيهما : . . . بنصره . ( 4 ) فعل وأفعل 471 . ( 5 ) لم ينصّ أبو حاتم ( فعل وأفعل 471 ) على أن الأصمعي لم يتكلم فيه . ( 6 ) الأنعام : 99 . وقد سبق ذكر القراءتين ص 956 . ( 7 ) سبق إنشاد البيت ص 956 . ( 8 ) في فعل وأفعل 472 : « ويقال : نكِرتُ الشيءَ وأنكرتُه معروفتان ، واستنكرتُه » . ( 9 ) هود : 70 . ( 10 ) الحجر : 62 . ( 11 ) ع : « صعدت فيه » . ( 12 ) فعل وأفعل 473 . ( 13 ) نفسه 476 . ( 14 ) الرجز للعجّاج ، وقد سبق إنشاد البيتين الثاني والثالث ص 821 ؛ وفيه : . . . لاقى العِبَرْ . ( 15 ) في فعل وأفعل 477 : « يقال : أجبرتُه على الأمر . . . ولكن قد يقال : جبرتُ العظمَ فجَبَرَ ، أراد : فانجبر » . ( 16 ) ضبطه بفتح النون وكسرها معاً في الأصل . ( 17 ) هو العجّاج ، كما سبق ص 378 .