حسن بن علي السقاف

36

تنقيح الفهوم العالية

معناه أنزهك يا رب أن يقال فيك أين كنت وأين تكون ، أي أنزهك عن الأين ، وهذا الحديث فيه رد صريح على لفظ " أين الله " الوارد في بعض روايات حديث الجارية وفيه دليل على أن لفظ " أين " باطل ( 12 ) ؟ فتنبه ! ! فهذه النصوص جميعها من آيات قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة يعارض ظاهرها ظاهر تلك النصوص التي يسمونها بنصوص العلو ، فمن أخذ بظاهر تلك دون فهم للمعنى المراد منها على لغة العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لزمه أن يأخذ بظاهر هذه النصوص وإلا وجب تأويل الكل ، ومن كابر في ذلك ومارى فقد ضل وأضل ، فنسأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل . كما أن ظواهر هذه النصوص جميعها التي أوردناها يخالف لفظ " أين

--> ( 12 ) فلو قال قائل ليس الامر كما تقول وتفسيرك لهذا الحديث خطأ ليس صوابا ! ! قلنا له : وما تفسيرك له ؟ ! وعلى جميع الأحوال كيفما فسرته فيه رد على عقيدتك الفاسدة المعتمدة المؤسسة على لفظ " أين الله " لان الملك إذا كان ينزه الله تعالى فيقول : " سبحانك أين كنت وأين تكون ؟ ! " معناه : أنه لا يعرف أين الله ، ولا لتالي يجهل أين الله ! ! وهو من الملائكة المقربين حملة العرش ولا تستطيع ان تنكر ذلك ؟ فإذا كان الملائكة المقربون لا يعرفون أين الله فكيف تعرفه أنت أنه في السماء ؟ ! ! ! فتبين بذلك عل جميع الأوجه على فرض التسليم بها أن كلام المعترض باطل أصلا ورأسا ! !