محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
844
جمهرة اللغة
نَعوسٌ إذا دَرَّتْ جَروزٌ إذا غَدَتْ * بُوَيْزِلُ عامٍ أو سَديسٌ كبازلِ الجَروز : الأكول ؛ رجل جَروز ، أي أكول . س ع و سعو السَّعْو : الشمع في بعض اللغات ، جاء به الخليل « 1 » وغيره . عوس والعَوَس ، زعموا ، رجل أَعْوَسُ وامرأة عَوْساءُ ، وهو دخول الشِّدقين حتى يكون فيهما كالهَزْمتين ، وأكثر ما يكون ذلك عند الضَّحِك . وسع والوَسْع : الطاقة ، بفتح الواو ، ويضمّها أيضاً قوم . والوَسْع : أصل بناء قولهم : ناقة وَساع ، إذا كانت واسعة الخَطْو . ومن أمثالهم : « قد تَبْلُغُ القَطوفُ الوَساعَ » « 2 » . والسَّعَة : ضدّ الضّيق ، وهو ناقص ، تراه في موضعه إن شاء اللَّه « 3 » . سوع وسُواع : صنم قديم كان لحِمير ، وقد ذُكر في التنزيل : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً « 4 » . وقد سمَّت العرب عبد وُدٍّ وعبد يَغوثَ ، ولم تسمِّ عبد سُواعٍ « 5 » ، ولا عبد يَعوقَ « 6 » . و أخبرنا أبو حاتم قال : أخبرنا أبو عبيدة قال : قلت لرؤبة : ما الوَدْي ؟ قال : يسمَّى عندنا السُّوَعاء مثال فُعَلاء ، يُمَدّ ويُقصر ، وقالوا : الشُّوعاء ، بالشين . وعس والوَعْس : الرمل السهل الذي يَشُقّ على الماشي فيه ؛ أرض وَعْس وأَرَضون وُعوس وأوعاس . وأوعسَ القومُ ، إذا ركبوا الوَعْس . ورجل مِيعاس وأرض مِيعاس « 7 » ، مِفعال من الوَعْس ، قُلبت الواو ياء لكسرة الميم . عسو وعسا الشيءُ يعسو عُسُوًّا ، إذا اشتدّ وصلب ، من النبت وغيره . س ع ه السَّعة : ضدّ الضِّيق ، ناقصة تراها في موضعها إن شاء اللَّه . هسع وقد سمّت العرب هُسَعَ وهَيْسُوعاً ؛ قال أبو بكر : وهذه لغة قديمة لا يُعرف اشتقاقها ؛ قال أبو بكر : أحسبها عبرانية أو سريانية « 8 » . س ع ي سعي السَّعْي : مصدر سَعَى يسعَى سَعْياً من العَدْو . وسَعَى للسلطان ، إذا وَلِيَ لهم « 9 » الصدقة . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » : سَعَى عِقالًا فلم يترك لنا سَبَداً * فكيف لو قد سعى عمرٌو عِقالين عِقالًا : يريد صدقة عام . وقال الآخر ( رجز ) « 11 » : يا أيّها الساعي على غير قَدَمْ * تَعَلَّمَنْ أن الدَّواةَ والقَلَمْ تَبْقَى ويُودي ما كتبتَ بالغَنَمْ أي الصدقة تُذهب بالغنم « 12 » . وساعَى الرجلُ الأَمَةَ ، إذا فَجَرَ بها ، ولا تكون المساعاة إلّا في الإماء . وساعي القوم : سيّدهم . سيع والسَّيْع : مصدر ساع السرابُ يسيع سَيْعاً وسُيوعاً ، إذا اضطرب على وجه الأرض . قال الراجز « 13 » : فهنّ يَخْبِطَنَ السَّرابَ الأَسْيَعا * [ شبيهَ يَمٍّ بين عِبْرَيْن معا ] يعني أنه يجري على وجه الأرض .
--> ( 1 ) لم يذكر الخليل هذا التقليب في بابه من العين 2 / 200 وما بعدها . ( 2 ) المستقصى 2 / 195 . وفي الجمهرة 919 : إن القطوف تبلغ الوساع . ( 3 ) لم يذكره في المعتلّ ص 1072 . ( 4 ) نوح : 23 . ( 5 ) في هامش ل : « قال أبو بكر : أحسبهم قد سمَّوا عبد سُواع » . ( 6 ) في الأصنام 7 : « ولم أسمع هَمْدان سمّت به ولا غيرها من العرب » . ( 7 ) لم يجئ في اللسان والقاموس وشرحه : « رجل مِيعاس » ، وذكروا الأرض الميعاس ، أي التي لم توطأ . ( 8 ) قارن المعرَّب 349 . ومادة الاسمين يضارعها في العبرية الفعل yasha بمعنى « خلَّصَ » ، ومنها اشتقاق أسماء من مثل هوشع ، وهوشعيا . ( 9 ) كذا ؛ ولعله : له . ( 10 ) البيت لعمرو بن العدّاء الكلبي ، وهو بهذه النسبة مع مناسبته في الخزانة 3 / 387 . وانظر : الأغاني 18 / 49 ، ومجالس ثعلب 142 ، والمخصَّص 7 / 134 و 17 / 105 ، والمقاييس ( عقل ) 4 / 71 ، والصحاح واللسان ( عقل ، سعي ) . ( 11 ) الرجز في الملاحن 12 ؛ وفيه : . . . ما كتبت بالقلم . ( 12 ) في اللسان ( ذهب ) : « ويقال : أذهبَ به ؛ قال أبو إسحق : وهو قليل » . ( 13 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 89 ، والصحاح واللسان ( سيع ) . وفي الديوان : ترى بها ماء السراب . . . .