محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

883

جمهرة اللغة

ش ن ي شين الشَّيْن : ضِدّ الزَّيْن ؛ شانه يَشينه شَيْناً ، فهو شائن ، والمفعول مَشين . باب الشين والواو مع ما بعدهما من الحروف ش وه شوه الشَّوَه من قولهم : رجل أَشْوَهُ : قبيح ، وامرأة شوهاء : قبيحة ، والجمع شُوه . وقال بعض أهل اللغة : يقال : فرس شَوْهاءُ : واسعة الأشداق ، وأنشدوا ( خفيف ) « 1 » : فهي شَوْهاءُ كالجُوالق فُوها * مستجافٌ « 2 » يَضِلُّ فيه الشَّكيمُ شهو والشَّهوة من قولهم : شَهِيتُ الشيءَ « 3 » واشتهيتُه . ورجل شَهْوانُ : كثير الشَّهَوات . هوش والهَوْش : القوم المجتمعون في حرب أو صخب ؛ وهم متهاوشون ، أي مختلطون . وجاءوا بالهَوْش والبَوْش « 4 » ، إذا جاءوا بالجمع الكثير ، وبذلك سُمّي ما يُنتهب في الغارة هَواشاً . وفي الحديث : « من أصاب مالًا من تَهاوُشٍ « 5 » أذهبه اللَّه في نَهابِرَ » ، أي في هلاك ؛ وأصحاب الحديث يقولون : نَهاوِشَ ، بالنون ، وهو خطأ . ش وي شوي الشَّويّ : جمع الشاء . ورجل شاويّ ، مثقَّل الياء : صاحب شاءٍ . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : ولستُ بِشاويٍّ عليه دَمامةٌ * إذا ما غدا يغدو بقوسٍ وأسهُمِ وقال الراجز « 7 » : لا ينفع الشاويَّ فيها شاتُهْ * ولا حِماراه ولا عَلاتُهْ والشاوي ، مخفَّف : شاوي اللحم ؛ شوى يشوي فهو شاوٍ كما ترى . قال الراجز « 8 » : مُخَّةُ ساقٍ بين كفَّي ناقي * أَعْجَلَها الشاوي عن الإحراق والشَّوَى : الأطراف ، اليدان والرجلان وجلدة الرأس شَواة . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : إذا هي قامت تقشعرُّ شَواتُها * ويُشْرِق بين اللِّيتِ منها إلى الصُّقلِ قال أبو بكر في قوله : « ويُشرق بين اللِّيت منها إلى الصُّقْل » ، الصُّقْل : الكَشْح ؛ واللِّيت : ما ناس عليه القُرْط . وأنشد ( طويل ) « 10 » : ترى قُرْطَها في واضح اللِّيت مُشْرِقاً * على هَلَكٍ في نَفْنَفٍ يتطوّحُ ورميتُ الصيد فأشويتُه ، إذا أصبت شَواه ولم تقتله . ويقال : « كل أمرٍ شوًى ما سلمتَ من كذا وكذا » ، أي سهل هيِّن . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » : وكنتُ إذا الأيام أحدثنَ نكبةً * أقول شَوًى ما لم يُصِبْنَ صميمي وإذا وُصف الفرس بعَبْل الشَّوى فإنما يراد به غِلَظ عصب اليدين والرجلين لا الرأس ، وعَبالة الرأس في الخيل هُجنة . والشَّوَى : رديء المال ورُذاله . قال الشاعر ( طويل ) « 12 » : أكلنا الشَّوَى حتى إذا لم نَجِدْ شَوًى * أشرنا إلى خيراتها بالأصابعِ « 13 »

--> ( 1 ) البيت لأبي دُواد الإيادي ، كما سبق ص 240 . ( 2 ) كتب تحته في ل : « واسع » . ( 3 ) ط : « اللحمَ » . ( 4 ) ص 373 : تركت القوم هَوْشاً بَوْشاً . ( 5 ) يروى أيضاً : تَهاوِشَ ، ومَهاوِشَ ؛ وانظر النهاية لابن الأثير 5 / 137 و 282 . وسيذكره ابن دريد أيضاً ص 1124 . ( 6 ) البيت من الخمسين ، وقد استشهد به سيبويه ( 2 / 84 ) على مجيء شاوي ، والوجه شائيّ ، في النسبة إلى الشاء . وجاء البيت في اللسان ( قرش ) من ثلاثة أبيات ثانيها من شواهد سيبويه وهو ليزيد بن عبد المدان الحارثي ( انظر ما سيأتي ص 955 ) . وذكره ابن منظور في ( شوه ) أيضاً . ( 7 ) الرجز لمبشِّر بن هذيل الشَّمخي ، كما سبق ص 239 . ( 8 ) سبق إنشادهما مع بيت ثالث ص 239 . ( 9 ) البيت لأبي ذُويب ، كما سبق ص 240 . ( 10 ) البيت لذي الرمّة 82 . وانظر : العين ( هلك ) 3 / 378 ، والمقاييس ( هلك ) 5 / 63 ، واللسان ( نفنف ، هلك ) . وفي الديوان : . . . مُشرفاً . ( 11 ) البيت للبُريق الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 60 ، واللسان ( شوا ) . وهو غير منسوب في أضداد الأنباري 229 ، والمخصَّص 15 / 166 . وفي الديوان : . . . أحدثن هالكاً . ( 12 ) البيت لأبي يزيد يحيى العُقيلي ، كما سبق ص 240 . ( 13 ) في هامش ل ذكر للبيت الذي قبله ( بخط مختلف ) وروايته توافق النوادر : إنك ما سلَّيت نفساً شحيحةً * عن المال في الدنيا بمثل المَجاوعِ