محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1069

جمهرة اللغة

ولا يَبقى على الحَدَثان غُفْرٌ * بشاهقةٍ له أُمٌّ رَؤومُ والولد : الرِّئم ؛ يريد ولد هذه . والرِّئم : الظبي الأبيض . وبنو رِئام : بطن من العرب من قُضاعة . روم ورامة ، غير مهموز : موضع ، وأحسب أن رُوام اسم موضع من قُضاعة . رمم وأرَمَّ القوم إرماماً ، إذا صمتوا . مرا والمِراء : مصدر ماريتُه مِراءً ومماراةً ، من المجادلة . ومن أمثالهم : « دع المِراء لقلَّة خيره » . وقد قُرىء قوله جلّ وعزّ : أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى « 1 » وأفتَمرونه ، فمن قرأ أَ فَتُمارُونَهُ أي تُفاعلونه من المِراء ، ومن قرأ تَمرونه أي تجحدونه من قولهم : مريت حقَّه أَمريه مَرْياً ، أي جحدته . مرأ وهذا مرء سَوءٍ وامرؤ سَوءٍ ومرأةُ سَوءٍ . ومَرِيّ الإنسان وغيره : مجرى الطعام إلى جوفه . وهَنَأك هذا الشيءُ ومَرَأك . رأي ومن همز المروءة أخذها من حسن مَرآة العين . والمِرآة : معروفة ، والجمع مَراء مثل مَراع . أمر وأمِرَ القومُ ، إذا كثروا . وأمَرَ ، إذا صار أميراً . وأمَرَ يأمُر أمراً . ولك علي إمْرة مُطاعة . والأَمارة : العلامة . ر ن - و - ا - ي نور النّار : معروفة ، وأصلها من الواو . والنائرة : الضَّجَّة والجَلَبة . نير والنِّير : جبل معروف . ونيَّر الثوبَ تنييراً « 2 » . والنِّير : خشبة من آلة الفَدّان ، لغة شامية . وقد مضى ما فيه في الثلاثي الصحيح . أرن والإران : النشاط ، والأَرَن أيضاً ؛ أَرِنَ يأرَن أَرَناً ، إذا نَشِطَ . والإران أيضاً : النعش شبيه بالسرير يُحمل فيه الموتى . قال طرفة ( طويل ) « 3 » : أمونٍ كألواح الإران نَسأتُها * على لاحبٍ كأنّه ظَهْرُ بُرْجُدِ يرن واليَرُون ، قالوا : ضرب من السَّمّ . وقال قوم : دِماغ الفيل يَموتُ آكله . قال النابغة ( وافر ) « 4 » : [ فأنت الغيثُ ينفع ما لديه ] * كمثل السَّمّ خالطه اليَرُونُ رون ويقال : كشف اللَّه عنك رُونة هذا الأمر ، أي شرّه وشدّته ، ومنه قولهم ، زعموا : يومٌ أَرْوَنانٌ ، إذا بلغ الغاية في الشدّة والكَرْب ، وكذلك ليلة أَرْوَنانة ، ولا يقال في الخير . وأنشد ( وافر ) « 5 » : وظلَّ لنسوة النُّعمان منّا * على سَفَوانَ يومٌ أَرْوَنانُ رين وران على قلبه الهَمُّ ، إذا غطّاه ، يَرين رَيْناً . رنا والرُّناء : الصوت . ر و - و - ا - ي روي الأَرْوَى واحدها أُرْوِيّة ، وهي الأنثى من الوعول ، والجمع أراوَى وأراوٍ وأَروَى أيضاً . وبه سُمّيت المرأة أَرْوَى . والرِّواء : الحبل ؛ ويقال رَوَيْتُ على البعير ، إذا شددته بالرِّواء . وفلان حسن الرُّواء ، إذا كان حسن المنظر . رأي فأما الرِّياء فمصدر راءيتُه مُراءاةً ورِياءً من رَأْي العين ورِياء الناس . وراء والوَراء من الأضداد عندهم « 6 » : وَراء الشيء خلفه ، ووراؤه قُدّامه . قال اللَّه جلّ وعزّ : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 7 » ، أي أمامهم ، واللَّه أعلم . وقال تبارك وتعالى : وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا « 8 » ، أي قُدّامهم .

--> ( 1 ) النجم : 12 . وانظر : الحجّة في القراءات السبع 335 . ( 2 ) أي جعل له علماً ؛ اللسان ( نير ) . ( 3 ) البيت من معلّقته الشهيرة . وفي ديوانه 22 : . . . نصأتُها . ( 4 ) ديوانه 223 ، والمعاني الكبير 550 . ورواية الديوان : وأنت الغيث ينفع ما يليه * وأنت السمّ خالطه اليَرونُ ( 5 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه 163 ، وهو من شواهد الكتاب 2 / 317 . وانظر : النقائض 404 ، ونوادر أبي زيد 529 ، وأضداد الأنباري 166 ، وأضداد أبي الطيّب 304 ، والتنبيهات 160 ، والمنصف 2 / 179 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 37 ، والمخصَّص 9 / 62 ، ومعجم البلدان ( سفوان ) 3 / 225 ، والمقاصد النحوية 1 / 505 ، والخزانة 4 / 309 ، والصحاح واللسان ( رون ) . والبيت من قصيدة مجرورة في الديوان ، وهو يُروى بالضمّ أيضاً . ( 6 ) انظر ما سبق ص 151 و 236 . ( 7 ) الكهف : 79 . ( 8 ) الإنسان : 27 .