محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

659

جمهرة اللغة

د ض ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام . د ض م ضمد ضَمَدْتُ الشيءَ أضمُده ضَمْداً ، إذا عصبته ، وضمَّدته تضميداً ، والعِصاب الضِّماد . والضَّمْد : أن تجمع المرأةُ صديقين أو ثلاثة وكذلك الرجل يجمع صديقين أو ثلاثة . قال الراجز « 1 » : [ لن يُخْلِصَ العامَ خليلٌ عِشْرا * ذاقَ الضِّمادَ أو يزورَ القَبْرا ] إني رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا والضَّمَد : الغَيظ ؛ ضَمِدَ الرجل يضمَد ضَمَداً . وفصل قوم من أهل اللغة بين الضَّمَد والغيظ فقالوا : الضَّمَد أن تغتاظ على من تقدر عليه والغيظ أن تغتاظ على من لا تقدر عليه ومن تقدر عليه ، واحتجّوا ببيت النابغة ( بسيط ) « 2 » : [ ومن عَصاك فعاقِبْه معاقبةً * تَنْهَى الظَّلوم ] ولا تَقْعُد على ضَمَدِ إلّا لمثلك [ أو من أنت سابقُه * سَبْقَ الجوادِ إذا استولى على الأَمَدِ ] أي لا تغضب على من تقدر عليه « 3 » . والضَّمْد : أن ترعى الإبلُ اليبيسَ والرطبَ فتشبع منه . يقال : شبعت الإبل من ضَمْد الأرض ، إذا شبعت من رطبها ويبيسها « 4 » . والضَّمْد : رطب الشجر ويابسه قديمه وحديثه . ويقول الرجل من العرب إذا كان لصاحبه عليه دَين : أعطيك من ضَمْد هذه الغنم ، يعني صغارها وكبارها وخِيارها ورُذالها . د ض ن ضدن الضَّدْن : فعل مُمات ؛ يقال : ضَدَنْتُ الشيء أضدِنه ضَدْناً ، إذا أصلحته وسهّلته ، وهي لغة يمانية . وضَدْنَى « 5 » ، مُمال على فَعْلَى : موضع . نضد والنَّضَد : مَتاع البيت ، ما نُضِّد منه بعضُه على بعض فهو نَضيد ومنضود ، والجمع أنضاد . وكثر ذلك في كلامهم حتى سمَّوا السرير الذي يُنْضَد عليه المَتاع : نَضَداً ، وذلك الذي عنى النابغةُ بقوله ( بسيط ) « 6 » : خَلَّت سبيلَ أَتِيٍّ كان يحبِسه * ورفَّعته إلى السِّجْفَين فالنَّضَدِ د ض وأُهملت . د ض ه ضهد ضَهَدْتُ الرجلَ أضهَده ضَهْداً ، إذا ظلمته وقهرته ، فأنا ضاهد والرجل مضهود . وقال قوم : ضَهْيَد موضع ، ودفع أهل اللغة ذلك لأنه ليس في كلامهم فَعْيَل « 7 » . د ض ي أُهملت . باب الدال والطاء مع ما بعدهما من الحروف د ط ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون ، [ د ط ع ] عطد إلّا في قولهم : العَطَوَّد : السير الشديد الشاقّ . قال الشاعر ( رجز ) « 8 » :

--> ( 1 ) الرجز لمُدْرِك ( بن حِصن الأسدي ) في اللسان والتاج ( ضمد ) ، وغير منسوب في تهذيب الألفاظ 355 . وسترد الأبيات ص 1300 أيضاً ، وفيه : أن « عِشْراً » يعني المعاشرة . وفي اللسان : عَشراً ، بالفتح ، وقال : « لا يدوم رجل على امرأته ولا امرأة على زوجها إلا قدرَ عشر ليالٍ » . ( 2 ) ديوان النابغة الذبياني 21 ، والمعاني الكبير 853 و 1131 ؛ والأول في الشعر والشعراء 97 ، والمخصَّص 13 / 122 ، والمقاييس ( ضمد ) 3 / 370 ، والصحاح واللسان ( ضمد ) . ( 3 ) في هامش ل : « الحجّة في قوله : إلّا لمثلك » . ( 4 ) هنا تنتهي المادّة في ل . ( 5 ) في اللسان أنه على مثال جَمَزَى ، وفي القاموس أنه كسَكْرَى . وفي البلدان ( ضَدْنَى ) 3 / 454 ، بسكون ثانية . ( 6 ) ديوان النابغة الذبياني 15 ، وإصلاح المنطق 49 ، والأغاني 9 / 173 ؛ ومن المعجمات : العين ( نضد ) 7 / 24 و ( أتو ) 8 / 146 ، والمقاييس ( أتى ) 1 / 52 و ( نضد ) 5 / 439 ، والصحاح واللسان ( نضد ، سجف ) . وسيرد البيت ص 1033 أيضاً . ( 7 ) راجع تعليقنا عليه في مقدّمة المؤلف ص 41 . ( 8 ) البيتان في المنصف 3 / 32 ، والعين ( عطد ) 2 / 5 ، واللسان ( عطد ) . وفيها جميعاً : فقد لقينا . . . ؛ وفي العين واللسان : . . . ذا اللون البصيص . . . . وفي السمط 779 رجز يشبه الذي في الجمهرة .