محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

656

جمهرة اللغة

هذا الثّناءُ فإن تسمعْ لقائله * ولم أُعَرِّضْ « 1 » أَبَيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ وصفدتُه تصفيداً ، إذا قيّدته أيضاً . والصِّفاد أيضاً : القيد بعينه ، وقد جاء في الشعر الفصيح . فصد والفَصْد : فَصْد العِرْق ؛ فَصَدَ يفصِد فَصْداً وفِصاداً ، وكذلك فَصْدُ الناقةِ ، إذا قُطِع عِرق منها فاستُخرج دمه ليُشرب ، وذلك الدم يسمّى المجدوح . والفصيد والمفصود واحد . والمِفْصَد : الحديدة التي يُفصد بها ، وربما سُمّي الدم فَصيداً . د ص ق صدق الصِّدق : ضدّ الكذب ؛ صَدَقَ يصدُق صِدْقاً . وصديق الرجل : الذي يصادقه المودَّة . والصّادق والصَّدوق واحد . وهذا مِصْداق الأمر ، أي حقيقته . والصَّدْق : الصُّلب من كل شيء ؛ رمح صَدْقٌ ، إذا كان صلباً . والصِّداق : صِداق المرأة ، وربما فُتح فقيل : صَداق المرأة ، والجمع صُدُق . وصَدُقَة المرأة ، والجمع صَدُقات وصُدْقات وصُدُقات . وقد جمعوا صَديقاً أصادق على غير قياس ، إلا أن يكون جمع الجمع ، فأما جمع الواحد فلا . ويقال : فلان لي صديق والقوم لي صديق ، الواحد والجمع فيه سواء في بعض اللغات . أخبرنا أبو عثمان عن التَّوَّزي قال : كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في رَحْبَة بني تميم فينشد ويجتمع الناس إليه فازدحموا يوماً فضيّقوا الطريق فأقبلت عجوز معها شيء تحمله فقال رؤبة ( رجز ) « 2 » : تَنَحَّ للعجوز عن طريقِها * قد أقبلتْ رائحةً من سُوقِها دَعْها فما النحويُّ من صَديقِها أي من أصدقائها ، وقد جمعوا صديقاً على القياس : أصدقاء ، وجمعوه على غير القياس : أصادِق . والصِّدِّيق : فِعِّيل من الصِّدق . ويقال : فلان صادق الحملة ، إذا حمل فلم يَنْكُل ولم يرجع . وتمر صادق الحلاوة ، إذا اشتدّت حلاوته . وصدَّق « 3 » الوحشيُّ ، إذا حملت عليه فعدا ولم يلتفت . قصد وقَصَدَ الرجلُ الأمرَ يقصِده قَصْداً ، إذا أمَّه . والقَصْد : الاستواء فيما زعموا ؛ طريق قاصد . ورماه بسهم فأقصده ، إذا أصاب قلبَه ، وقلب مُقْصَد . والقَصيد : المُخّ الغليظ . والقِصْدَة : القطعة ، والجمع قِصَد ؛ تقصّد الشيء ، إذا تقطّع . والقصيد من الشعر أُخذ من القصد لتوالي الكلام وصحّة وزنه . ويقال لكل ما تكسّر من أغصان الشجر والزرع والقنا : قِصَد . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : ترى قِصَدَ المُرّان فيه كأنّها * تذرُّعُ خُرْصانٍ بأيدي الشّواطبِ والقَصَد : الذي يسمّى العَوْسَج ، لغة يمانية . د ص ك أُهملت . د ص ل دلص الدَّلِص من كل شيء : الأملس البرّاق ، وكذلك الدِّلاص والدَّليص . وبه سُمِّيت الدرع دِلاصاً . ورجل دَلِصٌ ودُلامِص ودُلَمِص ودُمَلِص ، إذا كان برّاق الجلد . ودلّصت الشيء تدليصاً ، إذا ملّسته . صدل والصَّدْل : زعم قوم أنه فعل مُمات ومنه اشتقاق الصَّنْدَل ، وهذا ما لا يُعرف ، وليس يجب أن تكون النون زائدة لأنه ليس في كلامهم صَدْلٌ فيوضِحَ الاشتقاق زيادةَ النون ، وليس بالصندل المشموم بل يقال : بعير صَنْدَل وصُنادل ، إذا كان صلباً . وأبى ذلك قوم من أهل اللغة فقالوا : ليس للصَدْل في

--> ( 1 ) ط : « فما عَرَضْتُ . . . » . ( 2 ) ملحقات ديوانه 181 ، وطبقات فحول الشعراء 579 ، والأغاني 18 / 124 و 21 / 89 ، وشرح المفصَّل 5 / 49 ، واللسان ( صدق ) . ( 3 ) بالتشديد أيضاً في القاموس ، وبالتخفيف في اللسان . ( 4 ) هو قيس بن الخطيم ، كما سبق ص 342 و 585 .