محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

858

جمهرة اللغة

كِسائيّ وكِساويّ . وكس والوَكْس في البيع : الاتّضاع ؛ يقال : لا تُوكَسْ يا فلانُ في الثمن ؛ وإنه ليُوضَع ويُوكَس ، وقد وُضِعَ ووُكِسَ . ودفع قوم « يُوضَع » فقالوا : لا يقال : يُوضَع ، إنما هو : وُضِعَ « 1 » . والوَكْس : دخول القمر في نجم يُكره . قال الراجز « 2 » : هيَّجها قبلَ ليالي الوَكْسِ س ك ه سهك سَهَكَتِ الريحُ الترابَ تسهَكه سَهْكاً ، إذا قشرته عن الأرض ، والرياح سَواهك ، وريح مَسْهَكَة « 3 » وسَيْهُوك . وسَهَكْتُ الشيءَ مثل سحقتُه ، إلا أن السَّهْك دون السَّحْق لأن السَّهْك أجرشُ من السَّحْق . وسَهَكَ العطّارُ الطِّيبَ على الصَّلاءة والصَّلاية ، إذا رَضّه ولم يسحقه ، فكأن السَّهْك قبل السَّحْق . ويقال : شمِمتُ من يده سَهَكاً ، أي رائحة منتنة . واستعمله قوم في كل مشموم من دنس مُنتن ، وفصل قوم من أهل اللغة بينه فقالوا : شمِمتُ سَهَك السمك وزُهومة اللحم وخَنَزَ الشحم والسمن ، والدَّرَنُ مما سوى ذلك مما لا ريح له . س ك ي كيس الكَيْس : معروف ، وأصله عند قوم من الواو ، وأبى ذلك النحويون . والكَيِّس عند قوم في وزن الطَّيِّب . قال النحويون : إنما قولهم الكُوسى والطُّوبى « 4 » لعلّة ، لأنهم بنوها على فُعْلَى فلما انضمّت الفاء من فُعْلَى قُلبت الياء واواً . كسي ويقال : مررتُ في أكساء الإبل ، أي عند أذنابها ، الواحد كُسْي وكُسْو . باب السين واللام مع ما بعدهما من الحروف س ل م سلم السَّلْم والسِّلْم والسَّلَم ، وقد قُرىء على ثلاثة أوجه ؛ والسِّلْم : ضدّ الحرب ، ومنه اشتقاق السَّلامة . والسَّليم : الملدوغ ، سُمِّي بذلك تفاؤلًا بالسلامة ، في قول بعض أهل اللغة « 5 » . والسَّلْم : الدلو ، مذكر ، وهو الدلو الذي له عَرْقُوَة في وسطه ، فإذا صرتَ إلى اسم الدلو فكل العرب تؤنّثها . والسَّلَم مثل السَّلَف في حَبّ أو تمر أو غيره . والسّلام : مصدر المسالَمة . والسِّلام : الحجارة الرِّقاق ، الواحدة سَلِمَة . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : [ تَداعينَ باسم الشَّيب في متثلِّمٍ ] * جوانبُه من بصرةٍ وسِلامِ يصف حوضاً . وبنو سَلِمَة : بطن من الأنصار ، وليس في العرب بنو سَلِمَة غيرهم . والسَّلَم : ضرب من العِضاه ، الواحدة سَلَمَة ، بفتح اللام . والسَّلامان : ضرب من الشجر ، الواحدة سَلامانة . وسَلْمان : موضع . قال أبو زيد : وبسَلْمان مات نوفل بن عبد مَناف . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : ومات على سَلْمانَ سَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ « 8 » * وذلك مَيْتٌ لو علمتِ عظيمُ وأبو سَلْمان : دُوَيْبَّة شبيهة بالجُعَل . وسَلْمَى وأَجأ : جَبَلا طيّئ . قال الراجز « 9 » : وإن تَصِلْ لَيْلَى بسَلمى أو أَجا * أو باللِّوى أو ذي حُساً أو يَأْجَجا والسُّلامِيَات : فصوص أعلى القدمين ، وهي من الإبل في الأخفاف عظام صغار يجمعها عَصَب . قال الراجز « 10 » : لا يَشتكينَ عَمَلًا ما أَنْقَيْنْ * ما دام مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ

--> ( 1 ) لعله يعني أنه من فَعَلَ لا من أفعلَ ، والنص مضطرب لأن « يوضع » مشتركة بين الصيغتين ؛ وفي اللسان : وُضِعَ وأُوضِع ووَضِعَ . ( 2 ) المخصَّص 9 / 28 ، واللسان ( وكس ) ، وعن ابن دريد في التاج ( وكس ) . ( 3 ) ل : « مُسْهِكة » ! ( 4 ) في هامش ل : « الطُّوبى : الشيء الطيّب بعينه » . ( 5 ) أضداد السجستاني 114 ، وأضداد الأنباري 106 ، وأضداد أبي الطيّب 351 . ( 6 ) البيت لذي الرمّة ، كما سبق ص 312 . ( 7 ) أنشده أيضاً في الاشتقاق 36 ، وسيأتي ص 1239 منسوباً للفرزدق ، وليس في ديوانه . وفي زيادات المطبوعة أنه لعبد قيس بن خُفاف البُرْجُمي . ( 8 ) ط : « سَلْم بن جندل » ! والذي أثبتناه يوافق ل والاشتقاق . ( 9 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 357 - 358 ، ومعجم البلدان ( أجأ ) 1 / 97 ؛ وفيهما : فإن تَصِرْ ليلى . . . . ( 10 ) البيتان منسوبان إلى أبي ميمون النَّضر بن سلمة ، كما سبق ص 565 .