محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
898
جمهرة اللغة
تركتُ الرمحَ يبرُق في صَلاه * كأنّ سِنانه خُرطومُ نَسْرِ وصَلاءة الطِّيب مهموزة . وقد سمّت العرب صَلاءة . لوص واللَّوْص : مصدر لُصْتُه بعيني ألوصه لَوْصاً ولاوصتُه ملاوصةً ، إذا طالعته من خَلَل باب أو سِتْر . لصو واللَّصْو من قولهم : لصا الرجلُ المرأةَ يلصوها لَصْواً وهو لاصٍ ، إذا قذفها . وقيل لامرأة من العرب : إن فلاناً هجاكِ فقالت : ما لصا ولا قفا ؛ فاللَّصْو ما أخبرتُك به ، والقَفْو أن يقذفها برَجُل بعينه . وصل والوَصْل : وصلُك الشيءَ بالشيء نحو الحبل وما أشبهه ؛ وَصَلْتُه أصِله وَصْلًا ؛ والوَصْل : ضدّ القَطْع ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : وصلتُ ذا قرابة بمال . قال زهير ( طويل ) « 1 » : وذي نَسَبٍ ناءٍ بعيدٍ وصلتَه * بمالٍ وما يدري بأنّك واصلُهْ والوَصيلة ، والجمع وصائل ، وهي ثياب من البُرود . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : له حُبُكٌ كأنَّها من وصائلِ والوَصيلة التي في القرآن « 3 » ، كانوا إذا نُتجت الشاة خمسة أبطن ، وقال قوم عشرة أبطن ، فكان الخامس ذكراً ذبحوه لآلهتهم ، وإن كان ذكراً وأنثى لم يذبحوه وقالوا : وصلتْ أخاها فكان لآلهتهم . و في الحديث : « لُعنت الواصلة والمستوصِلة » ، وهي المرأة التي تصل شعرها بشعر غيرها ليكثر . وقد سمّت العرب واصلًا . والمَوْصِل : مَعْقِد الحبل بالحبل . قال الشاعر ( سريع ) « 4 » : ليس لمَيْتٍ بوَصيلٍ وقد * عُلّق فيه طَرَفُ المَوْصِلِ وقال قوم من أهل اللغة : سُمِّيت المَوْصِل هذه البلدة لأنها بين العراق والجزيرة . ص ل ه الصَّلَّة : أرض قد أصابها المطر بين أرضين لم تُمطرا ، والجمع صِلال . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : سيُغنيكَ الإلهُ ومُسْنَماتٌ * كجَنْدَلِ لُبْنَ تتَّبع الصِّلالا ويُروى : . . . تطّرد الصِّلالا . والصَّلَّة أيضاً من قولهم : خُفّ جيّد الصَّلَّة ، إذا كان جيّد النعل شديدها . والصِّلَة من قولهم : وصلتُه صلةً حسنة ، وهي ناقصة مثل زِنَة ، تراها في بابها إن شاء اللَّه . صهل والصَّهيل : صهيل الفرس ؛ صَهَلَ الفرسُ يصهِل « 6 » صَهيلًا وصُهالًا . وبنو صاهلة : بطن من العرب « 7 » . وفرس صَهّال : كثير الصَّهيل . وقد سمّت العرب صُهَلًا . وفي صوت فلان صَهَل وصُهْلَة ، مثل صَحَل . ص ل ي ليص لِصْتُ الشيءَ أَليصه لَيْصاً وألصته أُليصه إلاصة ، إذا أرغتَه أو حرّكته لتنتزعه عن موضعه . وألصتُ الرجلَ عن كذا وكذا ، إذا راودته عنه . صلي والصَّليّ والمَصْليّ : المَشْويّ . وفي الحديث : « أُهدي إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم شاةٌ مَصْليّة » ، أي مُشتَواة ، ولا يقال : مَشْويّة . والصَّلَى ، من الياء : صَلَى النارِ ، وهو صَلاها ، يُمَدّ ويقصر ، والقصر أعلى ، وهو من صَلِيتُ النارَ أصلاها . والصِّلِّيان : نبت ، وله باب تراه فيه إن شاء اللَّه تعالى « 8 » .
--> ( 1 ) ديوانه 143 . ( 2 ) البيت لامرىء القيس ، وصدره في ديوانه 96 : * مكلَّلةً حمراءَ ذاتَ أسِرَّةٍ * ( 3 ) ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ ؛ المائدة : 103 . وشرحه ابن دريد أيضاً في الاشتقاق 359 . ( 4 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 14 . وانظر : إصلاح المنطق 220 ، وتهذيب الألفاظ 583 ، والمعاني الكبير 1198 ، والمخصَّص 12 / 189 ، والعين ( وصل ) 7 / 152 ، والصحاح واللسان ( وصل ) . ( 5 ) البيت للراعي ، كما سبق ص 144 . ( 6 ) في القاموس : كضرب ومنع . ( 7 ) في الاشتقاق 177 : « بنو صاهلة : فاعلة من الصَّهيل » . ( 8 ) ص 1236 .