محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1104
جمهرة اللغة
مائس والمفعول ممؤوس . [ منأ ] ومَنَأتُ المنيئةَ مَنْأً فأنا أمنؤها ، إذا جعلت الجلد في الدِّباغ ، فإذا أخرجت فهي الأفيق والأديم . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : إذا باكرتْ عَبْءَ العبير بكفِّها * بَكَرْتِ على عَبْءِ المَنيئة والنَّفْسِ [ مأن ] والمَأْنَة ، والجمع مُؤون ، وهي حوايا البطن التي عليها الشحم . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : إذا استُهديتِ من لحمٍ فأهدي * من المَأْنات أو طَرَف السَّنامِ ولا تُهدي الأمَرَّ وما يليه * ولا تُهْدِنَّ معروقَ العظامِ والمَأْنَة أيضاً : ما بين السُّرَّة والشُّرْسُوف ؛ ومَأَنتُ الرجل أمأَنه مَأْناً ، إذا أصبتَ مَأْنته . [ مأر ] وتقول : مأرتُ بينهم وماءرتُ بينهم مماءرةً ومِئاراً ، إذا عاديتَ بينهم ، والاسم المِئْرَة . ووقع القومُ في أمر مَئير ، أي شديد . [ مرأ ] وطعام مريء ؛ ولقد مَرُؤ الطعام مراءةً . [ مأو ] ومَأَوْتُ السِّقاء مَأْواً ومأيتُه مَأْياً ، إذا وسَّعته ؛ وقد تماءى يتماءى تمائياً ، إذا مددته فاتّسع ؛ وتمأّى يتمأّى تمئّياً . [ مرأ ] ومَرُؤ الرجلُ مروءةً . [ ملأ ] وقد مَلُؤ الرجلُ ملاءةً ، إذا صار مليئاً . وملأت الحُبَّ والإناء أملَؤه مَلْأ فهو ملآن ، وجَرَّة مَلْأى مثل فَعْلَى . ومالأت الرجلَ على الأمر ممالأةً ، إذا ساعدته عليه . وقال عليّ رضي اللَّه عنه : « ما قتلتُ عثمان رضي اللَّه عنه ولا مالأتُ عليه » . [ مرأ ] ويقال : مَرْء ومَرْأة وامرُؤ وامرأة . باب النون في الهمز [ نوأ ] نُؤتُ بالحِمل أنوء به نَوْءاً ، إذا نهضت به ؛ وناء بالحِمل ، إذا نهض به . وناء النجمُ ينوء نَوْءاً ، إذا سقط في المغرب ونهض رقيبُه من المشرق . وجمع النَّوء نُوآن . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » : ويثربُ تعلم أنّا بها ، * إذا أقحطَ القطرُ ، نُوآنُها [ نأي ] والنُّؤْي : الحاجز حول البيت لئلّا يدخله ماءُ المطر ، والجمع أنآء . ونَأَيْتُ أَنْأَى نَأْياً ، إذا بعدت فأنت ناءٍ يا هذا . [ نوأ ] وناوأتُ الرجلَ مناوأةً ونِواءً ، إذا فعلتَ كما يفعل ، وهي المناوأة يا هذا . [ نأت ] وتقول : نَأَتَ الرجلُ ينئِت وينأَت نَأْتاً ، والاسم النَّئيت . وقالوا أيضاً : نَئتَ ينئت « 4 » ، فهو نائت ونَؤوت ، وهو صوت شبيه بالزئير أو الزفير . قال الراجز « 5 » : لهم نَئيتٌ خَلْفَنا وهمهمهْ * لم تَنطِقي باللَّوم أدنى كَلِمَهْ [ نأم ] ونأم الرجلُ يَنئم نَئيماً ، وهو مثل الأنين ، وكذلك نأم الأسدُ يَنئم نَئيماً ، إذا زأر . قال أبو زيد : النئيم أهون من الزئير « 6 » . والنَّأآم مثل النَّعّام : الفَعّال من النئيم . وأسكتَ اللَّه نَأْمَتَه ، أي حركته . [ نيأ ] وهذا لحم نِيء ، وقد قالوا : ناء اللحمُ يَنيء نَيْئاً . [ نسأ ] ونسأتُ اللبن أنسَؤه نَسْأً ، إذا صببت على الحليب ماء ، واسم ذلك اللبن : النَّسيء يا هذا ، على مثال فعيل ، وهو النَّسء يا هذا . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » : سَقَوْني النَّسْءَ ثم تكنَّفوني * عُداةَ اللَّه من كَذِبٍ وزُورِ ونسأتُ الإبل في ظِمئها فأنا أنسَوءها نَسْأً إذا زدتها في ظِمئها يوماً أو يومين . ونَسَأتُ الإبلَ عن الحوض أنسَؤها نَسْأً ، إذا أخّرتها عنها . ونَسَأتِ الإبلُ تنسَأ نَسْأً ، إذا سمنت ، وكل سمين ناسئ . ونُسئت المرأةُ تُنسأ نَسْأً في أول حملها فهي نَسْء كما
--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 1025 و 1101 . ( 2 ) سبق إنشاد البيتين ص 56 . ( 3 ) البيت لحسّان بن ثابت في ديوانه 313 ، والصحاح واللسان ( نوأ ) . وفي المصادر جميعاً : إذا قحطَ . . . ؛ وفي اللسان : . . . الغيث . . . . ( 4 ) كذا بالكسر في الماضي والمضارع في الأصول . ( 5 ) من أرجوزة سبق إنشادها ص 224 ؛ وهو للرَّعّاس الهذلي أو لحِماس بن قيس ابن خالد . وانظر ص 412 أيضاً . وفي الموضعين السابقين : لهم نَهِيتٌ . . . . ( 6 ) في كتاب الهمز 696 : « والنَّئيم : أهون الزئير » . ( 7 ) البيت لعُروة بن الورد ، كما سبق ص 1074 .