محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1086
جمهرة اللغة
باب النوادر في الهمز باب الألف في الهمز [ أنت ] أنَتَ الرجل يأنِت أنيتاً ، وهو أشدّ من الأنين . [ نيأ ] وأنَأتُ اللحمَ إناءة ، مثل أنَعْتُ إناعة ، إذا تركته نِيئاً ، [ نهأ ] وأنهأته إنهاءً « 1 » ، فهو : مُنْهَأ ، مثل مُنْهَع ، ومُنْأَء ، مثل مُنْعَع . [ نسأ ] وانتسأتُ عنك انتساءً ، إذا تباعدت . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : إذا انتسأوا فَوْتَ الرِّماح أتتهمُ * عوائرُ نَبْلٍ كالجَراد نُطِيرها وأنسأتُ الرجلَ في الدَّين إنساءً ، إذا أخّرته ؛ وأنسأ اللَّه أجلَه ، والنَّسِيئة من هذا اشتقاقها . وأجاز أبو زيد : نَسَأ اللَّه أجلَه ، بغير ألف . والمثل السائر : « عَرَفَتْني نَسَأها اللَّه » « 3 » ، يعني فرساً باعها فلما رأته بعد زمان ميّزته فقال ذلك . [ بدأ ] وتقول : أبْدَأتُ من أرض إلى أخرى أُبدئ إبداءً ، إذا خرجت منها إلى غيرها . [ وبأ ] وأوبأتِ الأرضُ إيباءً فهي مُوبِئة ووَبِئة ، إذا كثر مرضها ، ووُبئتْ فهي موبوءة ، والاسم الوَباء . [ بوأ ] وأبأتُ على فلان مالَه أُبيئه إباءةً ، إذا أرحت عليه إبله وغنمه ، وأبأتُ القومَ منزلًا إباءة منه . [ بوأ ] وبوّأتُهم تبويئاً ، إذا نزلت بهم إلى سَنَد جبل أو شاطئ نهر . والاسم المَباءة والبِيئة ، وهي المنزل . [ أبن ] وأبّنتُ الرجل تأبيناً ، إذا ذكرت محاسنه بعد موته . قال متمِّم بن نُويرة ( طويل ) « 4 » : لَعَمري وما دهري « 5 » بتأبينِ هالكٍ * ولا جَزَعاً مما أصاب فأَوْجَعا وقال الراجز « 6 » : فامْدَحْ بِلالًا غيرَ ما مؤبَّنِ * [ تراه كالبازي انتمى في المَوْكِنِ ] يقول : غيرَ هالك يحتاج إلى البكاء عليه . وأبّنتُ الأثرَ ، إذا قَفَوْتَه ، تأبيناً . [ رجأ ] وأرجأتُ الأمرَ إرجاءً ، إذا أخّرته ، وأهل النِّحلة يسمّون المُرجئة أهل الإرجاء . [ رفأ ] وأرفأتُ السفينة إرفاءً ، إذا كلّأتها وأدنيتها من الأرض . [ أرأمتُ ] وأرأمتُ الجرحَ إرآماً : داويته حتى يبرأ فيلتئم ؛ وقد رَئمَ الجرح رِئْماناً ، إذا التأم . [ ردأ ] وأردأتُ الرجلَ إرداءً ، إذا كنت له رِدْءاً ، وهو العَون . [ أرن ] وأَرِنَ البعيرُ يأرَن أَرَناً ، إذا نشط ومرح . [ أرر ] وأرَرْتُ المرأة أؤرُّها أرًّا ، إذا نكحتها . ورجل مِئرّ : كثير النِّكاح .
--> ( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 533 . ( 2 ) البيت لمالك بن زُغبة الباهلي في اللسان ( نسأ ، عير ) ، وهو غير منسوب في الصحاح ( نسأ ) . ( 3 ) المستقصى 2 / 160 . ( 4 ) ديوانه 106 ، والمفضَّليات 265 ، وجمهرة أشعار العرب 141 ، والكتاب 1 / 169 ، والهمز 911 ، وطبقات فحول الشعراء 174 ، وتهذيب الألفاظ 439 ، والفاضل 141 ، والأغاني 14 / 70 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 399 ، والمخصَّص 13 / 119 ، والسِّمط 87 ، والإصابة 3 / 361 ، والخزانة 1 / 237 . وفي الديوان : ولا جزعٍ . . . . ( 5 ) ط : « . . . وما عمري . . . » . ( 6 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 162 ، والهمز 699 و 911 ، وطبقات فحول الشعراء 174 ، وتهذيب الألفاظ 440 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 400 ، والعين ( أبن ) 8 / 383 ، والصحاح ( أبن ) ، واللسان ( أبن ، وكن ) .