حسن بن علي السقاف

34

تنقيح الفهوم العالية

الصحيح . 4 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ( ص ) : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء " . رواه مسلم ( 1 / 350 ) . 5 - وعن سيدنا عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أن رسول الله ( ص ) كان يقول إذا ركب دابته وأراد السفر : " اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل . . . " . رواه مسلم في الصحيح ( 2 / 978 ) من حديث ابن عمر ، وابن حبان في صحيحه ( 6 / 431 ) وغيره من حديث أبن عباس . فقوله في الحديث " اللهم أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الأهل " يضاد ظاهر نصوص العلو فانتبه ! ! وقوله ( أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الأهل ) لا يمكن تأويله بالعلم ! ! لان علمه تعالى بنا موجود في كل لحظة من الأزل إلى الأبد ، ولا يختص ذلك بالسفر ، ثم إن الصحبة في اللغة تستلزم التلازم بالذات ، وقد جاء القرآن بإثبات هذا المعنى في قوله تعالى * ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن ) * ! ! ولو قرأوا معنى الصاحب والصحبة في كتب اللغة فإنهم لن يجدوا ما يؤيد بدعتهم ، وسيضطرون إلى اللجوء للمجاز والتأويل ، وكل ذلك يعكر على هؤلاء المجسمة استدلالهم على العلو الحسي ! ! ثم نقول لهم هل تسمون الله تعالى استدلالا بهذا الحديث بالخليفة والصاحب ؟ ! ! أم لا ! !