محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

956

جمهرة اللغة

يُرجى للمطر ؛ ونشأ السحابُ من قِبَل العَين ، إذا نشأ من عن يمين القِبْلَة . والعِين : جمع عَيناء ؛ رجل أَعْيَنُ وامرأة عَيْناءُ . وعاينتُ الأمرَ مُعاينةً وعِياناً . وفلان من أعيان بني فلان ، أي من ذوي النَّباهة منهم . وحفرَ الحافرُ فأَعْيَنَ ، إذا صار إلى عَين الماء . ورجل معيون ، إذا أُصيب بعَين . قال العبّاس بن مِرداس ( كامل ) « 1 » : قد كان قومُكَ يحسِبونك سَيِّداً * وإخال أنّك سَيِّدٌ معيونُ وعانَه يَعينه ، إذا أصابه بالعَين . وعَيَّنَ السِّقاءُ ، إذا رقّت منه مواضع فرشحت ماءً . وتعيَّن الجلدُ ، إذا وقعت فيه الحَلَمَة ، وهي دُوَيْبَّة كالدودة ، فإذا دُبغ لم يَزَل ذلك الموضع رقيقاً . قال رؤبة ( رجز ) « 2 » : ما بالُ عيني كالشَّعيب العَيَّنِ وهو الذي قد تعيَّن ؛ والشَّعيبان : أديمان يُلصق أحدُهما بالآخر ويُجعلان مَزادة . وعُيَيْنَة : اسم ، وهو تصغير عَين . وهذا لك بعَينه ، أي بأسره . والعِينة من الرِّبا ، اشتقاقه مِن أخذ العَين بالرِّبح . وثوب معيَّن : فيه نقوش كالعُيون . وعَيْنين « 3 » : موضع . قال البعيث ( طويل ) « 4 » : ونحن منعنا يوم عَيْنَيْنِ مِنْقَراً * ويومَ جَدُودَ لم نُواكِلْ عن الأصلِ ويُروى : . . . ولم نَجْفُ * في يومَيْ جَدودَ عن الأصل . والنَّسَب إليه : رجل عينيّ ، كرهوا الطول أن يقولوا : عَيْنانيّ . وجاء بالحقّ بعينه ، إذا جاء به خالصاً واضحاً . وأصاب فلانٌ فلاناً بعَين . نيع والنَّيْع : مصدر ناع ينوع وينيع ، إذا تمايل . نعي والنَّعْي : مصدر نَعَيْتُ الرجلَ أنعاه نَعْياً ، إذا خبّرتَ عن موته ؛ والنَّعْي والنَّعِيّ بمعنى واحد . ويقال : نَعاءِ فلاناً ، معدول عن النَّعْي ، مثل نزالِ وتراكِ ، كأنك قلت : أنا أنعَى فلاناً ، أي أُخْبِر بموته . وتَناعى بنو فلان في الحرب ، إذا نَعَوْا قتلاهم ليحرِّضوا في الحرب على القتل . ينع واليَنْع : الثمر المُدْرِك ؛ أينعَ الشجرُ ، إذا أدرك ثمرُه فهو مونِع ، ويَنَعَ فهو يانع ، وقالوا : أينعَ إيناعاً ويَنَعَ يَنْعاً . وفي التنزيل : انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ « 5 » ، ويانعه ، ويُنْعه . وأخبرنا أبو حاتم قال : قلت للأصمعي : تقول : يَنَعَ وأينعَ ؟ فلم يتكلّم فيه لأنه في القرآن ، فلما رآني أنظر إلى فيه قال : قال الحجّاج على المِنبر : « إني لأرى رؤوساً قد أينعتْ وحان قِطافُها » ، ثم قال لي : « هذا الكلامُ الفصيح » ، فعلمت أن أينعَ أفصح من يَنَعَ . قلت : فما تقول في قول يزيد بن معاوية ( مديد ) « 6 » : في قِبابٍ حولَ دَسْكَرَةٍ * حولَها الزيتونُ قد يَنَعا فقال : غَرِّب ! باب العين والواو مع ما بعدهما من الحروف ع وه عوه عَوَّهَ بالمَكان ، إذا أقام به . قال رؤبة ( رجز ) « 7 » : شَأْزٍ بمن عَوَّهَ جَدْبِ المنطلَقْ والاسم : التَّعْوِيه . ويقال : عاهة اللَّه يَعوهه عَوْهاً ويَعيهه أيضاً من العاهة . ورجل مَعِيه ، إذا أصابته العاهة في نفسه ؛ ومَعُوه ، إذا أصابت إبلَه العاهةُ ؛ ومُعِيه ، إذا وقعت في إبله العاهة « 8 » . وفي بعض اللغات : أعاهَ يُعِيه إعاهةً .

--> ( 1 ) ديوانه 108 ، والحيوان 2 / 142 ، والمقتضب 1 / 102 ، والأغاني 6 / 93 ، والخصائص 1 / 261 ، ودرّة الغوّاص 79 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 113 و 210 ، والمقاصد النحوية 4 / 574 ؛ ومن المعجمات : العين ( عين ) 2 / 255 ، والمقاييس ( عين ) 4 / 199 ، والصحاح واللسان ( عين ) . ( 2 ) سبق إنشاده ص 343 . ( 3 ) بصيغة الرفع في ط ؛ وفي معجم البلدان ( عينين ) 4 / 180 : « وهو تثنية عين ، ولكن بعضهم يتلفّظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله » . ( 4 ) النقائض 144 ؛ ونسبه ياقوت في البلدان ( عينان ) 4 / 174 إلى الفرزدق ، وليس في ديوانه ؛ والبيت غير منسوب في اللسان ( عين ) . ( 5 ) الأنعام : 99 . وانظر في الوجوه الثلاثة : البحر المحيط 4 / 191 . ( 6 ) نسبه ابن منظور في ( ينع ) إلى الأحوص أو يزيد بن معاوية أو عبد الرحمن بن حسّان ، ونسبه في ( دسكر ) إلى الأخطل . وانظر : مجاز القرآن 1 / 202 ، وفعل وأفعل 471 ، والحيوان 4 / 10 ، والكامل 1 / 384 ، والمنصف 3 / 33 . وسيرد العجز ص 1261 . وفي اللسان ( دسكر ) : . . . عند دسكرة . ( 7 ) سبق إنشاده ص 243 . ( 8 ) ط : « ورجل مَعُوه ومَعِيه ، إذا أصابته العاهة في نفسه ؛ ومُعِيه ، إذا وقعت في إبله العاهة » .