محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
826
جمهرة اللغة
ويقال : وكَّز يوكّز توكيزاً ، إذا عدا مسرعاً من فزع ، زعموا ، وليس بثَبْت . ز ك ه زهك أُهملت إلّا في قولهم : زَهَكَتِ الريحُ الترابَ ، كما يقولون : سَهَكَتْه ، يقولونه بالزاي ، والسين أكثر « 1 » . ز ك ي أُهملت . باب الزاي واللام مع ما بعدهما من الحروف ز ل م زلم الزَّلَم والزُّلَم : القدح يُستقسم به ، وكانت قداحاً يُحتكم بها في الجاهلية ، فإذا أمرت ائتمروا لها ، وإذا نهت انتهَوا ، فحظر ذلك الإسلام . وجمع زُلَم أزلام . قال الراجز « 2 » : يقود أُولاها غُلامٌ كالزُّلَمْ * ليس براعي إبِلٍ ولا غَنَمْ وسمّى لبيد أظلاف البقرة الوحشية أزلاماً فقال ( كامل ) « 3 » : [ حتى إذا انحسر الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ ] * فغَدَتْ تَزِلُّ عن الثّرَى أزلامُها ورجل مزلَّم : قليل اللحم نحيف الجسم ، وكذلك فرس مزلَّم . ويُسمَّى الدهر : الأَزْلَم الجَذَع . وشاة زَلْماء مثل زَنْماء : لها زَلَمَتان وزَنَمَتان ، وهما واحد . وزلَّمتُ القِدْحَ تزليماً ، إذا ملَّسته . وقد سمّت العرب زُلَيْماً وزَلّاماً . زمل والزَّمْل من قولهم : زَمَلْتُ الرجلَ على البعير وغيره فهو زَميل ومزمول ، إذا أردفتَه أو عادلتَه . قال الراجز « 4 » : لن يُسْلِمَ ابنُ حُرَّةٍ زَمِيلَهْ * حتى يموتَ أو يرى سبيلَهْ وسمعت لجوف الرجل أَزْمَلًا ، إذا سمعت له همهمةً ، وكذلك الحمار وغيره . وتزمَّل الرجلُ بثوبه تزمّلًا ، إذا تغطّى به ؛ وذكر أبو عُبيدة أن مجاز قوله تعالى : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ « 5 » هو المتزمِّل ، فأُدغمت التاء في الزاي فثقِّلت الميم ، والمُزَّمِّل : المتلفِّف بثيابه . ورجل زُمَّل وزُمّال وزُمَّيْل ، إذا كان ضعيفاً . والزّاملة : بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه مَتاعه . والزِّمال : مشي فيه مَيَلٌ إلى أحد الشِّقين . والإزْميل : شفرة الحَذّاء . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدما * رأى حُمَةَ الإزميل فوق البَراجمِ يعني بالمَنافيّ أبا لهب . وقد سمّت العرب زاملًا وزُمَيْلًا وزَوْمَلًا وزَمَلًا . وزَوْمَل : اسم امرأة . وقد قالوا أيضاً : رجل زُمَيْلَة ، في معنى زُمَّيْل . لزم ولَزِمْتُ الشيءَ ألزَمه لَزْماً ولزوماً ، إذا لم تفارقه ، ولازمتُه ملازمة ولِزاماً . ويقال : ليس هذا الأمر ضربةَ لازمٍ ولازبٍ ، وقد قال بعض أهل اللغة : ليس اللُّزوب كاللُّزوم ؛ اللُّزوب : تداخل الشيء بعضه في بعض ، واللُّزوم : المماسّة والملاصقة . واللِّزام : الفَيْصَل ؛ هكذا يقول أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ : فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً « 7 » ، قال : فيصلًا : كأنه عنده من الأضداد ، واحتجّ بقول الشاعر ( كامل ) « 8 » : لا زِلْتَ محتملًا عليّ ضغينةً * حتى المماتِ تكون منك لِزاما قال : فيصلًا . ورجل لُزَمَة لُذَمَة ، إذا لزم الشيءَ ولم يفارقه . لمز واللَّمْز من قولهم لَمَزْتُه بكذا وكذا ، أي عِبته أو لقَّبته ؛ ومنه الهُمَزَة اللُّمَزَة « 9 » ، فُسِّر في التنزيل يلمِز الناس ويهمِزهم ، أي
--> ( 1 ) في الإبدال 2 / 118 : « إذا قشرته عن وجه الأرض » . ( 2 ) هو رُشيد بن رُميض ؛ انظر : البيان والتبيين 2 / 308 ، والأغاني 14 / 45 ، والطبري 6 / 203 ، وحماسة ابن الشجري 38 ، والصحاح واللسان ( زلم ) . ( 3 ) البيت من المعلّقة ، في ديوانه 310 ، والمعاني الكبير 710 و 740 ، والمقاييس ( زلم ) 3 / 18 ، واللسان ( زلم ) . ( 4 ) البيت لأبي البَخْتَريّ العاص بن هشام في السيرة 1 / 630 ، والأغاني 4 / 28 . وفي الأغاني : ابن حُرّةٍ أكيلَهْ . ( 5 ) المزّمِّل : 1 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 273 . ( 6 ) الاشتقاق 121 ، وفيه : حَمَّة الإزميل . وانظر الجمهرة 1192 أيضاً . ( 7 ) الفرقان : 77 . وفي مجاز القرآن 2 / 82 : « أي جزاءً ، وهو الفيصل » . ( 8 ) البيت في نسخة من أصول مجاز القرآن 2 / 82 ، واللسان والتاج ( لزم ) . وسيرد أيضاً ص 906 . ( 9 ) في الهُمزة : 1 : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ .