محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1325
جمهرة اللغة
والقَمَنْجَر : القَوّاس ، وهو كَمانْكَرْ « 1 » . قال ( رجز ) « 2 » : مثلَ القِسِيّ عاجَها القَمَنْجَرُ قال الأصمعي : كانت العراق تسمّى إيرانشَهْر فعرّبوها فقالوا : العِراق « 3 » . قال : والخَوَرْنَق كان يسمّى خُرانكَه « 4 » ، موضع الشرب ، فقالوا : خَوَرْنَق . والسَّدير « 5 » : سِدِلّى ، أي ثلاث قِباب بعضُها في بعض . واليَلْمَق « 6 » : القِباء المحشوّ ، واسمه بالفارسية يَلْمَهْ . والبِرْزيق « 7 » : الفارس بالفارسية ؛ والجماعة من الفرسان : البَرازيق . قال الشاعر ( وافر ) « 8 » : . . . وخيلٌ * بَرازيقٌ تصبِّح أو تُغِيرُ وممّا أُخذ من النبطية أيضاً المِرْعِزَّى « 9 » أصله بالنبطية مِرِيزَى فقالت العرب : مِرْعِزَّى ومِرْعِزاء . وقالوا : الصِّيق « 10 » : الغبار ، وأصله بالنبطية زِيقا . ويقولون : قُرْبُز ، وهو بالنبطية والفارسية كُرْبُز « 11 » . وممّا أخذ من السريانية التّامور « 12 » ، وربّما جعلوه صِبغاً أحمر ، وربّما جعلوه موضع السِّرّ ، وربّما سُمّي دم القلب تاموراً . والطَّيْجَن « 13 » ، وهو الطابِق بالفارسية والمِقلى بالعربية ، تكلّمت به العرب . وقال مرة أخرى : بالفارسية وقد تكلّمت به العرب . والرَّزْدَق « 14 » : السطر من النخل وغيره ، والفرس تسمّيه رَسْتَه ، أي سطر . قال الشاعر يعني طريقاً ( طويل ) « 15 » : تضمَّنها وَهْمٌ رَكوبٌ كأنه * إذا ضَمّ جنبيه المخارمُ رَزْدَقُ أي تضمّن هذه الإبلَ التي ساروا عليها هذا الوهمُ ، وهو طريق قديم . والخَنْدَق معرَّب ، أصله كَنْدَهْ « 16 » ، أي محفور . والجَوْسَق « 17 » فارسيّ معرَّب ، وهو كُوشَك ، أي صغير . والجَرْدَق « 18 » من الخبز كِرْدَه . والأُبُلّة « 19 » كانت تسمّى بالنبطية بامرأة كانت تسكنها يقال لها هُوب ، خمّارة ، فماتت فجاء قوم من النبط فطلبوها فقيل لهم : هُوب لَيْكا ، أي ليس ، فغلطت الفرس فقالوا : هُوب لَتْ « 20 » فعرّبتها العرب فقالوا : الأُبُلّة . والنُّمِّيّ « 21 » بالرومية : الفَلس . قال أوس بن حجر ( بسيط ) « 22 » : وقارفتْ وهي لم تَجْرَب وباعَ لها * من الفَصافصِ بالنُّمِّيّ سِفسيرُ قارفتْ : قاربتْ أن تَجْرَب ؛ وباعَ لها : اشترى لها ؛ والفَصافص واحدها فِصْفِص ، وهو القَتّ الرَّطب ؛ والنُّمِّيّ : فلوس رصاص كانت تُتّخذ أيام مُلك بني المنذر يتعاملون بها ؛ والسِّفسير : الفَيْج أو الخادم أو الرسول . والطَّسْت والتَّوْر فارسيان « 23 » . والهاوَن فارسيّ ، والعرب تسمّيه الهاوون إذا اضطرّوا إلى ذلك « 24 » ، وهو المِهراس والنِّحاز يكون من خشب ويكون من حجارة .
--> ( 1 ) من « كمان » ( قوس ) و « گر » ( من گرفتن ؛ أي الإمساك والأخذ ) . ( 2 ) البيت لأبي الأخزر الحِمّاني ، كما سبق ص 1137 . ( 3 ) المعرَّب 231 . ( 4 ) من « خوردن » ( طعام ) و « گاه » ( مكان ) . وانظر : المعرَّب 126 . ( 5 ) المعرَّب 187 . ( 6 ) نفسه 355 . ( 7 ) نفسه 55 . ( 8 ) البيت لجُهينة ( أو جُهمة ) بن جُنْدَب ، كما سبق ص 1119 ، برواية مختلفة . ( 9 ) المعرَّب 307 . ( 10 ) سبق ذكره ص 896 . ( 11 ) الجُرْبُز والقُرْبُر : الرجل الخبّ ( المعرَّب 96 و 273 ) . ( 12 ) المعرَّب 85 . ( 13 ) نفسه 221 . ( 14 ) نفسه 157 . ( 15 ) ديوان أوس بن حجر 77 ، وأدب الكاتب 388 ، وأضداد الأنباري 356 ، وأضداد أبي الطيّب 307 ، والمخصَّص 9 / 92 ، وشرح أدب الكاتب 344 . ( 16 ) اسم مفعول من « كَنْدَن » ( حفرَ ) . وانظر : المعرَّب 131 . ( 17 ) سبق ذكره ص 1174 . ( 18 ) سبق ذكره ص 1136 . ( 19 ) المعرَّب 16 . ( 20 ) ل : « هُوَبَلْت » ! ( 21 ) المعرَّب 330 . ( 22 ) يُنسب البيت إلى النابغة الذبياني أيضاً ، كما سبق ص 209 . ( 23 ) المعرَّب 221 و 86 . ( 24 ) سبق ص 996 أنه عربي ؛ وفيه أنه لا يقال : هاوَن . وقارن ص 1241 .