محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

710

جمهرة اللغة

ورجل رَمِيز : كثير الحركة ، وقالوا : الرميز : الحليم الوقور . وكتيبة رَمّازة : كأنها لا تستبين حركتُها لكثرة أهلها . قال الهُذلي ( كامل ) « 1 » : [ تحميهمُ شَهْباءُ ذاتُ قوانسٍ ] * رَمّازةٌ تأبى لهم أن يُحْرَبوا ومنه قولهم : لم يَرْمَئزَّ من مكانه ، أي لم يتحرك ، وكان الأصل : يَرْمأزِز . وقال يونس : ذهبنا إلى أبي مَهْدية في عَقِب مطر نسأله عن حاله وكان قد بنى بيتاً في ظاهر خندق البصرة وسماه جَنّاحاً فقلنا له : كيف أنت يا أبا مَهْديّة ؟ فقال ( رجز ) « 2 » : عهدي بجنّاح إذا ما ارْتَزّا * وأَذْرَتِ الريحُ تراباً نَزّا أنْ سوف تُمْضيه وما ارْمَأزّا * كأنّما لُزَّ بصخرٍ لَزّا أَحْسَنَ « 3 » بيتٍ أَهَراً وبَزّا يقال : بيت حسن الأَهَرَة والظَّهَرَة ، إذا كان حسن المتاع ؛ قال : وما كان في البيت إلّا حصير مخرَّق . قال أعرابي لرجل : أعطني درهماً ، قال : لقد سألتَ رَميزاً ، الدرهم عُشْر العشرة والعشرة عُشْر المائة والمائة عُشْر الألف والألف عُشْر دِيَتِك « 4 » . زرم والزّرْم : القطع ؛ زرمه يزرِمه زَرْماً ؛ وزَرِمَ الصبيُّ ، إذا انقطع بولُه . وقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا تُزْرِموا ابني » ، أي لا تقطعوا عليه بوله ، يعني الحُسين . وكل شيء انقطع فقد زَرِمَ . قال النابغة ( بسيط ) « 5 » : [ قلت لها وهي تسعى تحت لَبَّتِها ] * لا تَحْطِمَنَّكَ « 6 » أن البيع قد زَرِما رزم وارزأمَّ ارزيماماً ، بمعنى رَزِمَ . زمر وقد نُهي عن كسب الزَّمّارة ، وفسّره أصحاب الحديث : الفاجرة ، وقال قوم إنها الرَّمّازة ؛ ولا أقول في هذا شيئاً . والزَّمّارة : عمود الغُلّ الذي بين الحلقتين . قال الشاعر ( متقارب ) « 7 » : ولي مُسْمِعان وزَمّارةٌ * [ وظِلٌّ مديدٌ وحِصْنٌ أمَقْ ] يعني قيدين وغُلًّا . وزَمِرَتْ مروءةُ الرجل ، إذا قلّت ؛ وكذلك زَمِرَ شعرُه ، إذا رقّ وقلّ نبتُه . والزِّمار : صوت النعامة الأنثى خاصّةً ، وصوت الظليم : العِرار . قال الشاعر ( متقارب ) « 8 » : إلّا عِراراً وإلّا زِمارا وزَمَرَ يزمُر زَمْراً . ويقال : زَمَرْتُ بالحديث ، إذا أفضتَ ذِكره وبثثته للناس . والزُّمْرَة : الجماعة من الناس ، والجمع زُمَر . والزَّمْر : فِعل الزامر ؛ زَمَرَ يزمُر زَمْراً ، والرجل زَمّار والمرأة زامرة . والمِزْمار : الزَّمْر بعينه ، والجمع مَزامير . وحِرفة الزَّمّار : الزِّمارة . وقال بعض أهل اللغة : يقال للمرأة زامرة وللرجل زَمّار « 9 » ، ولا يقال على القياس : رجل زامر . مرز ومَرَزَ الصبيُّ ثديَ أمه يمرُز مَرْزاً ، إذا اعتصر بأصابعه في رضاعه ، وربما سُمّي الثّديُ : المِرازَ لذلك . والمَرْز : القَرْص الخفيف يكون بأطراف الأصابع ؛ مَرَزَه يمرِزه ويمرُزه مَرْزاً . وفي حديث عمر رضي اللَّه تعالى عنه : « فمَرَزَه حُذَيْفَة » . مزر والمِزْر : ضرب من الشّراب يُتّخذ من العسل ، وقد جاء فيه النهي . والمَزارة : الزيادة في الجسم أو العقل ؛ فلان أَمْزَرُ من فلان ، أي أرجحُ منه ؛ مَزُرَ يمزُر مزارةً فهو مازر ، وكل ثمر استحكم فقد مَزُرَ يمزُر مزارة .

--> ( 1 ) هو ساعدة بن جُؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 185 ، وتهذيب الألفاظ 45 ، والمعاني الكبير 997 . ( 2 ) سبق الخامس فالرابع ص 68 و 130 ، وسيأتي الثالث ص 1078 و 1221 والأول والثاني في المخصَّص 3 / 24 و 9 / 154 ، والرابع والخامس في الصحاح ( أهر ) ، والأول والثاني والثالث في اللسان ( جنح ، نزز ) ، والأول والثاني والرابع والخامس في اللسان ( أهر ) . ( 3 ) سبقت روايته بالضمّ . وفي اللسان ( أهر ) : « وأحسنَ في موضع نصب على الحال سادّ مسدّ خبر عهدي ، كما تقول : عهدي بزيد قائماً » . ( 4 ) الرواية مكرّرة في ( زمر ) في ط ، وفيها : سألت زميراً . ( 5 ) ديوان النابغة الذبياني 64 . ( 6 ) كذا بفتح كاف الضمير في الأصول والديوان . ( 7 ) البيان والتبيين 3 / 64 ، والمعاني الكبير 875 ، ومجالس ثعلب 473 ، واللسان ( زمر ، سمع ، مقق ) . ( 8 ) كذا ؛ ولعل أوله : وإلا ، ليستقيم على فعولن . ( 9 ) ل : « زمّارة » !