محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1022
جمهرة اللغة
زبي والزُّبْيَة : حفيرة تُحتفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز فيها . وزبَّيت اللحمَ وغيرَه : طرحتُه في الزُّبية . قالت أمة من العرب ( رجز ) « 1 » : طارَ جَرادي بعد ما زبّيتُهْ * لو كان رأسي حَجَراً رميتُهْ والزُّبْيَة أيضاً : ما احتُفر للأسد والذئب وغيرهما من السِّباع ، والجمع زُبًى . ومثل من أمثالهم : « بلغ السيلُ الزُّبَى » « 2 » ، إذا بلغ الغايةَ ؛ والأصل في ذلك أن الزُّبية تُحفر للأسد في موضع عالٍ من الأرض ممتنع من السيل . ب س - و - ا - ي أبس أَبَسْتُ الرجلَ آبِسه أَبْساً ، إذا قهرته وذلّلته . قال الراجز « 3 » : أسودُ هَيْجا لم تُرَمْ بأَبْسِ * [ إن ينزلوا بالسهل بعدَ الشَّأْسِ ] سبي وسَبَيْتُ السَّبْيَ أَسبيه سَبْياً ، وجمع السَّبي سُبِيّ . سبأ وسبأت الخمر أسبَؤها سَبْأً وسِباءً ، إذا اشتريتها ، مهموز . قال زهير ( كامل ) « 4 » : فلنِعْمَ معترَكُ الجِياع إذا * خَبَّ السفيرُ وسابِئُ الخَمْرِ السَّفير : الورق الذي يتساقط من الشجر بالريح ؛ وسفرتُ : كسحتُ ؛ والمِسفرة : المِكسحة . وسَبَأتْه النارُ تسبَأه سَبْأً ، إذا أحرقتْه ولذعتْه . وسبأتُه ، إذا ضربته مائة سَوْط « 5 » . وسَبَأ : أبو حيّ من العرب عظيم ، وقد صُرف في التنزيل ولم يُصرف ، فمن صرفه جعله اسم الرجل ، ومن لم يصرفه جعله اسم قبيلة . وقد قُرىء : مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ « 6 » . قال النابغة الجَعْدي ( منسرح ) « 7 » : من سَبَأِ السّاكنين مَأْرِبَ إذ * يَبنون من دون سَيله العَرِما مَأْرِب : موضع ؛ والعَرِم : المُسَنّاة كانت تُبني في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض « 8 » على الأرض . وقال أبو حاتم : العَرِم جمع لا واحد له من لفظه . وقال قوم من أهل اللغة : بل واحدها عَرِمَة . سيب وساب الماءُ يَسيب سَيْباً ، إذا جرى على وجه الأرض ، فهو سائب . وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة . والسائبة التي في التنزيل « 9 » ؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال : هي سائبة . وقال بعض أهل اللغة : بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلّأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب . وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة « 10 » فقيل له : أتركب حراماً فقال : « يَركب الحرامَ من لا حلالَ له » ، فذهبت مثلًا . والسَّيَاب « 11 » : البلح ، الواحدة سَيَابة . وسب والوَسْب ، كَبْش موسَّب ، وهو الكثير الصوف . والوَسْب أيضاً ، لغة يمانية : خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال . بأس والبُؤس ضدّ النعيم ، والبَأْساء ضد النَّعْماء . والبأس : الحرب ، ثم كثر حتى قيل : لا بأس عليك ، أي لا خوف عليك . ورجل بَئيس : شجاع ؛ مأخوذ من البأس . ورجل بَؤوس : ظاهر البُؤس . وعذاب بئيس : شديد . يبس واليَبَس : الأرض اليابسة . واليَبْس من النبت ، وهو اليبيس . واليابس : ضدّ الرَّطْب .
--> ( 1 ) أضداد أبي الطيّب 332 ، والمخصَّص 4 / 130 ، واللسان والتاج ( زبي ) . ( 2 ) في المستقصى 2 / 14 : « بلغ الماءُ الزُّبَى » . ( 3 ) هو العجّاج ؛ انظر : ديوانه 483 و 485 ، والهمز لأبي زيد 699 ، والمعاني الكبير 251 ، وأمالي القالي 1 / 139 ، والسِّمط 383 ، والمخصَّص 12 / 202 ، والعين ( عمس ) 1 / 347 و ( أبس ) 7 / 317 ، والمقاييس ( أبس ) 1 / 36 و ( عمس ) 4 / 142 ، والصحاح ( أبس ) ، واللسان ( أبس ، عمس ) . وفي الديوان : ليوث هَيْجا . . . ؛ وفي اللسان : وليث غابٍ . . . . ( 4 ) ديوانه 88 ، والاشتقاق 362 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 9 ، والهمع 1 / 143 . وفي المصادر : أن نِعْمَ . . . وفي المختارات : حُبَّ القُتارُ . . . . ( 5 ) ط : « وسبأته مائة سوط ، إذا ضربته مائة سوط » . ( 6 ) النمل : 22 . وانظر : الحجّة في القراءات السبع 270 . ( 7 ) يُنسب أيضاً إلى أميّة بن أبي الصَّلت ، كما سبق ص 773 . ( 8 ) ط : « ليرتفع السيل ويفيض » . ( 9 ) ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ . . . ؛ المائدة : 103 . ( 10 ) ط : « فرساً سائبة » . ( 11 ) في القاموس : السَّياب ويشدَّد وكرُمّان .