محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
949
جمهرة اللغة
كان منفصلًا وربما كان أثراً . وعَلامة الشيء الدالّة عليه . وقد سمّت العرب عُلَيْماً « 1 » ، وهو أبو بطن منهم ، وعلّاماً وأَعْلَم ، وقد سمَّوا عبد الأَعْلَم ، ولا أدري إلى أي شيء نُسب . عمل والعَمَل : مصدر عَمِلَ يعمَل عَمَلًا ، فالفاعل عامل والمفعول معمول . وناقة يَعْمَلَة من نوق يَعاملَ ويَعْمَلات . وعَمْلَى « 2 » ، في وزن فَعْلَى : موضع . وبنو عُميلة « 3 » : حيّ من العرب ، وكذلك عامِلة : حيّ منهم أيضاً . وجمع عامِل عُمّال . وعامِل الرُّمح : ما دون السِّنان بذراعين أو أكثر ، والجمع عوامل . قال الراجز « 4 » : وأطعُنُ النَّجْلاءَ تَعوي وتَهِرّ * لها من الجوف رَشاشٌ منهمِرْ وثعلبُ العاملِ فيها منكسِرْ لمع واللَّمْع من قولهم : لَمَعَ البرقُ يلمَع لَمْعاً ولَمَعاناً ، وكذلك الصبح والسيف . ولَمَعَ الرجلُ بثوبه وألمعَ به ، إذا أشار به ليُنذر أو يحذّر ؛ ولَمَعَ بالثوب أعلى من ألمعَ . وألمعَ بهم الدهر ، إذا أبادهم لا غير . ولَمَعَ الطائرُ بجناحيه وألمعَ بهما ، إذا حرّكهما في طيرانه ؛ أجازه أبو زيد . وعُقاب لَموع : سريعة الاختطاف . وأرض ملمِّعة « 5 » ومُلْمِعة ولَمّاعة : يلمع فيها السَّرابُ . وأتان مُلْمِع ، إذا أشرق ضَرْعُها للحمل ، وفرس مُلْمِع كذلك . وفرس ملمَّع ، إذا كانت فيه لُمَع سواد أو بياض ؛ وكل لونين من سواد وغيره في ثوب أو غيره فهو ملمَّع . وفي أرض بني فلان لُمَع من الكلأ ، أي قِطَع متفرّقة . ملع والمَلْع : السّرعة ؛ ناقة مَلوع ومَيْلَع « 6 » . وعقابُ مَلاعٍ ، أي سريعة الاختطاف . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 7 » : كأنّ دِثاراً حلَّقتْ بلَبونِه * عُقابُ مَلاعٍ لا عُقابُ القواعلِ ويُروى : . . . عُقابُ تَنوفٍ . قال أبو بكر : وتفسير هذا البيت أن العُقاب كلّما علت في الجبل كان أسرع لانقضاضها ؛ يقول : هذه عُقابُ مَلاعٍ ، أي العالي ، تهوي في عُلْو ، وليست بعُقاب القواعل ، وهي الجبال القصار . والمَليع : الأرض الواسعة . والمَلْع : ضرب من سير الإبل فيه سرعة . ع ل ن علن عَلَنَ الأمرُ يعلُن عَلَناً ، وأعلنتُه أنا إعلاناً ، والعَلانيَة من هذا اشتقاقها . لعن واللَّعْن أصله الإبعاد والطرد ، ومنه قيل : ذئب لعين ، أي طريد . قال الشمّاخ ( وافر ) « 8 » : ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه * مَقامَ الذئب كالرَّجُلِ اللَّعينِ ووجه الكلام : مَقامَ الذئب اللعين كالرجل . ثم صارت اللعنة من اللَّه تعالى إبعاداً . ورجل لُعْنَة ، بتسكين العين : يلعنه الناس ؛ ورجل لُعَنَة : يلعن الناس ؛ وهذا باب يطّرد « 9 » .
--> ( 1 ) في الاشتقاق 209 : « وعُلَيْم : تصغير أعلم أو عَلَم . والعَلَم : أعلى موضع في الجبل » . ( 2 ) ط : « عَمَلَى » ؛ وهو بالفتح أيضاً في اللسان والقاموس والبلدان ؛ وقال ياقوت : « وذكره ابن دريد في جمهرته بفتحتين » . وهو في الاشتقاق 158 بالتسكين . ( 3 ) في الاشتقاق 158 و 268 : « تصغير عَمِلة » . ( 4 ) هو مالك بن عوف النصري يرتجز بفرسه ، كما جاء في السيرة 2 / 447 . وقد أنشد ابن دريد هذه الأبيات في الملاحن 11 - 12 ، والاشتقاق 158 و 255 . وفي الملاحن : تهري وتهرّ ؛ وفي الاشتقاق 158 : « والثعلب : ما دخل في جبّة السِّنان من الرُّمح » ، وفي 255 : « والثعلب : مَخرج الماء من الجَرين ، وهو الجَوْخان » . وانظر أيضاً ص 1112 . ( 5 ) وملمَّعة أيضاً ، في اللسان . ( 6 ) ل : « ومَليع » ؛ ولعله تحريف . ( 7 ) ديوانه 94 ، والمعاني الكبير 279 و 1115 ، والخصائص 3 / 191 ، والمخصَّص 8 / 147 ، ومعجم البلدان ( تنوف ) 2 / 50 و ( ينوف ) 5 / 452 ، ومغني اللبيب 242 ، والمقاصد النحوية 4 / 154 ، والخزانة 4 / 471 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( تنف ) 1 / 356 و ( ينف ) 6 / 159 ، واللسان ( ملع ، تنف ، قعل ) . وفي الديوان : عُقاب تَنوفَى . . . ؛ وفي المقاييس ( تنف ) : * كأن بني نَبْهانَ أودتْ بجارهم * ( 8 ) ديوانه 321 ، ومجاز القرآن 1 / 46 ، والمعاني الكبير 194 ، ومجالس ثعلب 475 ، والمنصف 1 / 109 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 170 ، وشرح أدب الكاتب 111 ، وشرح المفصَّل 3 / 13 ، والخزانة 2 / 222 ؛ والمقاييس ( لعن ) 5 / 253 ، والصحاح واللسان ( لعن ) . ( 9 ) يعني أن وزن فُعَلة لاسم الفاعل ، ووزن فُعْلة لاسم المفعول ، كضُحَكة وضُحْكة مثلًا .