حسن بن علي السقاف

48

تنقيح الفهوم العالية

البلادة وعدم الفهم بها كما تقدم في مثل قوله تعالى * ( أولئك كالانعام بل هم أضل " ! ! وأما قوله بأن ( من زعم أن السماء قبلة الدعاء فقد خالف أقوال الرسول . . . ) الخ هرائه الذي تقدم فمن أعجب العجب ! ! . وذلك لان الذي يقول بأن السماء قبلة الدعاء هو الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه الذي كان يرفع يديه وكفيه في دعائه إلى جهة السماء ! ! مع قولنا بأنه لا يستنبط من ذلك أن الله في السماء كما لا يستنبط من توجهنا إلى الكعبة في الصلاة وقولنا سجدت لله أن الله تعالى موجود في الكعبة ! ! وأئمة الاسلام وحفاظ وشراح حديث رسول الله ( ص ) كالامام النووي والحافظ ابن حجر العسقلاني صرحوا بأن السماء قبلة الدعاء وعلماء الاسلام الذين يعتد بهم يقولون بذلك وإليك بعض نصوصهم في ذلك : قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 2 / 233 ) : " قال ابن بطال : أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة ، واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء ، فكرهه شريح وطائفة ، وأجازه الأكثرون ، لان السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة " اه‍ . وقال الإمام الحافظ النووي في " شرح صحيح مسلم ، ( 5 / 24 ) : " لان السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين " اه‍ .