محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1206
جمهرة اللغة
قال أبو بكر : هذا غلط لأنّه ظن أن للعنب كافوراً . والكافور الذي يُتطيَّب به : معروف ، وقد جاء في التنزيل « 1 » . و الطابون : الموضع الذي تُطبن فيه النار ، أي تُستر برماد لتبقى . و القاموس : الماء الكثير ؛ وقاموس البحر : معظم مائه . [ جارود ] ورجل جارود : مشؤوم ؛ وسنة جارود : مقحطة ، ويقال بالهاء . و كذلك القاشور : ، يقال : رجل قاشور ، أي مشؤوم قاشر لا يُبقي شيئاً . وسنة قاشورة : مُجدبة . قال الراجز « 2 » : فابْعَثْ عليهم سَنَةً قاشورَهْ * تحتلقُ المالَ احتلاقَ النُّورَهْ [ عاقور ] وسرج عاقور ومِعْقَر ، إذا كان يَعْقِر ظهرَ الدابّة ، وكذلك الرَّحل . و الناقور : « 3 » قد جاء في التنزيل ، وقد فسّره بعض المفسّرين : الصُّور ، ويكون فاعولًا من النقر . [ عاقول ] ويقال : وقعنا في أرضٍ عاقول : لا يُهتدى لها . و خاطوف : شبيه بالمِنْجَل يُشَدّ بحِبالة الصائد ليختطف به الظبي . و كابول : ، وهو شبيه بالشَّرَك يصاد به أيضاً « 4 » . و راوول : ، وهي سِنّ زائدة في أسنان الإنسان والفرس والبعير . و خافور : ضرب من النبت . و خابور : نهر أو وادٍ بالشام . و كابوس : ، وهو الذي يقع على الإنسان في نومه ، وهو الجاثوم أيضاً ، ويسمّى النَّيْدلان بفتح الدال وضمها ، وستراه في موضعه إن شاء اللَّه « 5 » . و قابوس : اسم أعجمي ، وكان الأصل كاوُس فُعرّب « 6 » . [ ناظور ] وفلان ناظورة بني فلان وناظورهم ، إذا كان المنظور إليه منهم . و الناطور : حافظ النخل والشجر ، وقد تكلّمت به العرب وإن كان أعجمياً « 7 » . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : قال الأصمعي : هو الناظور ، والنَّبَط تجعل الظاءَ طاءً ، ألا تراهم يقولون : بَرْطُلّة ، وإنما هو ابن الظل ، وسمّوا الناظور ناطوراً أي أنه يَنظر . [ قاموس ] وقاموس البحر : معظم مائه ، وإنما أُخذ من القَمْس ؛ والقَمْس : الغوص . [ راووق ] وراووق الخمر : شيء يصفَّى به . وقالوا : بل الراووق إناء تكون فيه الخمر . قال أبو خراش ( بسيط ) « 8 » : لو كان حَيًّا لغاداهم بمُتْرَعَةٍ * من الرَّواويق من شِيزَى بني الهَطِفِ و جاروف : رجل نَهِم حريص أكول . و ساجوم : موضع . و السّاجون : الحديد الأنيث الذي يسمَّى النَّرْماهِن « 9 » . و فاروق : كل شيء فرّق بين شيئين فهو فاروق ، وبه سُمّي عمر رضي اللَّه عنه فاروقاً « 10 » ، كأنه فرّق بين الإيمان والكفر . و كانون : ، وقد تكلّمت به العرب ، وهو فاعول كأن النار اكتنّت فيه ، وكذلك الطابون لأن النار تُطْبَن فيه . و قارور : ، وهو ما قرَّ فيه الشراب أو غيره من الزُّجاج خاصّة ؛ هكذا قال بعض أهل اللغة ، ولم يتكلّم فيه الأصمعي « 11 » . قال الراجز « 12 » : أذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ الحَوْجَلة : القارورة . وقال بعض أهل اللغة إن قوله تعالى : قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ « 13 » ، أي أواني يَقِرُّ فيها الشراب . وقال آخرون : بل المعنى أوانيَ فضّة في صفاء القوارير وبياض الفضّة . قال أبو بكر : هذا أعجب التفسيرين إليّ ، واللَّه أعلم . وزعم الأخفش أن كانوناً وقاروراً وزنهما فَعْلول ، وقارور من قوَّرتُ وكانون من كوَّنتُ ، أي فعَّلتُ . [ راعوف ] وراعوفة البئر وراعوفها : حجر يُخرج من طيّها يقف عليه الساقي أو المشرف في البئر . و الناجود : إناء تُصَفَّى فيه الخمر . و ناعور : عِرق يَنْعِر بالدم ، أي يَعْنِد « 14 » بالدم فلا يَرْقَأ .
--> ( 1 ) إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ؛ الإنسان : 5 . ( 2 ) هو الكذّاب الحِرمازي ، كما سبق ص 732 . ( 3 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ؛ المدثّر : 8 . ( 4 ) ط : « والقابول : الشَّرَك » . ( 5 ) يعني باب فَيْعُلان وفَيْعَلان ص 1235 . ( 6 ) المعرَّب 259 . ( 7 ) قارن ما سبق ص 760 و 1122 . ( 8 ) انظر تخريجه ص 812 . ( 9 ) من كلمتين فارسيتين : نرم ، أي ناعم ؛ وآهن ، أي حديد . ( 10 ) في ل وحده : « فارقاً » . ( 11 ) يعني لأن القوارير كلمة قرآنية . ( 12 ) هو العجّاج ، كما سبق ص 440 و 1177 . ( 13 ) الإنسان : 15 - 16 . ( 14 ) ضبطه بالضم والكسر معاً في ل .