محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

871

جمهرة اللغة

وشنّعتُ على الرجل تشنيعاً ، إذا ذكرت عنه قبيحاً ، والاسم الشَّناعة والشُّنْعَة . وأمر شَنِعٌ وشنيعٌ ، وقِصَّة شَنعاءُ . وشَنَعْتُ الخِرقةَ ونحوَها ، إذا شعَّثتَها حتى تَنْفَشَ « 1 » . والشَّنَعْنَع : الرجل الطويل ، وستراه في بابه إن شاء اللَّه « 2 » . عنش وعَنَشْتُ العودَ وغيرَه أعنِشه عَنْشاً ، إذا عطفته إليك فهو معنوش . وعُنَيْش « 3 » : اسم ، وأحسب اشتقاقه من عنشتُ الشيءَ ، إذا عطفته . نشع والنَّشْع : انتزاعك الشيءَ بعنف . والنُّشاعة : ما انتشعته إذا انتزعته بيدك ثم ألقيته . ونَشَعْتُ الصبيَّ ، بالعين والغين ، إذا أوجرتَه بالمِنْشَغ ، والوَجور : النَّشوع ؛ والمِنْشَع : المُسْعُط . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : إذا مَرئيّةٌ وَلَدَتْ غلاماً * فأَلأَمُ مُرْضِعٍ نُشِعَ المَحارا ورُوي : نُشِغَ ؛ والمَحار : الصَّدَف البحري . نعش والنَّعْش : معروف ، وهو شبيه بالمِحَفّة كان يُحمل فيه الملك إذا مرض وليس بنعش الميت . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : ألم تَرَ خيرَ الناس أصبحَ نَعْشُهُ * على فِتية قد جاوز « 6 » الحيَّ سائرا ثم قال بعد ذلك : ونحن لديه نَسألُ اللَّه خُلْدَه * يَرُدُّ لنا مَلْكاً وللأرض عامِرا وهذا يدلّك على أنه ليس بميت ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سُمّي النعش الذي يُحمل فيه الميت نَعْشاً . ونَعَشْتُ الإنسان أَنْعَشُه نَعْشاً ، إذا تداركته من هَلَكَة ، فأنا ناعش وهو منعوش ، ولا تلتفت إلى قول العامّة : أَنْعَشَه ، فإنه لم يقله أحد . وبنات نَعْشٍ : النجوم المعروفة شُبّهت بحَمَلَة النعش في تربيعها . ش ع و شوع الشُّوع : ضرب من النبت ، وهو شجر البان . قال الشاعر ( متقارب ) « 7 » : بأكنافها الشُّوعُ والغِرْيَفُ والغِرْيَف : نبت أيضاً . والشَّوَع : انتشار شَعَر الرأس وتفرّقه حتى كأنه شوك ؛ رجل أَشْوَعُ وامرأة شَوْعاءُ ، وبه سُمِّي الرجل أَشْوَعَ « 8 » . عشو والعَشْو : مصدر عشوتُ إلى ضوئك أعشو عَشْواً ، إذا قصدته بليل ، ثم صار كل قاصدٍ شيئاً عاشياً . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : متى تأتِه تعشو إلى ضوء ناره * تَجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوقِدِ أي متى تأتِه عاشياً إلى ناره ، وليس بجواب . وأوطأتَني عُشْوَةً ، أي أمراً ملتبساً ، وقد قيل عِشْوَة وعَشْوَة ، وليس بشيء . وركبَ فلانٌ العَشْواءَ ، إذا خبط أمرَه على غير معرفة . والعُشْوان : ضرب من النخل . والعَشا « 10 » ، مقصور : مصدر عَشِيَ الرجلُ يعشَى عَشًى ، ورجل أعشى وامرأة عَشْواءُ ورجلان أَعْشَيان وامرأتان عَشْواوان ورجال عُشْو وأعشَون ، وكذلك في الدوابّ ؛ وهو على معنيين :

--> ( 1 ) في هامش ل : « وقال في الإملاء : إذا نفشتها حتى تَنْفَشَ » . ( وضبطَ فاء تنفَش بالفتح ، وهو جائز فالفعل ، كما ذكر المجد ، كضرب ونصر وسمع ) . ( 2 ) ص 1185 و 1292 . ( 3 ) في اللسان : عُنَيْش وعُنَّيْش . ( 4 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 200 . وانظر : الإبدال لابن السكيت 112 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 297 ، والعين ( نشع ) 1 / 258 ، والصحاح ( نشغ ) ، واللسان ( حير ، نشع ، نشغ ) . ( 5 ) هو النابغة الذبياني في ديوانه 68 . وانظر : المخصَّص 6 / 131 ، والمقاييس 5 / 450 ، واللسان ( نعش ) . ( 6 ) ل : « جاور » . ( 7 ) الشطر لأحيحة بن الجُلاح ، كما سبق ص 779 . ( 8 ) في الاشتقاق 423 : « ومنهم بنو أشوَع بن أيفَع ، بطن . والشَّوَع : انتشار الشَّعَر وانتصابه ؛ رجل أشوع وامرأة شوعاء . والشُّوع : حبّ البانِ » . ( 9 ) البيت للحطيئة في ديوانه 51 ؛ واستشهد به سيبويه ( 1 / 445 ) على رفع « تعشو » لوقوعه موقع الحال . وانظر : المعاني الكبير 235 ، والمقتضب 2 / 65 ، ومجالس ثعلب 399 ، والمقصور والممدود لابن ولّاد 71 ، والجمل 220 ، والأغاني 2 / 61 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 17 ، وأماليه 2 / 278 ، وشرح المفصَّل 2 / 66 و 4 / 148 و 7 / 45 و 53 ، وشرح ابن عقيل 2 / 265 ، والمقاصد النحوية 4 / 439 ، والخزانة 2 / 376 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( عشو ) 4 / 322 ، والصحاح واللسان ( عشا ) . ( 10 ) سقط ما تبقَى من ( ع ش و ) من ل .