محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

903

جمهرة اللغة

باب الضاد والظاء أُهملتا مع سائر الحروف . باب الضاد والعين مع ما بعدهما من الحروف ض ع غ أُهملت . ض ع ف ضعف الضَّعف والضُّعف لغتان فصيحتان قد قُرىء بهما ، والضُّعف لغة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وقرأ عبد الله بن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً « 1 » فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : ضُعْفٍ قوّةً يا غلام . ورجل ضعيف من قوم ضُعَفاء . وضِعف الشيء : مِثله ، وقال قوم : مِثلاه ، والجمع أضعاف . والتضعيف : عطفُك الشيءَ على الشيء حتى تُطْبِقَه عليه « 2 » . ويقال : بقرة ضاعف للتي في بطنها حَمْلٌ ، وليس باللغة العالية . ض ع ق قضع القَضْع : وجع يصيب الإنسانَ في البطن . وانقضع القومُ وتقضّعوا ، إذا تفرّقوا ، وبه سُمّي قُضاعة أبو هذه القبيلة من العرب لانقضاعه مع أمّه إلى زوجها بعد أبيه « 3 » . قعض والقَعْض : عطفُك عوداً ونحوه حتى تَثْنِيَه . قال الراجز « 4 » : [ إمّا تَرَيْ دهراً حناني حَفْضا ] * عَطْفَ الصَّتاعَيْنِ العَريشَ القَعْضا ض ع ك ضكع أُهملت إلّا في قولهم : رجل ضَوْكَع وضَوْكَعَة « 5 » ، وهو الأحمق ، والواو زائدة . ض ع ل ضلع الضِّلَع : ضِلَع الإنسان والدابّة ، والجمع أضلاع وضُلوع . ودابّة ضَليع بيِّن الضَّلاعة ، إذا كان مُجْفَرَ الجنبين ، وكذلك من الناس وغيرهم . وفي الحديث أن عمر بن الخطّاب رضي اللَّه تعالى عنه لاقى رجلًا من الجنّ فصارعه فصرعه عمر رضي اللَّه تعالى عنه ثم قال له : « ما لي أراك شَخيتاً ضَئيلًا كأن ذراعيك ذراعا كلب ، أكذلك أنتم يا معشرَ الجنّ » ؟ قال : « إني منهم لَضَليعٌ » . وفلان ضالع عن الحقّ ، إذا كان مائلًا عنه . وكذلك الضَّلِع . والرُّمح الضَّلِع : الذي فيه اعوجاج . قال الراجز « 6 » : [ بكُلِّ شَعشاع كجِذْعِ المُزْدَرِعْ ] * فَلِيقُها أَجْرَدُ كالرُّمح الضَّلِعْ الفَليق : شبيه بالأُخدود يكون في باطن جِران البعير . ويقال : كلّمتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليّ معه ، أي مَيلك . وثوب مضلَّع ، أي مختلف النسج رقيق . والضِّلَع : جُبيل مستدِقّ مستطيل . والضِّلَع أيضاً : جزيرة في البحر تنقطع عن الأرض ، والجمع أضلاع . وأضلعَ الرجلُ بالشيء ، إذا أطاق حَمْلَه . علض والعِلْض منه اشتقاق العِلَّوْض ، وهو ابن آوى ، لغة يمانية ، وليس في كلامهم فَعْوَى . وعَلَضْتُ الشيءَ أعلِضه عَلْضاً ، إذا حرّكته لتنتزعه نحو الوَتِد وما أشبهه . عضل والعَضَلَة : عَضَلَة الساق وما أشبهها من اللحم ؛ وكل لحمة اشتملت على عَصَبَة فهي عَضَلَة . ورجل عَضِلُ الخَلْق ، إذا كان صلب اللحم ؛ وكذلك العَضَلانيّ .

--> ( 1 ) الروم : 54 . ( 2 ) في هامش ل : « وقال مرة أخرى : حتى تُضْعِفَه عليه » . ( 3 ) في الاشتقاق 536 : « واشتقاق قُضاعة من شيئين : إما من قولهم : انقضع الرجلُ عن أهله ، إذا بعُد عنهم ؛ أو من قولهم : تقضَّع بطنُه ، إذا أوجعه أو وجد في جوفه وجعاً » . ( 4 ) سبق الأول ص 545 . والبيتان في ديوان رؤبة 80 . ( 5 ) ط : « رجل ضوكع وامرأة ضوكعة » . ( 6 ) الرجز لأبي محمد الفقعسي في اللسان ( فلق ) . وانظر : إصلاح المنطق 198 ، والمقاييس ( ضلع ) 3 / 368 و ( فلق ) 4 / 452 ، والصحاح ( فلق ) ، واللسان ( ضلع ) . وفي المصادر جميعاً : فليقه . والثاني مع آخر في ص 965 .