محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1018
جمهرة اللغة
حوب والحَوْب : البعير ، ثم كثر ذلك حتى صار حَوْب زجراً للبعير . وقال بعضهم في كلامه كأنه يخاطب بعيره : « حَوبْ حَوبْ إنه يوم دَعْقٍ وشَوْبْ لا لَعاً لبني الصَّوْبْ » « 1 » ؛ وبنو الصَّوْب : قوم من بكر بن وائل . والحَوْأَب : ماء معروف ، وهو الذي جاء فيه الخبر ، وهو قريب من البصرة ، منسوب إلى الحَوْأَب بنت كَلْب بن وَبْرَة . والحَوْأب : دلو عظيمة ، وهو مذكر في اللفظ . قال الراجز « 2 » : بئسَ مَقامُ العَزَبِ المربوعِ * حَوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلوعِ فأنَّث على معنى الدلو ؛ والمربوع من حُمّى الرِّبْع . والحُوب : الإثم ؛ كذا فسّره أبو عُبيدة « 3 » ، واللَّه أعلم . وتحوَّبتُ من كذا وكذا ، إذا تأثّمت منه . و في دعاء النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « تقبَّلْ تَوبتي وارحمْ حَوبتي » ، وهو من التحوّب . وبات فلان بحَيْبَةِ سَوْءٍ ، إذا بات بحالِ سَوْءٍ ، وقد قالوا حَوْبَة سَوْءٍ . والحَوْبَاء : النَّفْس . والتحوُّب أيضاً : ترجيع الحنين والبكاء . قال طفيل ( طويل ) « 4 » : فذوقوا كما ذُقنا غداة محجَّرٍ * من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ بوح وباحة الدار : ساحتها ، والجمع بُوح وسُوح . والبُوح : النَّفْس . ومثل من أمثالهم : « ابنُك ابنُ بُوحِك يشرب من صَبوحِك « 5 » ، ابنُك ابنُ أَيرِك ليس بابن غيرِك » « 6 » وبُحْتُ بكذا وكذا أبوح بَوْحاً ، إذا أظهرته . وأودعتُ فلاناً « 7 » سرًّا فباح به . بيح وبيّحتُ بفلان ، إذا أشعرته سِرًّا « 8 » . وبَيْحان : رجل من مَهْرَة بن حَيدان تُنسب إليه الإبل البَيْحانيّة . وهذا الضرب من الحيتان الذي يسمَّى البِياح : عربيّ معروف . ب خ - و - ا - ي خبا خَبَتِ النارُ تخبو خُبُوًّا وخَبْواً . وفي التنزيل : كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً « 9 » . بوخ وبأخت تبوخ بَوْخاً وبَوَخاناً ، إذا طَفئت . خبأ وخَبَأتُ الشيء أَخْبَؤه خَبْأً ، والشيء المخبوء خَبْءٌ يا هذا . والخَبأَة ، بالفتح والتسكين « 10 » : الفتاة التي تَخْبَأ وجهَها تارةً وتُبديه أخرى . والخِباء اشتقاقه من خَبَأْتُ الشيء خَبْأً ؛ وتخبّأتُ خِباءً ، إذا اتّخذته . واختبأتُ لك خَبيئاً ، إذا عمّيت له شيئاً ثم سألته عنه . وخَبِيّة : اسم امرأة « 11 » . وخَبِيّة : اسم المخبوء . خيب وخابَ الرجلُ يخيب خَيْبَةً ، إذا طلب فلم ينجح ، وخيّبه اللَّه تخييباً . ورجع فلان بالخَيْبَة ، أي بغير النُّجْح ، والخَيْبَة الاسم . وبخ ووبّختُ الرجلَ توبيخاً . وبعض الناس يجعل التوبيخ في غير موضعه فيجعل التوبيخ التقرير بالشيء وإنما التوبيخ التقريع بالذنب . ب د - و - ا - ي أبد الأَبَد : الدَّهر ، ويُجمع آباداً وأُبوداً . وقالوا : « لا أفعل ذاك أَبَدَ الأبيد » « 12 » . وتأبَّدَ المنزلُ ، إذا أقفر وأتى عليه الأبد . والأوابد : الوحوش ، سُمّيت بذلك لطول أعمارها وبقائها على الأبد . وذكر أبو حاتم أن الأصمعي قال : لم يمت وحشيّ قَطُّ حتفَ أنفه إنما يموت بآفة ، وكذلك الحية زعموا . وقولهم : تأبّد المنزلَ ، أي رَعَتْه الأوابدُ .
--> ( 1 ) انظر ص 286 و 351 . ( 2 ) سبق إنشاد البيتين ص 286 و 317 . ( 3 ) في مجاز القرآن 1 / 113 ، في شرحه لقوله تعالى : إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ( النساء : 4 ) : « أي إثماً » . ( 4 ) سبق إنشاده ص 286 . ( 5 ) هذا الجزء من المثل مذكور ص 285 . ( 6 ) ل : « ابنك ابن أيرك ليس لك » . ( 7 ) ط : « وأبحتُ فلاناً » . ( 8 ) تصحّف في الأصول إلى : « أشعرته شرّاً » ، فاستجزنا تصويبه . وفي التاج : « إذا أشعره سِرّاً لا جَهْراً » ؛ ط : « وبيّحتُ فلاناً » . ( 9 ) الإسراء : 97 . ( 10 ) سبق في ص 915 بالضمّ فالفتح . ( 11 ) قارن الاشتقاق 355 . ( 12 ) المستقصى 2 / 243 .