محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

692

جمهرة اللغة

وذكر الخليل أن مِذْراع الأرض نواحيها ، ولم يجئ به البصريون . وأذْرِعات : مكان معروف . وتذرَّعت المرأةُ ، إذا شقَّت الخُوص لتجعل منه حصيراً . ويقال للكلاب : أولاد ذارعٍ ، وأولاد زارعٍ ، بالزاي ، وأولاد وازعٍ . والذَّريعة : جمل يستتر به الصائد لئلّا يراه الصيد ثم يرميه ؛ وفلان ذريعتي إلى فلان ، إذا تسبّبت به إليه . وتذرَّع فلان في الكلام : مثل أذرعَ . ووردت الإبلُ الكَرَعَ فتذرّعته ، أي وردته فخاضته بأَذْرُعها . وضَبُع مذرَّعة ، إذا كان في يديها خطوط سود . والذِّراع : نجم من نجوم السماء . وأمر ذريع : واسع . وبقرة مُذْرِع ، إذا كان معها ذَرَع ، والجمع مُذْرِعات . وذَرَعْتُ البعيرَ أذرَعه ذَرْعاً ، إذا وطئتَ ذراعَه ليركب صاحبُك . ذعر والذُّعر : الفزع ؛ ذَعَرْتُ الرجلَ أذعَره فهو مذعور وأنا ذاعر . وذو الأَذعار : ملك من ملوك حِمير « 1 » . قال ابن الكلبي : جلب النَّسْناسَ إلى اليمن فذُعر الناسُ منهم فسُمِّي ذا الأذعار . والذُّعَرَة : طائر . عذر والعُذْر : معروف ؛ عَذَرْتُ الرجلَ أعذِره عُذْراً ومعذِرةً وعِذْرَة . وجمع مَعْذِرة مَعاذر . وفسَّر قوم قوله جلّ ثناؤه : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ « 2 » ، قالوا : السِّتر ، لغة أزدية ، الواحد مِعْذار . قال الشاعر ( خفيف ) : لَمَحَتْ لمحةً كجانب قرن ال * شمس بين القِرامِ والمِعْذارِ القِرام : سِتر رقيق . ويقول الرجل : لا عُذْرَى لي مِن كذا وكذا ، أي لا معذرة لي منه . قال الشاعر - أنشدَناه أبو رِياش أحمد بن أبي هاشم ابن شُبيل القيسي رحمه اللَّه ( بسيط ) « 3 » : [ للَّه دَرُّكِ إني قد رميتهمُ ] * إني « 4 » حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ وعذَّرتُ في الأمر تعذيراً ، إذا قصّرت فيه ولم تبالغ ؛ وأعذرتُ فيه إعذاراً ، إذا بالغت فيه . وأعذرتُ إلى الرجل إعذاراً ، إذا بالغت في التقدمة إليه . وتقول العرب : عِذْرَةً إليك ومَعْذِرَةً إليك ، أي اعتذاراً . ومَن عَذيري من فلان ، أي من يعذرني منه . وتقول : إليك العُذْرَى ، أي العُذْر . وساء عذيرُ فلان ، أي ساءت حاله . والعاذر : ذو البطن من الرَّجيع . وأنشد ( كامل ) : حتى اتَّقاه بعاذرِ أي بذي بطنه . والعاذِر : وجع يصيب الإنسانَ في حلقه ، فالذي يصيبه ذلك الداء معذور . قال جرير ( كامل ) « 5 » : غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ والعاذر : الأثر في الجسد ؛ يقال : به عاذرٌ من أثر ضرب واسع . والعَذِرَة : عَذِرَة الدار ، أي ساحتها وفِناؤها ، وإنما سمِّيت العَذِرَة التي يعرفها الناس كناية لأنهم كانوا يلقون ذلك بأفنيتهم . ومنه الحديث : « اليهود أَنْتَنُ الناس عَذِراتٍ » ، أي أفنيةً . قال الحطيئة ( طويل ) « 6 » : لَعَمري لقد جرَّبتُكم فوجدتُكم * قِباحَ الوجوه سيِّئي العَذِراتِ و في الحديث : « نظِّفوا عَذِراتِكم » ، أي أفنيتَكم . والعُذْرَة : عُذرة العَذراء التي تُفتضّ بها ؛ وللجارية عُذرتان : خَفْضُها وافتضاضُها . والعُذْرَة : الخِتان ؛ عَذَرْتُ الغلامَ فهو معذور ، وأعذرتُه فهو مُعْذَر ، وعذَّرتُه ، إذا ختنته . قال الراجز « 7 » : فهو يلوّي باللِّحاء الأقشرِ « 8 »

--> ( 1 ) الاشتقاق 345 و 532 . ( 2 ) القيامة : 15 . ( 3 ) البيت للجموح الظَّفَريّ في أمالي ابن الشجري 2 / 211 ، وله أو لراشد بن عبد ربه في اللسان ( عذر ) ، وله أو لراشد بن عبد الله السلمي في الخزانة 1 / 222 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 15 / 190 ، والإنصاف 74 ، وشرح المفصَّل 8 / 146 ، والصحاح ( عذر ) . والعجز في ص 1230 أيضاً . ( 4 ) ط : « لولا » . ( 5 ) سبق إنشاده ص 217 . ( 6 ) ديوانه 112 ، والاشتقاق 539 ، والمخصَّص 13 / 236 ؛ والعين ( عذر ) 2 / 96 ، والصحاح واللسان ( عذر ) . ( 7 ) سبق إنشادهما ص 319 . ( 8 ) في هامش ل : « ويُروى : الأعفر » .