محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
988
جمهرة اللغة
ومَلْهَم . موضع . مهل والمَهَل : ضد العَجَل ؛ تمهَّل تمهُّلًا وأمهله اللَّه إمهالًا ، إذا لم يعاجله . ومشى فلانٌ على مُهْلَته ، وقالوا : على مُهَلَته « 1 » ، والأول أعلى ، أي على رِسْله . ويقولون : مهلًا يا رجل ، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء . والمُهْل : ما ذاب من صُفْر أو حديد ؛ وكذلك فُسّر في التنزيل « 2 » ، واللَّه أعلم . والمُهْل : صديد الميّت ، زعموا ؛ وقال أيضاً : والمَهْلَة « 3 » . و في الحديث : « إنما هو للمَهْلَة والتراب » ؛ قال أبو بكر : يجوز بتسكين الهاء وتحريكها . وعليك في هذا الأمر مُهْلَة ، أي نَظَر . ملل والمَلَّة : الجمر الذي يُشتوى فيه الخُبز ؛ وكل جمرة مَلَّة . ولا يقال للخبز ولا للجمر مَلَّة حتى يخالط الرمادَ . ومنه اشتقاق مَلَّتْه الحُمَّى مَلًّا ومُلالًا ، وهي المَليلة . هلم وهَلُمَّ : كلمتان جُعلتا كلمةً واحدة كأنهم أرادوا : هَلْ أي أَقْبِلْ ، وأُمَّ أي اقْصِدْ « 4 » . ويقال : هَلُمَّ يا رجل ، وهَلُمّا يا رجلان ، وهَلُمّوا يا رجال ، وهَلُمّي يا امرأة ، وهَلْمُمْنَ يا نساء . ومن العرب من يقول هَلُمَّ للذكر والأنثى والجميع ، ويقولون : هَلْمَمْتُ بالرجل ، إذا قلت له هَلُمَّ . همل والهَمَل من قولهم : أهملتُ الإبلَ ، إذا تركتَها وسَوْمَها ، فهي هُمَّل وهوامل . وفي الحديث : « سئل عن هوامي الإبل » ، وقالوا : هوامل الإبل . وهَمَلَ الدمعُ يهمُل « 5 » هُمولًا فهو هامل . والهَمَلان مثل الهمول . وأهمل فلانٌ أمرَه ، إذا تركه ولم يُحكمه . وقد سمّت العرب هُمَيْلًا وهَمّالًا . ومَهْمِل العين ، والجمع مَهامل ، وهو حيث ينهمل الدمع . ل م ي لمي رُمح أَلْمَى ، وهو اللّمَى « 6 » ، وهو شدّة سُمرة لِيطه وصلابتُه ، ومنه قيل : شفة لَمْياءُ ، والاسم اللَّمى ؛ لَمِيَ يَلْمَى لَمًى شديداً . ميل والمَيْل : مصدر أَمْيَل بيِّن المَيَل ، إذا كان فيه اعوجاج . وجمل أَمْيَلُ وناقة مَيْلاءُ ، إذا كان سَنامها يميل إلى أحد شِقّيها . ورجل أَمْيَلُ : لا يثبت على الفَرَس ، والجمع مِيل . والمِيل : الذي يكتحل به ، والجمع أميال ، ويقال له المُلْمُول أيضاً . والمِيل من الأرض ، ويُجمع أميالًا أيضاً ، وهو المسافة من الأرض متراخية ، ليس له حدّ معلوم . قال عَبْدَة بن الطبيب ( بسيط ) « 7 » : لمّا دعا الدعوةَ الأُولى فأَسْمَعَها * ودونه شُقَّة مِيلانِ أو مِيلُ يصف ديكاً . ويقال : مِلْتُ مع فلان أَمِيل مَيْلًا ، إذا مالأته ؛ وأنت شديد المَيْل عليّ . وغصن مَيّال : متمائل . ملي ومضى مَلِيٌّ من الليل ، أي ساعة طويلة . وتملَّيت حبيبَك ، أي تمتّعت به . وأمليتُ له إملاءً ، إذا تجاوزتَ عنه وأرخيتَ له طِوَلَه . وأمليتُ الكتابَ أُمليه ، ويقال أمللتُ بمعنى أمليتُ . وللّام والميم والياء مواضع تراها في المعتلّ إن شاء اللَّه « 8 » . باب اللام والنون مع ما بعدهما من الحروف ل ن و لون لَوْن كل شيء : ما فصل بينه وبين غيره ، والجمع ألوان . وفي التنزيل : وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « 9 » . وتلوَّن فلان علينا ، إذا اختلفت أخلاقُه . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » : [ فما تدومُ على حالٍ تكون بها ] * كما تَلَوَّنُ في أثوابها الغُولُ
--> ( 1 ) ط : « ومشى فلان على مَهْلَته ، وقالوا على مُهْلَته » . ( 2 ) الكهف : 29 ، والدخان : 45 ، والمعارج : 8 . ( 3 ) في القاموس : « والمُهْلة مثلَّثة ، ويحرَّك » . ( 4 ) في الكتاب 2 / 158 أن أصلها من ها التي للتنبيه ، وبعده « لُمّا » ( نحو رُدّا ) ثم حذفت ألفه لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم . ( 5 ) بالضم في ل ، وبالكسر في ط ؛ وكلاهما مذكور في اللسان والقاموس . ( 6 ) لم يضبط اللام في الأصل ، وهي مثلثة في القاموس . ( 7 ) لم أجده في المفضَّلية السادسة والعشرين ، وهي من قافيته ووزنه . ( 8 ) ص 1084 . ( 9 ) الروم : 22 . ( 10 ) البيت لكعب بن زهير ، كما سبق ص 961 .