حسن بن علي السقاف
110
تنقيح الفهوم العالية
ونقول له : * ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون * بل يجب نفيه ويكفر مثبته ويكفي في نفيه قوله سبحانه * ( ليس كمثله شئ ) * فقول من قال إثباته بدعة ونفيه بدعة هو في الحقيقة باطل وبدعة ! ! ولذلك قال الحافظ الذهبي بعدما رجع عن عقيدة ابن تيمية الحراني ( بتشديد الراء المهملة ) وتركها إلى عقيدة الاسلام الحقة في " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 97 ) : " وتعالى الله أن يحد أو يوصف إلا بما وصفه به نفسه أو علمه رسله بالمعنى الذي أراد بلا مثل ولا كيف * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * ، اه . فقارن بين كلامه هنا وبين كلام ابن تيمية في " موافقته " ( 2 / 29 ) حيث يقول : " فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد ومن لم يعترف به فقد كفر بتنزيل الله وجحد آيات الله . . . " اه ! ! فالذهبي هنا كافر بنظر ابن تيمية المخطئ ( 1 ) ! ! ! وكذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى الذي ينفي الحد عن الله تعالى أيضا ( 2 ) ! ! ! فتأملوا وبالله تعالى التوفيق . .
--> ( 1 ) وقارن أيضا ما بين كلام الذهبي هنا في " سير أعلام النبلاء " الذي هو من آخر مؤلفاته والذي صنفه بعد تصنيف كتابه " الميزان " بدهر وما بين كلامه في " الميزان " ( 3 / 507 ) الذي كان متابعا فيه ابن تيمية الحراني ، وانظر إلى رد الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 5 / 129 من طبعة دار الفكر و 114 من الطبعة الهندية ) وتأمل ! ! ( 2 ) أنظر " لسان الميزان " ( 5 / 115 الطبعة الهندية ) وغيره