محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1092
جمهرة اللغة
بَقيرة صغيرة يلبسها الصبيان . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » ؛ وعلِّقتُ ليلى وهي ذاتُ مؤصَّدٍ * صبيًّا ولمّا يلبس الإتْبَ رِيدُها أي لِدَتها ؛ الرِّيد : اللِّدَة . [ أزز ] وتقول : قد أزّ الشيطانُ الرجلَ أزًّا ، إذا أغواه ، فهو مأزوز . وأزَّت القِدْرُ أزًّا ، إذا غلت غَلَياناً شديداً . وأزَزْتُ الرجلَ على صاحبه أزًّا ، إذا حرّشته عليه . [ تأر ] وأتأرتُ القومَ بصري إتآراً ، إذا أتبعتهم بصرَك . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعهم * حتى اسمدَرَّ بطَرْف العين إتآري [ أفق ] وتقول : أَفَقَ الرجلُ على الأمر يأفِق أَفْقاً ، إذا غلب عليه ؛ والأَفْق : الغَلَبَة . [ ألق ] وأُلق الرجل ألْقاً فهو مألوق ، إذا أخذه الأوْلَق ، والأُلاق ، مثل العُلاق : نحو الجنون . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : وتُصبح عن غِبِّ السُّرَى وكأنّما * ألمَّ بها من طائف الجنِّ أَوْلَقُ وقال آخر ( طويل ) « 4 » : تراقب عيناها القطيعَ كأنّما * يخالطها مِن مَسِّه مَسُّ أَوْلَقِ [ سأد ] وتقول : أسأدتُ السيرَ أُسئده إسئاداً ، إذا دأبت عليه . [ وسد ] وآسدتُ الكلبَ أُوسده إيساداً ، إذا أغريته . [ أنف ] وتقول : ائتنفتُ الكلامَ ائتنافاً ، إذا ابتدأته ابتداء . وبدأ اللَّه الخلقَ وأبدأهم إبداءً ، وهما سواء . وفي التنزيل : يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ « 5 » وفيه : كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ « 6 » . [ زدب ] وتقول : ازدأبَ الرجلُ ازدئاباً ، إذا حمل ما يطيق . قال الراجز « 7 » : فازدأبَ القِربةَ ثمّ شَمَّرا [ كلأ ] وتقول : اكتلأتُ من الرجل اكتلاءً ، إذا احترستَ منه . واكتلأتْ عيني اكتلاء ، إذا سهرتْ لخوف . [ ربأ ] وارتبأتُ ارتباءً ، إذا أوفيتَ على شَرَف ، مثل رَبَأتُ سواء . [ قرأ ] وأقرأتِ المرأةُ إقراءً فهي مُقْرئ . واختلفوا في ذلك ، فقال قوم : هو الطُّهر ، وقال قوم : هو الحيض ؛ وكلٌّ مصيب لأن الإقراء هو الانتقال من حال إلى حال فكأنه انتقال من حَيض إلى طُهر أو من طُهر إلى حَيض . وجعله الأعشى طُهراً فقال ( طويل ) « 8 » : مورِّثةً مالًا وفي الأصل « 9 » رِفْعَةً * لِما ضاع فيها من قُروء نسائكا ويُروى : . . . وفي المجد رفعةً . وقال الآخر يصف غزوة « 10 » ( طويل ) « 11 » : إذا ما الثريّا أقرأت لأُفولِ فجعل إقراءها انتقالها من الشرق إلى الغرب . [ أدو ] وأَدَوْتُ له آدو أَدْواً ، إذا خَتَلته . قال الشاعر ( مجزوء الوافر ) « 12 » :
--> ( 1 ) البيت لكثّير عزّة في ديوانه 200 ؛ وروايته فيه : وقد درّعوها وهي ذاتُ مؤصَّدٍ * مَجوبٍ ولمّا يلبسِ الدِّرْعَ رِيدُها وانظر : الصحاح ( أصد ) ، واللسان ( أصد ، ريد ) . وفي المقاييس ( أصد ) 1 / 110 ، ومجالس ثعلب 532 ، والأغاني 1 / 170 ، وأمالي القالي 1 / 216 بيت للمجنون ( وليس في ديوانه ) يشبه هذا البيت ، وروايته : تعلّقتُ ليلى وهي ذاتُ مؤصَّدٍ * ولم يَبْدُ للأتراب من ثديها حجمُ ( 2 ) البيت للكميت ، وقد سبق إنشاده ص 254 و 1031 . وفي الموضع الأول : أتبعتُهم بَصَري . . . . ( 3 ) هو الأعشى ؛ انظر : ديوانه 221 ، ومجاز القرآن 1 / 236 ، والمخصَّص 3 / 54 ، والمقاييس ( طوف ) 3 / 432 ، والصحاح ( ولق ) ، واللسان ( طوف ، ألق ، ولق ) . وفي الديوان : . . . من غبّ . . . . ( 4 ) الهمز 702 ، والمنصف 3 / 17 ، والخصائص 1 / 9 و 3 / 291 ، واللسان ( ألق ، ولق ) . ( 5 ) العنكبوت : 19 . ( 6 ) العنكبوت : 20 . ( 7 ) المخصَّص 13 / 153 ، والصحاح واللسان ( زأب ) ؛ وفيها جميعاً : وازدأب . ( 8 ) ديوانه 91 ، وأضداد الأصمعي 6 ، وأضداد ابن السكيت 165 ، وأضداد أبي الطيّب 575 ، والمحتسب 1 / 183 ، والمخصَّص 1 / 48 ، والهمع 2 / 141 ، والصحاح واللسان ( قرأ ) . ( 9 ) ط : « . . . وفي الحيّ . . . » ؛ ورواية الديوان : « . . . وفي الحمد . . . » . ( 10 ) « يصف غزوة » جاءت لبيت الأعشى في ط ، ولعله الصواب . ( 11 ) سبق إنشاده ص 1089 . ( 12 ) إصلاح المنطق 232 ، وأمالي القالي 1 / 128 و 2 / 274 ، والسِّمط 369 و 914 ، والمخصَّص 3 / 82 ، والمقاييس ( أدو ) 1 / 73 ، والصحاح واللسان ( أدا ) . وفي الصحاح : « ونصب حذراً بفعل مضمر ، أي لا يزال حذراً . ويجوز نصبه على الحال ، لأن الكلام قد تمّ بقوله هيهات ، كأنه قال : بَعُدَ عنّي وهو حذر » .