محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
891
جمهرة اللغة
الإنسان والدابّة . وصفَّقتُ الخمرَ بالماء تصفيقاً ، إذا مزجتها فهي مصفَّقة . فقص والفَقْص : فقصُكَ البيضةَ ، وهو كسرُك إيّاها ، فهي مفقوصة وفَقيصة . قصف والقَصْف : قصفُك العودَ إذا كسرته ؛ قَصَفْتُه أقصِفه قَصْفاً . ورعد قاصف : شديد الصوت . وفي دعائهم : بعث اللَّه عليه الريحَ العاصف والرعدَ القاصف . فأما القَصْف من اللهو فلا أحسبه عربياً صحيحاً . وقد سمّت العرب قِصافاً . وبنو قِصاف : بطن منهم . والقَصيف : هشيم الشجر . قفص والقَفْص : قَفْصُك الشيءَ إذا جمعتَه وقرنتَ بعضَه إلى بعض . وقَفَصْتُ الدابّةَ ، إذا شددتَ أربع قوائمه ؛ وكذلك قَفَصْتُ « 1 » يَعسوبَ النحل ، إذا شددته في الخليّة بخيط لئلا يخرج . وكل شيء اشتبك فقد تقافص ، ومنه القَفَص المعروف . و في الحديث : « في قُفْص أو قَفَص « 2 » من الملائكة أو من النور » ، وهو المشتبك منهم المتداخل بعضهم في بعض . والقُفْص : جيل معروف ينزلون جبلًا من جبال كَرْمان يقال له : جبل القُفْص . والقُفَاص : داء يأخذ الدوابَّ فتيبس قوائمها . ص ف ك أُهملت . ص ف ل صلف الصَّلَف مصدر قولهم : فلان صَلِفٌ ، أي قليل الخير . وطعام صَلِفٌ ، أي قليل النَّزَل . ومن أمثالهم : « صَلَفٌ تحت الراعدة » « 3 » يُضرب ذلك مثلًا للرجل الذي يُكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خيرَ عنده . وصَلِفَت المرأةُ ، إذا لم تحظَ عند زوجها . قال الشاعر ( بسيط ) « 4 » : إذ آبَ جارتَها الحسناءَ قَيِّمُها * رَكْضاً وآبَ إليها الحُزْنُ والصَّلَفُ ويُروى : . . . والأَسَفُ . وصَليف الإكاف : الخشبتان اللتان تتعدّانِه في أعلاه . والصَّليف : عُرْض العُنق ، وللعُنق صَليفان من عن يمين وشمال . فأما قول العامّة : فلان صَلِفٌ فهو من كلام المولَّدين . فصل والفَصْل : فصلُك الشيءَ عن الشيء حتى يباينه ، وكل شيء بانَ عن شيء فقد فاصله . والفواصل : فواصل القِلادة ، وهو شَذْر وعُمور يفصِل بين نَظم الذهب . والفصيل من الإبل ، إذا فُصل عن أُمّه . وفصّلتُ الشاةَ وغيرَها ، إذا قطعت مفاصلَها ، وواحد المفاصل مَفْصِل . والمِفْصَل : اللسان ، وأنشدوا بيت حسّان ( كامل ) « 5 » : [ كلتاهما حَلَبُ العصيرِ ] فعاطِني * بزُجاجةٍ أرخاهما للمِفْصَلِ أي اللسان ، ورُوي : للمَفْصِلِ . فأما قولهم : مثل ماء المفاصل يصِفون به الماء الصافي ، فالمفاصل : صخر يتّصل بعضُه ببعض ، فإذا جرى عليه ماء السماء تناهى إلى قراره وهو صافٍ . وجمع الفَصيل فِصال وفُصْلان . ومن أمثالهم : « استنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى » « 6 » ، يُضرب ذلك مثلًا للرجل الضعيف يروم مَرامَ الأقوياء . وفصيلة الرجل : بنو أبيه ، والجمع فصائل ؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل « 7 » ، واللَّه أعلم . ويقال : هذا الأمر فَيْصَلٌ ، أي منقطِع « 8 » . وفَصَلَ فلان من بلد إلى بلد . وفَصيلة : اسم .
--> ( 1 ) بالتخفيف في ل والقاموس ، وبالتشديد في ط . ( 2 ) ط : « قَفْص » . ( 3 ) سبق ذكره ص 632 . ( 4 ) البيت للأعشى ، كما سبق ص 632 . ( 5 ) ديوانه 124 ، والأغاني 8 / 169 و 16 / 18 ، وحماسة ابن الشجري 247 ، وأماليه 2 / 160 . والبيت شاهد في اللسان ( فصل ) على المَفْصِل ، بفتح الميم ، ثم قال إن الكسر مرويّ أيضاً ؛ ورواية الصدر في إحدى روايتي اللسان : * كلتاهما عَرَقُ الزجاجة فاسقِني * ( 6 ) سبق ذكره ص 769 . ( 7 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ؛ المعارج : 13 . ( 8 ) في هامش ل : « وقال مرة أخرى : أي مَقْطّع » .