محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1044

جمهرة اللغة

وتأجّل الماءُ ، إذا استنقع في الموضع ، فهو أجيل . والأجيل : الشَّرَبَة ، لغة أزدية ، وهو الطين يُجمع حول النخلة كالحوض تُسقى فيه الماء . جول والجال والجُول : ناحية البئر والقبر ، والجمع أجوال . وجَيْلان : قوم من الفُرس رتّبهم كِسرى في البحرين شبيه بالأكَرَة « 1 » ؛ ويقال : جِيل جَيْلان . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 2 » : أطافت به جَيلانُ عند قِطاعه * تُرَدِّدُ فيه العينُ حتى تحيّرا يعني عين هَجَر . والجَوْل : الخيل ، وربما سُمّي الغُبار جَوْلًا . وجال القومُ جَولةً ، إذا انهزموا ثم ثابوا جَوْلًا وجَوَلاناً ؛ وجال الفرسُ جَوْلًا وجَوَلاناً . وجُوالَى : موضع ، زعموا . والجَوْلان : موضع بالشام . قال النابغة ( طويل ) « 3 » : بكى حارثُ الجَوْلان مِن بعد ربِّه * وحَورانُ منه مُوحِشٌ متضائلُ حارث الجَوْلان : جبل معروف ، وحَوران : بلد . وجَيْلان الحصى : ما أجالته الريح منه . جلل ويقال : وَلِيَ فلان على الجالّة ، والجالّة : الذين كرهوا منزلهم فانتقلوا عنه . جأل وجَيْأل ، وزن جَيْعَل : اسم من أسماء الضَّبُع . لجأ واللَّجْأ ، مقصور مهموز : مصدر لجأتُ إليه ألجأ لَجْأً ولَجَأً ، إذا اعتصمت به ؛ وألجأتهُ إلجاءً ، إذا عصمته . واللَّجَأ : الموضع المنيع من الجبل ، والجمع ألجاء ، وبه سُمّي الرجل لَجَأً ، مهموز مقصور مثال « فَعَلًا » . والمَلاجئ ، الواحد مَلْجَأ ، وهو كل ما لجأت إليه من مكان أو إنسان . جلو والجلاء من قولهم : جلا القومُ عن منازلهم جَلاءً ، إذا خرجوا عنها ، ومنه قوله جلّ وعزّ : وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا « 4 » . وأجليتُهم إجلاءً ، إذا نحّيتهم عن الموضع . ويقال : جلا القوم وأُجْلُوا عن الموضع ؛ هكذا يقول الأصمعي . والجالية : الذين أُجلُوا عن منازلهم قهراً . والجَوالي : ما يؤخذ من أهل الذِّمَّة . وجلوتُ السيف جِلاء ، وكذلك العروس ؛ ويقال في العروس أيضاً : جلوتُ العروسَ جِلوةً وجِلاءً . وأعطِ العروسَ جِلوتها ، أي الذي يعطيها زوجها عند الجِلاء . وجلّى لي فلانٌ الخبرَ جِلاءً ، إذا أوضحه لك . وجاء فلانٌ بالجليَّة ، أي بالأمر الواضح . قال النابغة ( طويل ) « 5 » : فآب مُصَلُّوهم بعينٍ جليّةٍ * وغُودِرَ بالجَوْلان حزمٌ ونائلُ يعني القوم الذين جاءوا بعد النعي ، أي هم مثل المصلّي من الخيل . ويروى : مُصَلُّوه ، لأنهم كانوا نصارى ؛ وروى الكوفيون : فآب مُضِلُّوه ، أي دافنوه ، من قوله جلّ وعزّ : أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ « 6 » . والجَلا : انسفار الشَّعَر عن مقدَّم الرأس ، غير مهموز . قال الراجز « 7 » : [ وهل يَرُدُّ ما خلا تخبيري ] * مع الجَلا ولائح القتيرِ فأما قول سُحيم بن وَثيل الرِّياحي ( وافر ) « 8 » : أنا ابنُ جَلا وطَلّاعُ الثنايا * متى أضعِ العِمامةَ تعرفوني فإنما يعني : أنا ابن الواضح المكشوف ؛ ويقال : هو ابن أَجْلَى ، في معنى ابن جَلا . قال الراجز « 9 » : لاقَوا به الحَجّاجَ والإصحارا * به ابنَ أجْلَى وافق الإسفارا قال أبو بكر : قال الأصمعي : لم أسمع بابن أجْلَى إلّا في هذا البيت ، يعني الصبح . والجَلا أيضاً : كُحل يجلو العين . قال الهُذلي

--> ( 1 ) في اللسان : شِبه الأكرة لخَرْص النحل أو لمهنةٍ ما . ( 2 ) ديوانه 58 ، والمقاييس ( جيل ) 1 / 499 ، واللسان ( جيل ) . ( 3 ) سبق إنشاده ص 493 . ( 4 ) الحشر : 3 . ( 5 ) ديوانه 121 ، والملاحن 24 ، والمقاييس ( جول ) 1 / 496 و ( ضل ) 3 / 356 ، والصحاح ( ضلل ) ، واللسان ( ضلل ، جلا ) . وسينشده ص 1077 أيضاً . ( 6 ) السجدة : 10 . ( 7 ) هو العجّاج ، كما سبق ص 495 ؛ وفيه : بعد الجلا . ( 8 ) سبق إنشاده ص 495 . ( 9 ) هو العجّاج ؛ انظر : ديوانه 412 ، وفعل وأفعل للأصمعي 514 ، وأمالي القالي 1 / 246 ، والسِّمط 558 ، والمخصَّص 13 / 207 ، واللسان ( جلا ) . وقد أومأ ابن دريد إلى هذا الشاهد ، ولم ينشده ص 493 .