محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

848

جمهرة اللغة

أهداهما إليه ، وهما مِخْذَم ورَسوب اللذان ذكرهما علقمة بن عَبَدَة في قصيدته فقال ( طويل ) « 1 » : مُظاهرُ سِربالَي حديدٍ عليهما * عَقيلا سُيوفٍ مِخْذَمٌ ورَسوبُ فسل ورجل فَسْل وفَسِل « 2 » ، إذا كان ضعيفاً عاجزاً بيّن الفَسالة والفُسولة . وفَسيل النخل : معروف ، الواحدة فَسيلة . قال الراجز « 3 » : وإنما النّخلُ من الفسيلِ * كذلك القَرْمُ من الأَفيلِ الأَفيل : صغار الإبل ، والجمع إفال وأفائل ؛ والقَرْم : الفحل من الإبل . س ف م أُهملت . س ف ن سفن سَفَنْتُ العودَ أسفِنه سَفْناً ، إذا قشرته من لحائه . والسَّفَن : الجلد الذي يُجعل على قوائم السيوف ، وإنما سُمِّي سَفَناً لخشونته ، ومنه اشتقاق السَّفينة لأنها تسفِن الماء كأنها تقشره ، فهي فَعيلة في موضع فاعلة . وسَفّانة : اسم بنت حاتم طيّئ ، وبها كان يُكنى . والسَّفّان : ملّاح السفينة . سنف والسَّنَف منه اشتقاق السِّناف ، والسِّناف : خيط يُشَدّ من حَقَب البعير إلى تصديره ثم يُشَدّ في عُنُقه إذا ضَمَرَ فقلِق وَضينُه ؛ سَنَفْتُ البعيرَ فهو مسنوف وأسنفتُه فهو مُسْنَف ، وأبى الأصمعي إلّا أسنفتُ فهو مُسْنَف ، ولم يعرف مسنوفاً . ويقال : فرس مُسْنِفَة ، إذا كانت تتقدّم الخيل في سيرها ، فإذا سمعتَ في شِعْر : مُسْنِفَة ، بكسر النون ، فإنما يعني فرساً ، وإذا سمعت : مُسْنَفَة ، بفتح النون ، فإنما يعني الناقة . والسِّنْف : وعاء ثمر المَرْخ ، وهو شبيه بوعاء الباقِلَّى تُشبَّه به آذان الخيل إذا يبس ، ويسمّى إعْلِيطاً أيضاً . قال الشاعر ( بسيط ) « 4 » : كسِنف النَّخلةِ « 5 » الصَّفِرِ الصَّفْر : الفارغ الذي ليس فيه شيء . نسف وفرس نَسوف ، إذا كانت واسعة الخَطْو . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » : نَسوفٌ للحِزام بمِرْفَقيها * يَسُدُّ خَواءَ طُبْبَيْها الغُبارُ وناقة نَسوفٌ ، إذا نسفت الترابَ بخُفَّي يديها في سيرها . والنَّسْف : نسفُك الشيءَ بالمِنْسَف ، وما يقع منه : النُّسافة . والنَّسيف : موضع أثر رجل الراكب من الرَّحْل . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : وقد تَخِذَتْ رِجلي إلى جَنْب غَرْزِها * نَسيفاً كأُفْحُوص القطاة المطرِّقِ والنَّسْف : نَقْرُ الطائر بمِنقاره . والنُّسّاف : طائر معروف . نفس والنَّفْس : نَفْس الإنسان والدابّة وكلِّ شيء . والنَّفْس : مِلء الكفّ من الدِّباغ . وأخبر الأصمعي أن أَمَةً من بعض إماء العرب جاءت مستعجلةً إلى قوم فقالت لهم : تقول لكم مولاتي : أعطوني نَفْساً أو نَفْسين فإني أفِدَة ، أي مستعجلة « 8 » . وأصابت فلاناً نَفْسٌ ، أي عَين . ونَفَس الإنسان وغيره : معروف . والنَّفْس : الماء ، سُمِّي نَفْساً لأن به قِوام النَّفْس . والنَّفْس : الدم . ويقال : ادفع إليّ الشيءَ نَفْسَه ، أي عينه . ورجل نَفوس ، إذا كان يصيب الناس بالعين .

--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 309 . ( 2 ) لم يرد ( فَسِل ) في اللسان والقاموس . ( 3 ) في مقدمة كتاب الحيوان 1 / 7 : قد يلحق الصغيرُ بالجليل * وإنما القَرْمُ من الأفيل وسُحُقُ النخل من الفسيل وفي زيادات الجمهرة المطبوعة أن الرجز لأُحيحة بن الجُلاح . وقارن المقاييس ( أفل ) 1 / 119 . ( 4 ) لعله من بيت لابن مقبل في ديوانه 97 ، واللسان ( سنف ) ؛ ورواية الديوان : أُرخي العِذارَ وإن طالت قبائله * عن حشرةٍ مثلِ سِنْفِ المرخةِ الصفرِ ( 5 ) ط : « المَرْخَة » ( كالديوان ) . ( 6 ) البيت لبِشر بن أبي خازم الأسدي ، كما سبق ص 365 . ( 7 ) البيت للممزَّق العبدي ، كما سبق ص 388 . ( 8 ) قارن ص 1025 .