حسن بن علي السقاف
20
تنقيح الفهوم العالية
( المضطرب : هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة ، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك فالحكم للراجحة ، ولا يكون مضطربا والاضطراب يوجب ضعف الحديث لاشعاره بعدم الضبط ويقع في الاسناد تارة وفي المتن أخرى ، وفيهما من راو أو جماعة " . وقال الحافظ ابن دقيق العيد في الاقتراح : " المضطرب : هو ما روي من وجوه مختلفة . وهو أحد أسباب التعليل عندهم ، وموجبات الضعف للحديث " . تصريح بعض الأئمة من الحفاظ والمحدثين باضطراب حديث الجارية : 1 - الإمام الحافظ البيهقي : تقدم أن الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى قال في " الأسماء والصفات " ص ( 422 ) : " وهذا صحيح قد أخرجه مسلم مقطعا من حديث الأوزاعي وحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير دون قصة الجارية ؟ وأظنه إنما تركها من الحديث لاختلاف الرواة في لفظه ، وقد ذكرت في كتاب الظهار من السنن مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث " ( انظر السنن الكبرى 7 / 388 ) . فالبيهقي يرى بكل مراحة ووضوح بأن قصة الجارية ليست في صحيح مسلم ، ونسخة البيهقي لم يشترها من المكتبة الفلانية أو المكتبة