محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
942
جمهرة اللغة
والقَمَعَة : أصل السَّنام . معق والمَعْق من قولهم : تمعَّق علينا الرجلُ ، إذا ساء خُلُقُه . ويقال : مكان عميق ومعيق ، أي بعيد . مقع والمَقْع من قولهم : امتُقع لونُه ، إذا تغيّر وجهُه . قعم والقَعَم : ارتفاع في أرنبه الأنف ؛ رجل أَقْعَمُ وامرأة قَعْماءُ . ع ق ن عنق العُنق : معروفة ؛ يقال : عُنْق وعُنُق ، فمن قال عُنْق ذكّر ومن قال عُنُق أنّث ؛ هكذا يقول الأصمعي . ورجل أَعْنَقُ : طويل العُنق ، ومُعْنِق أيضاً ، والأنثى عَنْقاءُ ومُعْنِقَة : طويلة العنق . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : عَنْقاءُ مُعْنِقَةٌ يكون أنيسُها * وُرْقَ الحمام جَميمُها لم يؤكلِ وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ : كلمة لا أصل لها ، يقال إنها طائر عظيم لا يُرى إلا في الدهور ، ثم كثر ذلك حتى سمّوا الداهية عَنْقاءَ مُغْرِبٍ . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : ولولا سليمانُ الخليفةُ حَلَّقَتْ * به من يد الحَجّاج عَنْقاءُ مُغْرِبِ يقال : عَنْقاءُ مُغْرِبٌ فيُجعل صفة ، ويقال : عَنْقاءُ مغْرِبٍ على الإضافة . والعَناق من المَعَز خاصة : معروفة ، والجمع عُنُق وعُنُوق . ومثل من أمثالهم : « العُنوق بعد النُوق » « 3 » ، يُضرب مثلًا للقلّة بعد الكثرة والانحطاط بعد الرِّفعة . وعَناق : موضع . وعَناق الأرض : دابّة معروفة . وأعنقتُ الكلبَ أُعنقه إعناقاً وعَنَقْتُه عَنْقاً ، إذا جعلت في عنقه قِلادة أو وتراً ، وهي المِعنقة . وأعنق الدابّةُ يُعنق إعناقاً ، وهو مشي سريع ، والاسم العَنَق والعَنيق . وجاء القوم عَنَقاً « 4 » واحداً ، إذا جاءوا يتبع بعضُهم بعضاً ، وكذلك جاءوا مثل عَنَق الفرس . وأُذنا عَناقٍ : اسم من أسماء الداهية . قال الراجز « 5 » : إذا ترامينَ على القياقي * لاقَيْنَ منه أُذُنَي عَناقِ ويُروى : . . . تبارَيْنَ . . . . ويقال : رجع فلان بالعَناق ، إذا رجع بالخيبة . وعانقتُ الرجلَ معانقةً وعِناقاً ، إذا التزمته فأدنيت عُنقك من عُنقه . وتعانق الأقرانُ في الحرب ، إذا تواخذوا ليصطرعوا . والتَّعانيق : موضع . قنع والقِنْع : أرض سهلة بين رمل وجبل تُنبت الشجر العظام ، والجمع أقناع . وقَنِعْتُ بالشيء قناعةً ، إذا رضيته ؛ وقَنَعْتُ قنوعاً ، إذا سألت مسألة مُعْتَرّ ، والفاعل من كليهما قانع . قال الشمّاخ ( وافر ) « 6 » : لَمالُ المرء يُصْلِحُه فيُغْني * مفاقرَه أعَفُّ من القُنوعِ وفي التنزيل : الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « 7 » . ومن دعائهم : نسأل اللَّه القناعة ونعوذ به من القُنوع . والقِناع : الطَّبَق . وفي الحديث : « قِناع من تمر » . ورجل مَقْنَع ، والجمع مَقانع : يُقْنَع بحُكمه ويُرضى به . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : وبايعتُ ليلى في خلاءٍ ولم يكن * شهودٌ على لَيلى عُدولٌ مَقانعُ ومِقنعة المرأة : معروفة ، والجمع مَقانع .
--> ( 1 ) البيت لأبي كبير الهذلي ، كما سبق ص 918 وفيه : عيطاءُ مُعْنِقة . ( 2 ) البيت للفرزدق ، كما سبق ص 321 . ( 3 ) المستقصى 1 / 334 . ( 4 ) بضمّ العين والنون في اللسان . ( 5 ) سبق إنشاد البيتين ص 245 ، ورواية الأول فيه : إذا تبارينَ . . . . ( 6 ) ديوانه 221 ، ومجاز القرآن 2 / 51 ، وتهذيب الألفاظ 17 ، والمعاني الكبير 429 و 499 و 1233 ، وحماسة البحتري 344 ، والاشتقاق 356 ، والصاحبي 168 ، والمخصَّص 12 / 287 ، وفصل المقال 290 ؛ ومن كتب الأضداد : أضداد الأصمعي 50 ، والسجستاني 116 ، وابن السكيت 203 ، والأنباري 67 ، وأبي الطيّب 579 ؛ ومن المعجمات : العين ( قنع ) 1 / 170 ، والمقاييس ( قنع ) 5 / 33 ، والصحاح ( قنع ) ، واللسان ( فقر ، قنع ) ، والتاج ( فقر ، كنع ) . ( 7 ) الحجّ : 36 . ( 8 ) من أبيات للبعيث في أمالي القالي 1 / 196 . وانظر : الكامل 2 / 46 ، وأضداد أبي الطيّب 580 ، والمخصَّص 17 / 32 ، ومعجم البلدان ( القعاقع ) 4 / 379 ، وشرح المفصَّل 3 / 51 و 5 / 55 ؛ والمقاييس ( قنع ) 5 / 33 ، واللسان ( قنع ) . والرواية في المقاييس : وعاقدتُ ليلى في الخلاء ولم تكن * شهودي على ليلى شهودٌ مقانعُ