محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
886
جمهرة اللغة
وإنك من هِجاء بني تميمٍ * كمزداد الغرامِ إلى الغرامِ وهم تركوك أَسْلَحَ من حُبارى * رأت صَقْراً وأَشْرَدَ من نعامِ وهم ضربوك ذات الرأس حتى بدت أُمُّ الدِّماغ من العظامِ وقيس تدفع هذا وتقول : إنما اتّخذ طعاماً فجاءت ريح فكفأت القدورَ فلعنها فأرسل اللَّه صاعقة عليه . والصاعقة من هذا اشتقاقها لشدة هَدّتها ، وربما قلبوه فقالوا : صاقعة . قال الراجز « 1 » : يَحكون بالهنديّة القواطعِ * تَشَقُّقَ البَرْقِ عن الصواقعِ صقع والصَّقْع : الضرب الشديد ، وأكثر ما يكون على الرأس ؛ يقال : صَقَعَه على رأسه صَقْعَةً شديدة . والصِّقاع : خرقة تجعلها المرأة بين شعرها ومِقنعتها ، وبذلك سُمّي البُرْقُع صِقاعاً . وقال قوم : بل الصِّقاع بُرْقُع يلي رأسَ الفرس دون البُرْقُع الأكبر . وصَقَعَ الديكُ يصقَع صَقْعاً وصُقاعاً « 2 » . وخطيب مِصْقَع ، بالصاد والسين ، زعموا ، وبالصاد أكثر « 3 » . عقص والعَقْص : مصدر عَقَصَتِ المرأةُ شعرَها عَقْصاً ، إذا شدّته في قفاها ولم تجمعه جمعاً شديداً . وللمرأة عَقيصتان ، أي ذؤابتان معطوفتان في قفاها ، والجمع عِقاص وعقائص . وتيس أَعْقَصُ ، إذا انعطف قرناه مما يلي قفاه ، وكذلك الظبي ؛ وعنز عَقْصاءُ . ورجل عَقِصُ اليدين وأَعْقَصُ اليدين ، إذا كان كَزًّا بخيلًا . والعَقْص : خيوط تُفتل من صوف وتُصبغ بسواد تصل به المرأة شعرَها ؛ لغة يمانية . قصع والقَصْع : قصعُك الشيءَ بين ظفريك حتى ينفضخ . وقَصَعَتِ الناقةُ بجِرّتها ، إذا ملأت بها فاها . وفي الحديث : « وهي تُقَصِّعُ بجِرَّتها » ، وتَقْصَع جائز أيضاً . وقصّع الجرحُ بالدم ، إذا شَرِقَ به وامتلأ منه . والقَصْعَة : الصَّحْفَة ، والجمع قِصاع . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : ويَحْرُمُ سِرُّ جارتهم عليهم * ويأكل جارُهم أُنُفَ القِصاعِ وقَصَعَ صارَّتَه ، إذا سكّن عطشَه ؛ وقصّعتِ « 5 » الإبلُ صارَّتَها ، إذا شربت حتى تَرْوَى . قال ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 6 » : حتى إذا زَلَجَتْ من كل حَنْجَرَةٍ * إلى الغليل ، ولم يَقْصَعْنَه ، نُغَبُ وغلام مقصوع وقصيع ، إذا كان كاديَ الشباب « 7 » . قعص والقَعْص : الموت السريع أو القتل الوَحِيّ ؛ قَعَصْتُه وأقعصتُه . ومات فلان قَعْصاً ، إذا مات موتاً وَحِيًّا . والقُعاص : داء يصيب الغنمَ فتموت . ص ع ك عكص العَكَص من قولهم : عَكَصْتُ الشيءَ أعكِصه عَكْصاً ، إذا رددته ؛ وعَكَصْتُ الرجلَ عن حاجته عَكْصاً ، إذا رددته عنها . كعص ويقال : كَعَصْنا عند فلان ما شئنا وكَأَصْنا ، أي أكلنا . قال أبو حاتم : هي همزة قُلبت عيناً لأن بني تميم ومن يليهم يحقّقون الهمزة حتى تصير عيناً ، وذلك قولهم : عَنّي ، في معنى أنّي . قال ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 8 » : أَعَن ترسّمتَ من خرقاءَ مَنْزِلَةً * ماءُ الصَّبابة من عينيك مسجومُ وتقول بنو تميم : هذا خِباعنا ، يريدون : خباؤنا ؛ ويقولون : جارية خُبَعَة طُلَعَة ، أي تختبئ مرّة وتطّلع أخرى . والكَعْص من قولهم : سمعتُ كَعِيص الفأرة والفَرخ ، إذا سمعت صوتهما . ص ع ل صعل الصَّعْل والصَّعْلة من قولهم : ظليم أَصْعَلُ ونعامة صَعْلاءُ ،
--> ( 1 ) اللسان ( صقع ) ، وعن ابن دريد في التاج ( صقع ) . وفي اللسان : يحكون بالمصقولة . وسيرد البيتان ص 1254 أيضاً . ( 2 ) أي : رفع صوته . ( 3 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 286 . ( 4 ) هو الحطيئة ؛ انظر : ديوانه 202 ، والكامل 2 / 315 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 36 ، واللسان ( أنف ) ، والتاج ( قصع ) . ( 5 ) بالتشديد في الأصول . ( 6 ) سبق إنشاد البيت ص 370 . ( 7 ) في هامش ل : « الكادي : البطيء » . ( 8 ) سبق إنشاده ص 292 و 720 .