محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1123

جمهرة اللغة

وبِرْقِع : اسم سماء الدنيا ، زعموا ، واللَّه أعلم . وقد جاء في شعر أُميّة بن أبي الصَّلت ( كامل ) « 1 » : فكأنّ بِرْقِعَ والملائكُ تحتها « 2 » * سَدِرٌ تَواكَلَه القوائمُ أَجْرَدُ و قَرْعَبٌ : اسم من قولهم : اقرعبَّ الرجلُ ، إذا تقبّض . [ عرقب ] وعرقبتُ الرجلَ ، إذا ضربت عُرقوبَه ، والعُرقوب : مَوْصِل القدمين بالساق من الإنسان . وجاء في هذا الأمر بعُرقوب ، إذا جاء بأمر فيه التواء ، وكذلك العِرْقاب أيضاً . وكل شيء ضربت رجليه فقد عرقبته . وعُرقوب : رجل يُضرب بخُلفه المثل . قال الشاعر - علقمة ( طويل ) « 3 » : مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ وقال كعب بن زهير ( بسيط ) « 4 » : كانت مواعيدُ عُرقوبٍ لها مَثَلًا * وما مواعيدُها إلّا الأباطيلُ قال ابن الكلبي : هو ابن مُعِيد أو مَعْبَد « 5 » ، شكّ ابن الكلبي وذكر أنه من العماليق ؛ وقال أبو عُبيدة : هو من عَبْشَمْس بن سعد ؛ وزعم ابن الكلبي أن يَتْرَب موضع قريب من اليمامة . ومثل من أمثالهم : « شرُّ ما اختللتَ إليه مخُّ العُرقوب » « 6 » . [ رعبل ] ورعبلتُ اللحمَ رعبلةً ، إذا قطعته . قال الراجز « 7 » : ترى الملوكَ حوله مرعبَلَهْ * ورمحُه للوالدات مَثْكَلَهْ يقتل ذا الذَّنْبِ ومن لا ذَنْبَ لَهْ ويُروى : مغربَلَهْ . والرَّعابيل : جمع رَعبلة « 8 » . [ برعم ] وبرعمَ النبتُ ، إذا استدارت رؤوسُه وكثر ورقه ، وهو البُرعوم والبراعيم . و العَنْبَر : هذا الطِّيب ، وربما قيل بالنون وربما قيل بالميم . والعَنْبَر : التُّرس ، بالنون لا غير . والعَنْبَر بن عمرو بن تميم من هذا ، أبو هذه القبيلة « 9 » . و بِرْغِيل : والجمع بَراغيل ، وهي مياه تقرب من سِيف البحر « 10 » . و عَبْهَر : ، وهو النَّرْجِس . وامرأة عَبْهَرَة : تارّة الجسم ممتلئة الجسد . قال الأعشى ( سريع ) « 11 » : عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُباخيّةٌ * تَزِينُه بالخُلقُ الطاهرِ لُباخيّة : ممتلئة تارّة . و الغِربال : المُنْخُل الواسع الخَصاص . وغربلتُ القومَ ، إذا أخذت خِيارهم . و البِرْقِيل : لا أحسبه عربياً محضاً ، وهو الجُلّاهق « 12 » الذي يرمي به الصبيانُ البندقَ . و قُنْبُر : اسم ، وأحسب النون زائدة . والقُنْبُر : طائر ، وربما قالوا قُنْبَر . و بُرْقَة : موضع . و الهِبْرِقيّ : الحدّاد وغيره ممّن يعالج صناعته بالنار . قال النابغة ( بسيط ) « 13 » : مُوَلِّيَ الرِّيح رَوْقَيه وجبهتَه * كالهِبْرِقيّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفَحَما

--> ( 1 ) ديوانه 358 ، ومجالس ثعلب 217 ، والمخصَّص 9 / 6 ، والمزهر 1 / 599 ، والصحاح واللسان ( سدر ، برقع ، ملك ) . ويُروى : « أجربُ » بدلًا من « أجردُ » ، والقصيدة دالية ! ( 2 ) ط : « حولها » . ( 3 ) انظر تعليقنا على نسبته ص 173 . ( 4 ) ديوانه 8 ، والمستقصى 1 / 108 ، والعين ( عرقب ) 2 / 296 ، واللسان ( عرقب ) . وسيأتي البيت ص 1198 أيضاً . ( 5 ) قارن ما سبق ص 253 . ( 6 ) في المستقصى 2 / 131 : « شرٌّ ما أجاءك إلى مُخّة عُرقوب » . ( 7 ) من خمسة أبيات لعامر الخَصَفي في السيرة 1 / 101 . وانظر : الاشتقاق 290 ، والأغاني 13 / 147 ، والمخصَّص 6 / 114 ، والمقاييس ( رعبل ) 2 / 509 ، والصحاح واللسان ( رعبل ، غربل ) ، واللسان ( ثكل ) . وفي الاشتقاق : إذ الملوك . ( 8 ) بالفتح في الأصول ؛ وفي اللسان : « وزعم ابن الأعرابي أن الرَّعابيل جمع رِعْبِلة ، وليس بشي . . . والرَّعابيل : الثياب المتمزّقة » . وبالفتح : « ريح رَعْبَلة ، إذا لم تستقم في هبوبها » . ( 9 ) في الاشتقاق 211 : « واشتقاق العنبر من شيئين إما من العنبر المشموم ، أو من التُّرس ، لأن التُّرس يسمّى العنبر » . ( 10 ) ل : « سِيف البحرين » ! ( 11 ) ديوانه 139 ، والعين ( عبهر ) 2 / 282 و ( طبخ ) 4 / 225 و ( لبخ ) 4 / 272 ، والمقاييس ( عبهر ) 4 / 358 ، واللسان ( طبخ ، عبهر ) . وفي الديوان : تشوبه . . . ؛ ويُروى : . . . بالخلق الظاهر . ( 12 ) كذا بتشديد اللام في الأصول ، والصواب بالتخفيف ؛ انظر حاشية المعرّب ص 69 . وسيأتي مشدّداً أيضاً ص 1140 . ( 13 ) سبق إنشاده ص 556 .